فهرس الكتاب

الصفحة 7880 من 27364

للكاتب: عبد التواب يوسف محمد

الحدث

سقطت بغداد وسقطت معها كل أقنعة الزيف والباطل ، ولم يثبت إلا ثلة من الرجال الذين زادهم الصهر لمعاناً وقوة ، فولدت مقاومة عنيدة، ألهبت ظهر المحتل، وألحقت به الخسارة والدمار, فتداعى الحريصون على مصلحة المحتل لاحتواء المقاومة، وجعل المحتل يسرح ويمرح دونما رقيب, فمن تشكيك في مشروع الجهاد، إلى الإدعاء بأن المقاومة تفتقد إلى برنامج واقعي لخروج المحتل, إلى تحميل المقاومة- ظلماً وزراً - ما يدور في العراق من قتل وتنكيل, ناسين أو متناسين أن البلد يرزح تحت نيران الاحتلال.

التقرير

لم يبق في العراق ولا في غيره من يجهل أن الجهاد في العراق أثبت بأن خيار المقاومة هو الطريق الأصوب، لرد العدوان عن الأمة المسلمة .

الكل كان في حالة من الارتباك والذهول، من هول الفاجعة التي حلت بإخواننا في العراق، واحتلال بلد مسلم من قبل الصليبيين، وليت المحتل كان من دولة واحدة، وإنّما من دول متعددة ، الكلّ تجمع على شعبنا وأهلنا في عاصمة الخلفاء، ولكن بدلاً من أن يهبَّ المسلمون لنجدة إخوانهم، انقسموا ما بين مؤيد للاحتلال، ومشارك له فعلياً، وبين مقدم للمساعدة اللوجيستية كما يقولون: (التموين، والمساعدات الطبية،-وربما توفير الطلقات النارية- وفتح المطارات ) ، وبين مكتف بالاستنكار المخجل، الذي يُراد به الاستهلاك المحلي في معظم الأحيان، وليس قناعة بالجهاد الشرعي، بعد أن أصبح كثيرٌ من قادة العالم الإسلامي لا تعدوا معرفتُهم بالإسلام عن بقية زعماء الدول الغربية، وبعد أن وُجد من بين رؤساء العالم العربي من يتُقن الإنجليزية أفضل من العربية بشهادة الغرب .

لكن السؤال هل حققت المقاومة الشرعية في العراق أهدافها المرجوة ؟؟

قد يبدو للبعض لأول وهلة، أن المقاومة في العراق والجهاد ضد المعتدين، لم تأت الثمار المرجوة، فالغزاة المعتدون أذاقوا الويلات والعقاب الجماعي للشعب المسلم الأعزل، فما تعرض له هذا الشعب الأبي لا يحصيه مقال ولا كتاب، وإنما ينبغي إذا أردنا معرفة حجم المأساة، أن تُكوَّن لجانٌ ذات أفرع عديدة، وتخصصات متنوعة، ولكن نذكر بعضا منها، وهي كالتالي:

1-بعد احتلال العراق تم تدمير البُنى التحتية للدولة، وتم تسريح المؤسسات الحكومية، من جيش، وشرطة، وغيرها من مرتكزات وهياكل الدولة، من المؤسسات التعليمية والعلمية .

2-نهب ثروات البلاد النفطية والمعدنية، وغيرها .

3-نهب العملات الأجنبية الصعبة في البنوك العراقية، دعك عن العملة العراقية والذهب التي كانت في البنوك والدوائر الحكومية .

4-سرقة المتاحف الوطنية والتي اشتهر العراق بها من الأشياء الأثرية التي يعود بعضها إلى مئات القرون .

فالمعلومات الموثقة تؤكد أنه في أيام كارنر المندوب السامي - العجل -

الأمريكي الذي سبق بر يمر تم تدمير ونهب أكثر 1200 مصنع عراقي، والعراق معروفا، على مستوى المنطقة بقدرات ونوعية مصانعه، وتم أيضا نهب قصور الدولة بكل ما فيها ، هذه هي الخسائر المادية فماذا عن الخسائر البشرية .

وإليك الأرقام والإحصاءات .

الخسارة البشرية .

ملاحظة لا أحد يستطيع أن يقول كم هو عدد القتلى ؟

لأنّ القتل مستمر، ولا تُوجد إحصاءات دقيقة لسببين .

أولاً: لعدم وجود هيئات دولية تولي أهمية لذلك .

ثانياً: لأن الاحتلال يمنع حتى من الصحفيين ، وغيرهم من الأطباء متابعة ما يجري من المعارك ، فما لم تخطفه كاميرات الصحفيين في سرعة وصدفة - الصحافة ممنوعة في نقل تلك الأمور- فالستر مآله .

إذا الخسارة البشرية تكون محل تخمين ولا أحد يعرف بالضبط العدد الحقيقي:

* تجاوز عدد القتلى حسب بعض المصادر مائة وخمسين ألف منذ زمن بعيد .

* أكثر من مائتي ألف مواطن، رجالاً ونساءً وأطفالاً يقبعون في السجون - عفواً - في زنازين التعذيب وأقبية الممارسات الوحشية .

* تقبع أكثر من تسعمائة سيدة وفتاة داخل زنازين وأقبية التعذيب الوحشية.

* تبدو مجازر الفلوجة المتعاقبة نموذجاً للمذابح الأخرى التي شهدتها وما تزال سامراء، تكريت، القائم، الرمادي والموصل

وكلنا نتذكر ما أصاب مدينة المآذن - الفلوجة - فقد

* انتهكت قوات الاحتلال أعراض 149 امرأة عراقية داخل مساجد الفلوجة، وليس خارج المساجد .

* هدمت ما يقارب من 17 ألف منزل سكني تمت تسويتها بالأرض .

* هدم 45 مسجداً.

* هدم 56 مدرسة.

* 459 محلاً تجارياً .

* استشهاد ما يزيد على 300 مدني عراقي.

وللتستر على الجريمة قامت قوات الغزو وعملائها بطرد الإعلاميين من المدينة، لتتم المجزرة بعيداً عن عيون العالم.

اختصاراً لوقتي ووقت القارئ أقول:

الإبادة الجماعية للشعب المسلم ولكن ماذا في الطرف المقابل ؟

الاعتراف الأمريكي بالخسائر:

* اعترف الأمريكيون بأن الخسائر في الجنود هي 2111 قتيلا - لكن لا أحد يصدق بعد أن افتضح الأمريكيون بكذبة القرن الواحد والعشرين . ( أسلحة الدمار الشامل ) .

ماذا تقول التقارير غير الاعترافات الأمريكية ؟ .

تمحورت تلك التقارير أن عدد القتلى هو 27 ألف جندي أمريكي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت