عبد الحي شاهين 3/7/1424
مع تنامي المد الإسلامي في قارة أوروبا شهدت السويد في غربي أوروبا ازدياداً كبيراً في أعداد المسلمين، حيث بلغ تعدادهم في آخر إحصائية (عام 2001) أكثر من 250 ألف مسلم من جنسيات مختلفة، حضروا إلى السويد لأسباب عديدة من أهمها الدراسة والعمل لتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بلدانهم.
وبهذه الأعداد يصبح المسلمون من أكبر الأقليات في السويد، والدين الإسلامي حسب الدوائر الرسمية السويدية فهو الدين الثاني في البلاد.
وقد شهدت السويد في السنوات الأخيرة حركة دعوية نشطة بين المسلمين السويديين من أهل البلاد الأصليين، حيث يقوم مكتب الإعلام الإسلامي السويدي الذي له فروع عديدة في مختلف المدن السويدية بنشاط ملحوظ في هذا المجال، وذلك عن طريق تقديم المعلومات والمحاضرات لتعريف مختلف الطبقات في المجتمع السويدي بالإسلام، وكان نتيجة لذلك النشاط أن اعتنق أكثر من ألف سويدي الإسلام ما بين رجل وامرأة، وأصبح كثير منهم دعاة يحثون أهلهم وأصدقاءهم ومعارفهم على اعتناق الإسلام.
وفي السويد أيضاً عدد من المؤسسات الإسلامية التي تلعب دوراً مؤثراً وسط السويديين والمسلمين الأجانب؛ ففي عام 1980م تمكن المسلمون من تأسيس الرابطة الإسلامية في استوكولهم بهدف تثقيف المسلمين في السويد، واستطاعت أن تساعد أكثر من خمسة آلاف مواطن من الدول الاسكندنافية على اعتناق الإسلام عن طريق مكاتب الدعوة التي افتتحتها في مختلف المدن في السويد وفنلندا والنرويج والدانمارك.
وأسست في السويد كذلك جمعية الشباب المسلم لتوجيه الشباب والبعد بهم عن مواطن الفتن والانحراف، وكذلك هناك اتحاد المسلمين في السويد الذي أسس في منتصف 1997 في مدينة أسالا السويدية بهدف دعم المراكز والمؤسسات الإسلامية القائمة لأجل تطويرها واستمرارها في أداء دورها في خدمة أبناء الجالية الإسلامية، وقد نجحت الجالية الإسلامية في السويد مؤخراً في الحصول على موافقة حكومية لبناء أول مسجد إسلامي في السويد، وذلك بعد جهود من الجالية استمرت قرابة العشرين عاماً، وكانت الجالية قد واجهت عقبات إجرائية من جانب المسؤولين في البلدية الذين اعتبروا أن بناء المسجد سيؤدي إلى إحداث تغيير في النظام المعماري للمدينة، كما حصل المجلس الإسلامي على اعتراف رسمي بعقود الزواج الإسلامية التي يقوم بها أئمة المساجد مخولين من قبل السلطات السويدية.