فهرس الكتاب
ثم حكى أن الإمام مالكًا كان يحكم بقتل شاتم معاوية، وحكى مقولة الشافعي المشهورة المروية عن عمر بن عبد العزيز: « تلك فتنة قد طهر الله منها سيوفنا، أفلا نطهر منها ألسنتنا » .
وكتب الفرهاروي النقشبندي كتابًا بعنوان (الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه) طُبِعَ في تركيا لدى مكتبة الحقيقة أو وقف الإخلاص.
حكم الحبشي عند أحمد بن حنبل
ولكن! لماذا لا يبلغ علمًا عن الحافظ ابن عساكر حيث وصف هذا الأخير معاوية بأنه أمير المؤمنين! أليس هذا من العلم أم كان الحافظ ابن عساكر مخطئًا؟!
أما علم الحبشي أن أحمد بن حنبل كان يأمر بضرب من يجمع الأحاديث التي فيها شيء على أصحاب رسول ا صلى الله عليه وسلم زجرًا له عن ذلك وكان إذا سئل عن كتابتها قال: لا تنظر فيها. وأي شيء في تلك من العلم؟ عليكم بالسنن والفقه وما ينفعكم [انظر السنة للخلال 2/501 رقم 800 و2/506 رقم 811] .
حجة جوينية
قال الجويني في مغيث الخلق: « فإن عليًا كرم الله وجهه قاتل معاوية رحمه الله في الإمامة، وعلي كان مصيبًا ومعاوية كان مخطئًا رضوان الله عليهما وكان معذورًا في خطئه لقول صلى الله عليه وسلم: من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر » [مغيث الخلق في ترجيح القول الحق 9 ط: المطبعة المصرية 1934] .
حجة سبكية
ذكر السبكي قول الناس في الحاكم صاحب المستدرك بأنه: « كان منحرفًا غاليًا عن معاوية وأهل بيته يتظاهر به ولا يعتذر منه » ثم عقب السبكي بقوله: « ولم يبلغنا أن الحاكم ينال من معاوية ولا يُظن فيه ذلك ... ومقام الحاكم أجلّ عندنا من ذلك » [طبقات السبكي محققة 4/163 أو غير محققة 3/ 68] .
فهذا السبكي يستقبح أن ينال السني من صهر رسول الله. تُرى! ماذا يكون حكم السبكي في الحبشي الذي جعل من علامات الهدى سب صهر رسول الله؟! فخذه أيها الحبشي حيث سبكيٌ عليه نص!
وجاء في كتاب الزبد:
وما جرى بين الصحاب نسكت عنه وأجر الاجتهاد نثبت
وقد عهدنا الأحباش يحفظون كتاب الزبد ولكن: ألم يحفظوا معه هذا البيت الذي يبين موقف أهل السنة مما جرى بين الصحابة!
الطحاوي يشهد بضلال الحبشي
من الخلاف الذي جرى بين علي ومعاوية كما في كتاب (النفائس ص 59) الذي جمعه (الحوت) تلميذ الحبشي:
وإنما نازعه معاوية بشبه عن الصواب نائية
تأولا بقاتلي عثمانا خطأ فيه وادعى عدوانا
لكنه مع الخطأ لا يكفر قد ضل أهل الرفض فيما ذكروا
إذ هو من أكابر الصحابة العارفين سبل الإصابة
حجة غزالية
وقال الغزالي: « واعتاد أهل السنة تزكية جميع الصحابة والثناء عليهم. وما جرى بين معاوية وعلي رضي الله عنهما كان مبنيًا على الاجتهاد » [إحياء علوم الدين 1/115] وذكر أن الروايات التي تحكي عنه العجائب من روايات الآحاد وأن الصحيح منه مختلط بالباطل وأكثره من اختراعات الروافض.
ثم نهى عما خاض به من لعن معاوية والطعن فيه فقال: « فلو سكت إنسان مثلاً عن لعن إبليس أو لعن أبي جهل لم يضره السكوت، ولو هفا هفوة بالطعن في مسلم بما هو بريء عند الله تعالى فقد تعرض للهلاك » [الاقتصاد في الاعتقاد 202-203 ط: مكتبة الجندي تحقيق أبو العلا] .
تناقض الأحباش الصارخ
هل ثبتت لمعاوية فضائل؟
يذكر الحبشي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنه لم يصح عن صلى الله عليه وسلم شيء في فضل معاوية [الموضوعات 2/24. فتح الباري 7/104] .
الجواب: قد أجاب ابن حجر الهيتمي عن ذلك فقال: « الذي أطبق عليه أئمتنا الفقهاء والأصوليون والحفاظ أن الحديث الضعيف حجة في المناقب » . فهذا مذهب من تحتجون به كالهيتمي، وأما نحن فلا عبرة للضعيف عندنا.
ولكن ابن حجر يؤكد وجود فضائل صحيحة لمعاوية. فقد تعقب من قال بأن البخاري لم يجد في فضائل معاوية شيئًا بأنه إن كان المراد أنه لم يصح منها شيء وفق شرطه فأكثر الصحابة كذلك [تطهير الجنان عن التفوه بثلب سيدنا معاوية بن أبي سفيان 11-12] .
والسؤال: لماذا يعترف الأحباش بعدم صحة حديث (أنا مدينة العلم وعلي بابها) ثم يصرون على الأخذ به بحجة جواز ذلك في الفضائل؟
لماذا يقتصرون على الصحيح فقط في شأن معاوية بينما أجازوا ما لم يصح في حق علي؟؟؟
والآن هل كل هؤلاء في سبات عميق وغفلة كما ادعيت أيها المنفذ لمخطط الرافضة في لبنان؟؟؟؟
هل النووي ضال والغزالي والرفاعي والهيتمي والطحاوي والسبكي والجويني وأحمد ومالك والشافعي والسرهندي