فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 27364

الأولويات في فتح المدارس الاستعمارية

برامج المدراس الاستعمارية وإدارتها وأساتذتها:

إن جرّ الشعوب كلها مسلمة كانت أم غير مسلمة إلى الانحراف بين الإلحاد والإباحية، وخاصة جرُّها إلى"الكنيسة"هي الغاية القصوى من هذه المدارس، لكن لهم أولويات في فتحها استعجالًا للأثر، واستغلالًا للغرض منها:

1 -الأولوية للبلاد التي يكثر فيها الفقر والجهل؛ لأن كلًا من عاملي الجهل والفقر، ينتج الفرصة أكثر لنشر الانحراف، وبخاصة إلى التنصير.

ولذا كثّفوا نشاطهم في مجاهل أفريقيا، وأدرك أعداء الله عباد الصليب مأربهم، ويُجسد هذا التأثير بعض الأفارقة، فيقول:"عندما جاء النصارى إلى بلادنا كان لديهم الإنجيل ولدينا الأرض واليوم لدينا نحن الإنجيل ولديهم الأرض" [1] .

2 -الأولوية للبلاد التي يكثر فيها الصراع الفكري، والتعداد الملي، مثل: لبنان، ومصر، وسوريا، وفلسطين، والأردن، والهند، والباكستان...

3 -الأولوية للولايات ذات الرقع الصغيرة؛ لضعف نفوذها ومعنوياتها.

4 -الأولوية في مجال مراحل التعليم، فتح محاضن الأطفال؛ لأن سن الطفولة وما قاربها هو البيئة الخصبة؛ لتلقيح التنصير، وسهولة التحويل، وسرعة التأثير، قبل أن تأخذ طبائعهم أشكالها الإسلامية عقيدة وشريعة.

5 -الأولوية في مجال الجنسين للبنات؛ لأن البنات سيكنّ أمهات، وهن أسرع وأقوى تأثيرًا على مواليدهن من الآباء، فتؤدِّي الأم الغرض الاستعماري في قلوب أولادهن بلا مؤونة يقول أحد المبشرين:"جسب":"إن مدارس البنات في بلاد الإسلام هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت دائمًا أن مستقبل الأمر في سوريا إنما هو بمنهج تعليم بناتها ونسائها".

وقبل هذا وبعده المقايضة لقاء الاستعمار المعنوي، مثل: سابقة يد الإفضال، وعمليات الإنقاذ من الأزمات السياسية، والصحية، والاقتصادية، وغيرها، من خلال هذا الاستعمار المعنوي يُقحمون أولى وسائلهم للاستعمار الفكري:"المدارس"باسم الإمداد بالتعليم الحضاري.

برامج المدارس الاستعمارية وإدارتها وأساتذتها

لما كان هناك أهداف من وراء فتح المدارس الاستعمارية في بلاد المسلمين، فليس غريبًا أن تُتَّخذ التدابير اللازمة، والضمانات الكافية، لتحقيق تلكم الأهداف والغايات؛ ولهذا وجهوا العناية إلى الآتي:

1 -برامج التعليم فيها ومناهجها هي المتبعة في بلادها، وعلى اتصال دائم بخطط التعليم القومي الديني في بلادها.

2 -الابتعاد في مناهج هذه المدارس الاستعمارية عن المناهج الرسمية للبلد المسلم التي تُفتح فيها؛ لأن التقيد بها يفقدها عنصرًا أساسًا في صفتها التبشيرية؛ ولهذا تشتد مطالبتها بجعل التعليم حرًا.

3 -اختيار المدرسين الذين على مللهم ونحلهم علمًا وتطبيقًا من القسس والرهبان وغيرهم من الكفرة والملاحدة.

4 -رصد أضخم ميزانية في العالم لمواجهة الإسلام من طرق شتى، أهمها ما يصرف على المدارس والجامعات ورياض الأطفال.

[1] المدارس التنصيرية. ص/4 إصدار مركز البلقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت