عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية
احتج الحبشي الشيعي بقول ابن حجر:
« وقد أخطأ بن الجوزي بإيراده له في الموضوعات وكذا بن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه» (الدليل الشرعي 120-121) .
قلت: أوهم المدلس الحبشي أن نهي الحافظ عن القول بأن الحديث موضوع هو تصحيح له.
هيهات هيهات يا مدلس فإن الحديث مراتب وقد اقتصر المدلس الحبشي على مرتبتين في الحديث:
موضوع
صحيح
فإن بين الموضوع والصحيح مراتب منها الضعيف الذي تجاهله الحبشي تدليسا وتدرجا بالمسلمين السنة في لبنان إلى تشيع سني يكون منزلة بين منزلتي التشيع والتسنن. إلى أن تتيسر مرحلة أخرى من خطط الرافضة يحولون فيه الهوية السنية إلى شيعية..
نعم قد تكرر من ابن الجوزي رحمه الله الحكم على الأحاديث بالوضع وقد تكون ضعيفة فقط بل ربما كانت صحيحة. ولكن:
ليس ابن الجوزي وحده حكم بوضع الحديث. بل إن هناك العديد من أهل العلم قد صرحوا بأن الحديث موضوع.
فقد نقل العجلوني في (كشف الخفاء2/563) عن الشيخ ملا علي قاري الحنفي أنه قال « قال أهل العلم إنه موضوع» .
وأما احتجاج الحبشي الشيعي بأن القاضي عياض قد صحح الحديث.
فقد حكى غير واحد من أهل العلم أن القاضي عياض محجوج بتضعيف أحمد للحديث وأحمد أعلم بالحديث من القاضي عياض ومن الطحاوي.
وقيل والله أعلم بأن الطحاوي لم يصحح الحديث وإنما قال عن أحد الرواة (محمد بن موسى المدني الفطري بأنه «محمود في روايته» (شرح معاني الآثار1/42) قال ابن تيمية « ولم يكن للطحاوي معرفة بالإسناد كما هو حال نقاد الحديث علماء الحديث المحققين في شأن الأحاديث وإن كان فقيها عالما كما أفاد ابن تيمية.
ثم إن الطحاوي سكت عن عون بن محمد وأمه. فهو مجهول سكت عليه ابن حبان (الجرح والتعديل)
قال الشيخ محمد بن درويش الحوت رحمه الله « لم يثبت قال الإمام أحمد لا أصل له وذكره ابن الجوزي في الموضوع وإن رواه جماعة وصححه الطحاوي فإن أحمد أعلم بالرجال من الطحاوي وقد شدد القاضي عياض في صحة رد الشمس وهو محجوج بقول الإمام أحمد بأنه لا أصل له» (أسنى المطالب1/152) .
يا لهذا الحوت العظيم من رجل منصف لا يعيره الأحباش اهتماما بسبب إنصافه أهل السنة وإنصافه خاصة شيخ الاسلام ابن تيمية وثنائه عليه واحتجاجه بتصحيحاته وتضعيفاته.
وجاء (طبقات الحفاظ1/442) أن أحد المترفضين صحح حديث رد الشمس لعلي بن أبي طالب مما يدل على معرفته بالحديث وتشيعه». ولعل في الكلام تحريفا. فإن من صحح حديث رد الشمس لعلي لا يكون عارفا بالحديث.
ولذلك اعتبر الذهبي تصحيحه لهذا الحديث دليلا على تشيعه (تذكرة الحفاظ3/1200) .
ولا يستقيم أن يكون الحسكاني حنفيا ورافضيا فإن الرافضة عند الأحناف كفار. فقد ذكر السبكي أن مذهب أبي حنيفة وأحد الوجهين عند الشافعي والظاهر من الطحاوي في عقيدته كفر ساب أبي بكر. (فتاوى السبكي 2/590) .
وقد ذكر في كتاب الفتاوى أن سب الشيخين كفر وكذا إنكار إمامتهما». وكان أبو يوسف صاحب أبي حنيفة يقول: « لا أصلي خلف جهمي ولا رافضي ولا قدري» (شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي4/733) .
قال السبكي « ورأيت في المحيط من كتب الحنفية عن محمد أنه لا تجوز الصلاة خلف الرافضة» (فتاوى السبكي 2/ 576 وانظر أصول الدين 342) .
قال المناوي «هذا لا يعارضه خبر رد الشمس على علي لأن هذا في خبر صحيح وخبر علي قال ابن الجوزي موضوع لاضطراب رواته لكن انتصر المنصف لتصحيحه وعمدته نقله عن عياض في الشفاء وقد أقاموا عليه القيامة وذكر عظماء شراحه أنه غير صحيح نقلا ومعنى وتعجبوا منه مع جلالة قدره في سكوته عليه وابن تيمية له تآليف في الرد على الرافضة ذكر فيه الخبر بطرقه ورجاله وحكم بوضعه وعلى التنزل وفرض صحة الخبرين فلا معارضة لأن خبر يوشع في حبسها قبل الغروب وخبر علي في ردها بعده أو أن إخباره بأنها لم تحبس إلا ليوشع قبل رده على علي ثم رأيت الحافظ قد أوضح تقرير هذه القصة فقال أخرج الخطيب في كتابه ذم النجوم عن علي كرم الله وجه قال سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم فأراهم ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم فكان أحدهم يعلم متى يموت فبقوا على ذلك إلى أن قاتلهم داود على الكفر فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم فشكى إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس فزيد في النهار فاختلطت الزيادة بالليل والنهار فاختلط عليهم حسابهم اه