رياض بن محمد المسيميري
لقد أفرزت تجارب الأمم المعاصرة على وجه الخصوص نتائج فادحة، ترتبت على خروج المرأة من بيتها إلى العمل، ويمكن تلخيص تلك النتائج والآثار الوخيمة فيما يلي:
1-شيوع الاختلاط:
لقد كان الاختلاط في مقدمة الآثار الوخيمة لخروج المرأة من بيتها إلى العمل، فالمستشفيات وقطاع الإعلام والنقل الجوي، والمؤسسات العامة والخاصة وحقل التعليم، لا تزال أماكن تكتظ بالاختلاط الخبيث بصورة مقززة، حيث لم يعد غريبًا أن تجتمع المرأة والرجل في حجرة واحدة، ومكتبين متلاصقين دون حسيب أو نكير من أحد.
ومعلوم أن الاختلاط هو البوابة الأولى نحو فاحشة الزنا، سيما مع نشوء الصداقة وزمالة العمل، حيث يسقط حاجز الخوف أو التردد، ويذوب الحياء تدريجيًا، فتنشأ العلاقة الآثمة، ومن ثم تنحدرُ الأمة برمتها في مستنقع الرذيلة، ويصبح الناس عبيدًا لشهواتهم وملذاتهم، فتنهار قواهم عند أدنى فتنة أو تحدٍ خارجي، فيكونون بذلك لقمةً سائغةً للعدو المتربص في ساعات النزال الأولى، ذلك أنَّ الأمة المترفة الغارقة في بحر شهواتها لا تستحق نصرًا ولا يليق بها بقاء!!.
قال العلامة بكر أبو زيد:"وقد علم تاريخيًا أن الاختلاط من أقوى الوسائل لإذلال الرعايا وإخضاعها، بتضييع مقومات كرامتها وتجريدها من الفضائل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم."
كما نعلم تاريخيًا أن التبذل والاختلاط من أعظم أسباب انهيار الحضارات وزوال الدول، كما كان ذلك لحضارة اليونان والرومان [1] .
وفيما يلي بعض الحوادث والقصص الواقعية الناتجة عن الاختلاط.
يروي المفتش هاملتون هذه الحادثة، فقد أبلغ بأن أحد مدراء المطاعم لا يعطي الوظيفة للفتيات إلا بعد موافقتهن على اقتسام الفراش معه، فقام بإعطاء إحدى المتقدمات للعمل مسجلًا صغيرًا، و طلب منها أن تتقدم إليه طالبة العمل، وإليك مقتطفات مما دار بينهما من حديث:
المدير: هل تركت المدرسة لتوك؟
المتقدمة: نعم أنهيتُ الفصل الصيفي.
المدير: ستذهبين مرةً أخرى في الخريف.
المتقدمة: لست واثقة من ذلك، لأن علي أن أنتقل من منزلي (نتيجة لطرد أبويها لها) .
المدير: هل أنت مضطرة للعمل.
المتقدمة: نعم.
المدير: سأعطيك نموذج الطلبات لتملئينه فيما بعد، والآن هل تسمحين لي ببعض الأسئلة الشخصية.
المتقدمة: تفضل ما بدا لك.
المدير: ما هو هدفك في الحياة؟
المتقدمة: في الحقيقة ليس لي هدف.
المدير: هل تريدين أن تعملي طوال حياتك أم أنك تريدين الزواج؟
المتقدمة: لا، أفضل أن أعمل طوال حياتي واستمتع بحياتي.
المدير: أنت رومانسية إذن.
المتقدمة: نعم.
المدير: هل لك مجموعة من العشاق (البوي فريندز) أم عشيق واحد مستمر.
المتقدمة: لا ليس لي عشاق، وإنما عندما أشعر بالحاجة إلى الذهاب مع أحدهم أذهب معه.
المدير: لا تكوني مضطربة ولا قلقة، ولكني رجل قذر"نعم"إن عليك أن تساعديني في الطبخ وسأتركك في المطبخ لوحدك بدون معونة، ولا تجعلي الزيت يحرق جلدك.
المتقدمة: أنا مستعدة لعمل أي شيء، أعطني فرصة.
المدير: وعليك التنظيف وغسل الأطباق، وأحيانًا تكونين على الصندوق وأحيانًا تنظفين المراحيض، هل تعترضين على ذلك.
المتقدمة: لا، سأفترض أنني في منزل والدتي.
المدير: يبدو أن عليك أن تقومي بأود نفسك.
المتقدمة: نعم لقد تركت منزل والدتي وسأعيش مع بعض صديقاتي.
المدير: هل تحبين الحفلات.
المتقدمة: نعم.
المدير: ما رأيك في الحشيش (الماريوانا) .
المتقدمة: له حسناته وسيئاته، في الواقع لا أعرف.
المدير: إذا رأيت هنا واحدًا يدخن الحشيش هل يضايقك ذلك؟
المتقدمة: لا يضايقني، إنه أمر لا يخصني، إنه أمر تراه في كل مكان.
المدير: ماذا تقولين إذا قلت لك سأعطيك الوظيفة بشرط أن تنامي معي؟
المتقدمة: إن ذلك يعتمد هل ذلك بصورة دائمة أم مرة واحدة فقط؟
المدير: لا اعرف؟ لكن ما أهمية ذلك؟ إني لا أقول لك كل يوم، يكفيني مرة واحدة في الأسبوع ما رأيك؟
المتقدمة: لا بأس بذلك.
المدير: هل نقفل الباب ونتكلم في هذا الموضوع بالتفصيل؟
المتقدمة: لا يهم.
المدير: تعالي إذن، إنك حقًا لجميلة.
المتقدمة: شكرًا.
المدير: ولديك ساقان جميلتان.
المتقدمة: شكرًا.
المدير: إنني سأستأجرك للعمل هنا ولن تمانعي طبعًا في الخدمات الجانبية ألا يضايقك ذلك؟
المتقدمة: لا.
المدير: ما رأيك في قبلة الآن؟
المتقدمة: إنني مضطربة الآن.
المدير: لا بأس، متى نجتمع؟
المتقدمة: متى ما تريد؟
المدير: بأسرع وقت ما رأيك الساعة الثانية بعد الظهر.
وعندما ألقي القبض على هذا المدير بتهمة الابتزاز الجنسي، أطلق صاحب العمل سراحه بكفالة، والغريب حقًا أن لا أحد يرى فيما فعل أي جريمة، حتى الشرطة ورجال القانون، لم يروا في ذلك ابتزازًا، إنَّ الجميع يرون ذلك أمرًا روتينيًا لا غبار عليه، وعندما قدم للمحكمة حكم عليه بغرامة مالية قدرها 125دولارًا فقط!!. وأطلق سراحه على الفور.
وتقول لين فارلي: إذا كانت المرأة تقبل من نفسها أن تكون صيدًا جنسيًا، فإنَّ من حق الرجال أن يصطادوا.