فهرس الكتاب

الصفحة 27181 من 27364

بسم الله الرحمن الرحيم

عبدالله جاب الله

رئيس حركة الإصلاح الوطني - الجزائر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيد الأولين والآخرين ، الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه واستن بسنته إلى يوم الدين .

أصحاب الفضيلة والمعالي أيها الأخوة والأخوات ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد:

إن ما حصل في الدانمرك وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي من عدوان صارخ على رسول الله ، هو عدوان على الإسلام عقيدة وعبادات ومعاملات وأخلاق وعدوان على المسلمين حضارة وتاريخاً وواقعاً وآفاقاً مستقبلية ، وهو حلقة في مسلسل العدوان الغربي على الإسلام ، فهو لذلك ليس فعلا مفرداً ولا كما حاول البعض تصويره ، ومن قام بذلك ليسوا أفرادا شاذين أو مخمورين كما حاولت بعض الجهات وصفهم ، وإنما هم أفراد تجاوبوا مع الحرب الثقافية على الإسلام والمسلمين ، ومع الهجمة الصهيوأمريكية على الإسلام التي ظهرت معالمها بشكل سافر منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 ومن المفيد أن أذكر نماذج من هذه الهجمة والحرب على الإسلام والتي اشترك فيها الرؤساء والوزراء والكتاب والصحافيون

1.وصف بوش الابن ما تقوم به أمريكا في تصريح له يوم 16/9/2001 بأنها حملة صليبية ، ووصف جميع أنواع المقاومة الإسلامية ومنظمات الجهاد بالإرهاب .

2.وصف توني بلير في 17/9/2001 هذه الحرب بأنها حرب المدنية والحضارة والغرب ضد البربرية في الشرق

3.أعلن بيرلسكوني في 26/9/2001 أن الحضارة العربية أرقى من الحضارة الإسلامية ولا بد من انتصار الحضارة الغربية الذي يجب أن يُهزم لأنه لا يعرف الحرية ولا التعددية ولا حقوق الإنسان ، وأن الغرب سيواصل تعميم حضارته وفرض نفسه .

4.في 18/11/2001 صرح بوش أن الحضارة الغربية التي أعلن الحرب للدفاع عنها هي حضارة اليهود والمسيحيين ، ووجه تحذيرا لبعض الحكام يطالب فيه بتوقف الإعلام في بلادهم عن حملة الكراهية لأمريكا وإسرائيل .

5.صرحت تاتشر في مقال لها ملخصه أن المسلمين الذين يرفضون القيم الغربية أعداء أمريكا وأعداؤنا .

6.صرح وزير العدل الأمريكي جون استكروفت قائلاً: إن المسيحية دين أرسل الرب فيه ابنه ليموت من أجل الناس ، أما الإسلام فهو دين يطلب الله فيه من الشخص إرسال ابنه ليموت من أجل هذا الإله .

7.صرحت وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت قائلة: إننا معشر الأمريكيين أمة ترتفع قامتها فوق جميع الشعوب وتمتد رؤيتها أبعد من جميع الشعوب .

8.صرح وزير الداخلية الألماني أوتوشيلي أن عقيدة الإسلام عقيدة هرطقة وضلال .

9.صرح السيناتور الديموقراطي الأمريكي جوزيف ليبرمان الذي كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس قائلاً: أنه لا حل مع الدول العربية والإسلامية إلا أن تفرض عليها أمريكا القيم والنظم والسياسات التي تراها ضرورية .

10.تصريحات أشهر كتاب ومفكري الإستراتيجية في أمريكا صموئيل هنتجنون وفرانسوا فوكوياما تدعو لتكون الحرب داخل الإسلام حتى يقبل الإسلام الحداثة الغربية والعلمانية الغربية والمبدأ المسيحي -العلماني - فصل الدين عن الدولة .

والحداثة في المصطلح الغربي تعني القطيعة المعرفية مع الموروث الديني ، وجعل الإنسان سيد الكون ،ومحور الثقافة - بدلاً من الله - وإحلال العقل والعلم والفلسفة محل الله والدين .

11.أعلن الكاتب اليهودي الأمريكي المقرب من دوائر صناعة القرار الأمريكي أن الحرب الحقيقية هي ضد الفكر الإسلامي والتربية والتعليم الإسلاميين .

ولم يقتصر الأمر على التصريحات والإعلانات بل شرعت أمريكا ومنذ سنوات وبخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في إصدار الأوامر للأنظمة في العالم العربي والإسلامي بتهيئة نفسها للدخول في حضيرة العولمة بمظاهرها المختلفة وقد كان التركيز بارزاً على منظومات بناء شخصية الإنسان وصناعة الرأي العام ، ومن ذلك:

1.إصدار الأوامر إلى الحكومات في العالم العربي والإسلامي بتغيير المناهج التربوية وبخاصة مناهج التعليم الديني ، وقد استجابت الكثير من الأنظمة لذلك ، منها الجزائر وباكستان ، واليمن .

2.طلب بوش الابن رسمياً من الحكومات في العالم العربي والإسلامي حذف ثقافة الشهادة والاستشهاد من مواد الفكر والثقافة والإعلام .

3.الضغظ على الأنظمة لتعديل منظوماتها القانونية في ميدان الاقتصاد بما يفتح الباب أمام الشركات المتعددة الجنسيات ويمكنها من وضع يدها على مصادر الثروة وبخاصة النفط والذهب والحديد واليورانيوم ، وقد تجاوب كثير من الأنظمة مع ذلك ، ومنها الجزائر تحت أعذار مختلقة منها الرغبة في جلب الاستثمار الأجنبي وتنويع مصادر الدخل القومي .. فكانت النتيجة رهن أهم مصادر الدخل لإرادة تلك الشركات والمؤسسات المالية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت