أحاسيسٌ مضطربة...وأنفاسٌ متتابعة...وأحلامٌ كالنجوم هنا وهناك متناثرة....
مشاعرٌ تنتابها وهي تُعد حقائب السفر التي وضعت بداخلها ما يلزمها في تلك الرحلة الطويلةرتبت أمورها ، ونسقت المطلوب من أوراقها....وحلمها الكبير يُلامس جنبات قلبها...ويتربع على عرشه
كل شيء قد تم ترتيبه، ولم يتبقى إلا أن تودع أهلها....ولا تعلم هل من لقاءٍ ثاني بعد هذا اللقاء أم لا؟؟؟؟
لكننسيت أن هناك ثَمة أشياء كثيرة لا بُد لها أن تعرفها...وأمورٌ لا بُد أن تفهمها...
ونقاطٌ لا بُد لنا أن نوضحها...لأننّا لها مُحبين...وعليها خائفون..
خطوطٌ مترابطة نحاول أن نفككها معكم في هذه الأسطر... لنقدمها إلى كل فتاة خارج الحدود يراودها تفكيرها من أجل الدراسة....ونسوقها إلى المبتعثات خارج الوطن...
نظراً لما لهذا الموضوع من الأهمية العظمى والخطورة البالغة...كيف لا؟؟ وبعض المبتعثات يسافرن وهن صغيراتٌ لم يتجاوزن العشرين من أعمارهن...!! أفكارهن لم تنضج...وعواطفهن لم تستقر...والتحصين العقائدي والفكري لدى البعض منهن ضعيف
تذهب الفتاة إلى هناك....حيث أبوابٌ من الفتن والفساد أمامها مفتوحة...لا رقيب ولا حسيب إلا ما شاء ربي....
أرضٌ غير أرضها...وعادتٌ غير عاداتها...أفكارٌ وثقافة وبيئة ومجتمع وحضارة لم تعهدها من قبل...
-فهل تستسلم الفتاة لتلك الأفكار والاتجاهات والسلوكيات الغربية أم لا...؟؟
-وهل ستستجيب لضغوط الحياة في الثقافة الغربية وتتأثر بها...؟؟
-هل ستحافظ الفتاة على حجابها وحيائها وعفافها كما هي في بلادها...؟؟
-وهل ستكون سفيرةٌ للمرأة المسلمة المتمسكة بتعاليم دينها بكل فخرٍ وعزة..؟
أسئلةٌ كثيرة تتزاحم بين أسطرنا ، وها نحن نبحث عن إجابتها معكم...
مساحة للآراء:-
س1/ لو حصلتِ على بعثة دراسية في الخارج هل تقبلين...ولماذا؟؟ وإذا لم تجد الفتاة المبتعثة محرمٌ يُرافقها...فما الحل في نظرك..؟؟؟؟
سؤالٌ طرحناه على بعض الفتيات فكانت هذه آرائهن....
• مها الدلبحي ( أقبل إذا كان التخصص غير متوفر في بلدي ، بشرط وجود المحرم معي ، والسبب زيادة طلب العلم... أما إذا لم يتوفر المحرم فلا ضرورة للذهاب... فالعلم قد تقدم... ونستطيع الدراسة عن طريق الإنترنت )
• هيفاء الشمري ( لا أقبل البعثة حتى بوجود المحرم....فيكفيني صوت الأذان في بلدي كيف أتركه.... أما من تريد البعثة ولم تجد محرمٌ يرافقها فلا تذهب...ولن يحصل في الدنيا شيئا إذا لم تذهب!!!!)
• فاطمة الربيعان ( أرفض فكرة البعثة.... لأني أخاف أن أتأثر بأخلاق الغرب ، أما إذا لم تجد الفتاة محرم يرافقها فلا تذهب )
• مشاعل ( أفضل الدراسة في بلدي، لأن ما سأحصل عليه في الخارج سأحصل عليه في بلدي....أرفض فكرة البعثة بمحرم أو بدون محرم )
• وضحى ( لن أقبل بها...لأني لا أستطيع أن أفارق بلدي....ومن لم تجد من يرافقها فالأفضل أن تجلس في منزلها حتى تجد لها محرم أو حتى تتزوج!!)
• ن.هـ طالبة جامعية ( لا.. لا أقبل لما رأينا من قبح أفعالهم بالمبتعثين!! فما الذي سنستفيده من قوم يقترفون أبشع القبائح والاضطهاد...أما إذا لم يوجد محرم لا تذهب الفتاة لأننا متمثلون لشرع الإسلام الذي يأمر بأن لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم لما ستجره هذه البعثة من ويلات لا تُحمد عقباها ) .
• نوره السبيعي ( لا أقبل بها إلا إذا كان شيء مصيري...لأن بلادنا فيها الأمن والأمان الذي لن أجده في بلاد العالم الأخرى...إذا لم يوجد محرم فلا تذهب الفتاة لأن المرأة دورها في بيتها أولى)
• العنود الدوسري ( أقبل بالبعثة...بشرط أن تكون في البلاد العربية المجاورة..لأن المجتمع هناك سيتقبلني كما أنا في بلدي بعباءتي فلا أكون مُحرجة...وإذا لم تجد الفتاة محرم يرافقها فلا تذهب لأن العادات والتقاليد لا تقبل بذلك فما بالك بالدين!!)
ضيف اللقاء:-
الإبتعاث للخارج...كم من فتاةٍ أشغل تفكيرها....وكم من فتاة أصبح من أحلامها...وكم من فتاة كان الإبتعاث جسر آمالها
لذا لنتوقف مع هذه الكلمات الرائعة للشيخ / عبد الله العيادة... داعية ومستشار اجتماعي وأسري ، وموجه في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقصيم فيقول أثابه الله: النفس في هذه الحياة لها رغبات ورغبات.... وهذه الرغبات تتخيل وتترجم حسبما يمنح الله العبد من العقل ، والقدرة على التفكير السليم... وترجمة هذه الأفكار إلى واقعٍ ملموس محسوس... ومن نجاح الأفكار والطموحات أن تكون ترجمتي لهذه الأفكار منضبطة بالشرع الذي أدين فيه... ومنسجمة مع واقعي الذي أعيشه... فإذا عملت هذا أتت هذه الأفكار ثماراً يانعة... وتذوقت حلاوتها....