فهرس الكتاب

الصفحة 13047 من 27364

سليمان بن صالح الخراشي

كثيرة هي الأفكار والنظريات والمذاهب الهدامة التي صنعها اليهود على أعينهم، وصاغوها، ثم نشروها في العالم، وأشغلوا الناس بها عن مصادر القوة الحقيقية. فمن ماركسية إلى داروينية إلى فرويدية إلى ماسونية....الخ.

ومن تلك الأفكار والنظريات ما يسمى (الليبرالية) التي تعني"حرية الإعتقاد، وحرية السلوك، والتعددية...الخ الزخارف".

وقد فتن بعض بني قومنا بهذه الليبرالية كما فتنوا سابقا بأخواتها: الماركسية، العلمانية، الديمقراطية.... وليت الأمر اقتصر على (حزب المنافقين) الذين يتعلقون بكل قادم من الغرب يغنيهم - في زعمهم - عن الإسلام! وشريعته المكبلة لأهوائهم وشهواتهم. ولكن المصيبة أن هذه الفكرة وغيرها قد تسللت إلى عقول بعض من يطلق عليهم (الإسلاميون) ! حتى رأينا من يتمدح بأنه (ليبرالي إسلامي) ! كما تمدح أقوام قبله ب (اشتراكية الإسلام) و (ديمقراطية الإسلام) ....الخ هذا (الترقيع) الذي ينم عن نفسية منهزمة أمام الآخر.

ويأسف المرء عندما يقابل هذه الإنهزامية بمواقف بعض عقلاء الغرب ممن لم تستخفهم هذه الأفكار ببريقها عن النظر في حقيقتها وعواقبها ومن يقف خلفها.

وقد أحببت في هذا المقال أن أنقل إليكم شهادة مجموعة من عقلائهم في حقيقة هذه (الليبرالية) الفاتنة، وأنها مجرد نبت يهودي حاول أحفاد القردة والخنازير زرعه بكل جدارة في المجتمعات الغربية؛ لأنه يحقق لهم أهدافا كثيرة؛ يأتي في مقدمتها: بلبلة الأفكار وتشويشها، وتغذية الصراعات والإنقسامات التي تمكنهم من إضعاف الآخرين ثم السيطرة عليهم.

ناقلا هذه الشهادة من كتاب مهم للملياردير الأمريكي (هنري فورد) صاحب مصانع السيارات الشهيرة باسمه، الذي تعرض لمؤامرات يهودية كثيرة لزحزحته عن نشاطاته ونجاحاته المتوالية التي لم تسر وفق أهوائهم نظرا لتعصبه لبلده (أمريكا) التي يرى أن اليهود دخلاء عليها.

فما كان من فورد إلا أن كلف مجموعة من الباحثين الأمريكيين لدراسة تاريخ اليهود في بلده ومصادر قوتهم وأساليبهم وطريقة تفكيرهم...الخ ليستفيد منها في تعريتهم وفضحهم أمام بني وطنه. فألفوا له كتابا مهما بعنوان (اليهودي العالمي) .

وقد جاءت في هذا الكتاب معلومات كثيرة مهمة عن اليهود؛ أنتقي منها ما يخص أمر (الليبرالية) آملا من القارئ تأمل ما قاله الباحثون عنها، ثم أتبع ذلك بنقل مؤيد من (بروتوكولات حكماء صهيون) ؛ لعل من أعجب بهذا النبت اليهودي يلفظه سريعا ويعود إلى مصدر عزته ونجاته: الإسلام.

يقول أصحاب الكتاب (ص 160، 162، 169) :

(استخدام الأفكار الهدامة لتمزيق المجتمع: الطريقة التي تعمل بها البروتوكولات لتحطيم المجتمع طريقة واضحة كل الوضوح، وكل من يرغب في الوصول إلى معنى التيارات الفكرية والتيارات الفكرية الأخرى المعارضة لها مما يخلق حالة الفوضى والهرج والمرج الموجودة في أيامنا الحاضرة، فمن الضروري له أن يفهم الطريقة التي تعمل بها البروتوكولات لتحطيم المجتمع والناس الذين يضطربون وتَفْتُرُ وتَضْعُفُ عزائمهم من جراء الأصوات المتعارضة والنظريات المتناقضة التي تبدو كل منها متسقة وواعدة. اليوم سيجدون مفتاحاً يفتح مغاليق أبواب الحيرة والتردد والبلبلة وضياع الأمل والخوف عندما يدركون أن إيجاد هذه الحالة المضطربة إنما هو هدف مقصود في حد ذاته، ولا ريب في أن وجود هذه الاعتبارات الخطيرة في حياة الناس اليوم يدل على ما حققته خطط البروتوكولات من نجاح.

إنها خطة تحتاج إلى وقت طويل، وتقول البروتوكولات إنها قد تطلبت بالفعل قروناً من الزمان، وأولئك الذين عكفوا على دراسة هذه المسألة قد استخلصوا نتيجة أن الخطة التي تتضمنها البروتوكولات كانت موجودة وكانت موضوعة موضع التنفيذ بواسطة أبناء الجنس اليهودي من القرن الأول الميلادي فصاعداً حتى اليوم.

لقد تطلب البرنامج اليهودي واستغرق بالفعل 1900 سنة لكي يصل اليهود بالدول الأوروبية إلى مرحلة التبعية والانقياد للمخططات اليهودية كما هو شأنها الآن في الوقت الحاضر - تبعية تامة في بعض الأقطار الأوروبية، وتبعية سياسية في بعضها الآخر، وتبعية اقتصادية فيها كلها- أما في أمريكا، فقد حقق البرنامج اليهودي النجاح نفسه وتطلب من الوقت خمسين سنة فقط!).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت