فهرس الكتاب

الصفحة 14919 من 27364

كتبه الشيخ: عبد العزيز الجربوع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد ألا اله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله.

أما بعد:

فكثير أولئك المرتزقة الذين يزاولون حرفاً شتى بغض النظر عن رفعتها أو دناءتها بغية الكسب المادي والارتزاق، وهذا التوجه لهذه المهن، والحرف من إفرازات الفشل الذريع في الحياة وعدم القدرة على التكيف معها، ومعرفة طبيعتها، وعلى رأس هؤلاء مرتزقة الأقلام والصحف ومتجري الفكر وللأسف الشديد أن يتقدمهم (منصور النقيدان) وأرجو أن لا ينزعج من الصراحة لأنه هو الذي هاجم الإمام أحمد رحمه الله، وشيخ الإسلام بن تيمية، والسلف قاطبة مدعياً الصراحة وقول كلمة الحق وخلط بين الصراحة والوقاحة، وبين قول الحق وقلة الأدب مع سلف الأمة ولا غرو في ذلك لأنه لم يتأدب مع الله، ومع رسوله إذ جعل شرع الله ألعوبة لعقله واطروحاته المهترية، وفي مقابل الحط من قدر الأئمة الكرام، وصالح المؤمنين، الثناء العطر على ابن أبى دؤاد المعتزلي.

فلا زلت أذكر مقالاته المختمرة في الإمام احمد، وابن تيمية وكان من آخرها مقالة المعوج في الشيخ الفاضل عبد الكريم الحميد عندما وصفه بأنه {فشل في التكيف مع الحياة الحديثة فلم يجد مخلصاً سوى اعتزالها} ونسى العلاّمة منصور أنه كان يوماً من الأيام ممن راق له هذا المسلك فسلكه ردحاً من الزمن، ولكن حب الشهرة، والظهور لا يتفق مع الزهد، والإقبال على الله، فأطلق العنان لنفسه متقلباً بين الطرق والمناهج لا يدري أيها أهدى سبيلاً حاله حال أهل الأهواء والطرق الكلامية حيث قالوا عن أنفسهم:

نهاية إقدام العقول عقال …… وأكثر سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا وغاية دنيانا أذى ووبال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا

إن منصور أحد أولئك الذين يكتبون لكي يأكلوا، ويتقلبون من فكرة إلى ما يضادها ومن منهج إلى ما يخالفه، ومن ومبدأ إلى ما يعاكسه، فمن رمي الشيخ عبد العزيز بن باز لإرجاء إلى الارتماء قلباً وقالباً في أحضان المرجئة، والمعتزلة وتبني آراءهم والدفاع عنهم والحط من قدر خصومهم من سلف الأمة، والزعم أن ما عند السلف، ومن سار على نهجهم موروث من الموروثات، يجب أن يغربل وأنهم من البسطاء الذين ينظرون للأشياء نظرة أحادية وبعينٍ عوراء، ويد شلاء ولابد من الثورة على المألوف والموروث، ومن الزهد وبيت الطين والتورع عن استعمال الكهرباء إلى الأستاذية في أحدية راشد المبارك والانهماك في الدنيا وزخارفها.

تناقض مالنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار

يقول أحد الكفرة:

كل يوم أذهب إلى الصيد وأخرج السنارة وأضع فيها الديدان، وأكره ذلك ولكن السمكة تحبها فلا يعقل أن أضع لها الكريما لأن السمك لن تقترب من السنارة، بل أضع لها الديدان وأقول، ألا ترغبين في الحصول على هذا. اهـ

إذاً سياسة منصور في الطرح، هي أن يطرح ما عنده على حسب رغبة الناس وما يريدون (حتى وإن كان ديداناً) ويُسِعُونَ لهم في دين الله توسعة لم يأذن بها الله، ولا رسوله لكي يحصلوا على قبول الناس، ويصدرون في المجالس، لعل الناس تنقاد إليهم مثل البهم

قال أحدهم ممن هو على شاكلته:

إذا لم ترغب أن يدخن ولدك، لا تعظه، وتتحدث عما تريده، لكن أوضح له أن الدخان يمكن أن يؤخره عن لعب البايسبول، أو الجري.

ولكن الإسلام أخي القاري يتحدث عما يريد هو ويأمر الناس به وإن لم ينصاعوا إليه فليسوا هم من الإسلام في شيء وأمر الأنبياء بذلك {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} ولم يأمرهم أن يحدثوا ويأمروهم بما يرغبون.

منصور وكيف يكون مجدداً أو تلميذاً باراً لمجدد نحرير

كنا نسمع باستمرار سؤالٌ يطرح مفاده، كيف أكون مفكراً إسلامياً مرموقاً صاحب قلم لا يجارى وإن عجزت فكيف أكون تلميذاً باراً؟

فكانت الإجابات عدة لا كنها لا تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، وعبر الممارسات التي نراها ممن يزعم أنه مفكر إسلامي عظيم كمحمد عمارة، و فهمي هويدي، وخالص جلبي والقرضاوي، وراشد الغنوش، وعبد العزيز كامل ، وعبد اللطيف غزال، وغيرهم ممن أعمى الله بصائرهم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت