كتب ومقالات الشهيدعبد الله عزام - (ج 40 / ص 1)
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفأنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا ، وبعد: فلطالما شغلني هذا الأمر كثيرا خاصة بعد أن أصبحت القومية زيا فكريا رائجا تهتف باسمه الحناجر، وتنادي به كثير من الأقلام والصحف والدوريات. وأصبح الإنسان حائرا مع دوي هذه الأصوات والشعارات فأخذ يتلمس طريقه ينشد الحق، ويريد الخلاص من هذا التيه الكبير، ويبحث عن مورد صاف بعد أن اختلطت الينابيع واتصلت الجداول. ولقد طلب مني بعض الإخوة بعد أن كتبت السرطان الأحمر أن أكتب في هذا الموضوع بحثا صغيرا يوفيه حقه، ولطالما تشوقت أن أرى كتابا كتب بيد إسلامية يتتبع الموضوع من الناحية التاريخية ويوفيه حقه مع إلقاء أضواء على هذا الخط التاريخي والأصابع التي كانت تحرك هذا التيار وترسم بقلمها هذا الخط، ولم أعثر على كتاب واف في هذا الموضوع، ولعل الظروف التي مرت بالمنطقة الإسلامية كانت تجعل الكتاب يحجمون عن هذا الموضوع، ولقد حرصت أن أتتبع وباختصار شديد الخط القومي في المنطقة الإسلامية والعربية ثم أبديت رأي الإسلام وحكمه في القومية وحكم الشرع في اعتناقها والدعوة إليها، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان وحسبي أني اجتهدت صادقا وعلى الله قصد السبيل وهو ولي التوفيق وهو حسسبنا ونعم الوكيل. المؤلف
والرازي والسرخسي، وهؤلاء كلهم ليسوا من العرب أصلا ، ولكن عر بهم الإسلام. ثم حافظ الإسلام والقرآن على العرب والعربية من الإندثار رغم المحاولات المستميتة لمحو العربية، وتوسعت الرقعة العربية فأصبحت