حوار: عبدالفتاح الشهاري 17/1/1425
-الشباب يمتازون بقوة الإيمان واحترامهم للعلماء، وهم من أهل السنة والجماعة لذا فتراجعهم عن قناعة لأنهم لا يؤمنون بالتقية.
-هناك فرق بين مراجعات إخواننا المشائخ في المملكة أو مصر وبين الحوار الذي ننتهجه.
-توجيهات الرئيس بأن كل من وصل إلى اللجنة والتزم بنتائج الحوار فهو آمن ومكفي بنص القرآن الكريم.
-مثل هذا التصريح لهذا الشباب دليل على قناعتهم بنتائج الحوار.
-أعتقد أنه لا مصلحة للولايات المتحدة الأمريكية اليوم في حجز أي من المعتقلين هناك، فقد أستتب لها الأمر وتحقق لها ما تريد.
-المفاهيم الخاطئة قد ألحقت وسوف تلحق بالإسلام أخطارًا بليغة لا تقل عن الأخطار التي ألحقتها مخططات الأعداء بديننا وأمتنا.
شُكِّلت في الجمهورية اليمنية بتوجيه من الرئيس اليمني (علي عبدالله صالح) لجنة للحوار مع العائدين من أفغانستان، أو من يُتهمون بالانضمام لتنظيم القاعدة، أو جيش (أبين عدن) أو غيرهم من ذوي الاتجاهات المخالفة للحكومات. وقد نالت تجربة اليمن في الحوار معهم استحساناً دوليًّا واسعًا لما خرجت به من نتائج تتمثل كما أشار القاضي (حمود الهتار) ، في أنها قناعات فكرية لهؤلاء الشباب متمثلة في نبذ العنف والتطرف والإرهاب وفي طاعة أولي الأمر والالتزام بالدستور والقوانين النافذة واحترام حقوق غير المسلمين، ومنها حرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم. وكذلك المحافظة على الأمن والاستقرار وعدم التعرض لسفارات ومصالح الدول التي تربطها معاهدات مع الجمهورية اليمنية ما دام العهد قائمًا واعتبار الإذن الذي تمنحه السلطات المختصة لشخص ما لدخول الأراضي اليمنية أماناً له حتى يلغى بقرار من السلطة المختصة.
ورغبة منا في تسليط الضوء على هذه اللجنة قمنا بالاتصال بالقاضي (حمود بن عبدالحميد الهتار) عضو المحكمة العليا ورئيس اللجنة من مقر إقامته المؤقت في لندن، حيث كان لـ (الإسلام اليوم) هذا الحوار معه..
كان من المفترض أن نبدأ مباشرة بالحديث حول تجربة اليمن في الحوار مع الشباب العائدين من أفغانستان، ولكن هناك نبأ إدراج الشيخ (عبدالمجيد الزنداني) ضمن قائمة المتهمين بدعم الإرهاب، ما تعليقكم على هذا الخبر؟
ليس كل ما يقال حول هذا الموضوع صحيح وإذا كانت هناك أدلة لدى الولايات المتحدة الأمريكية تثبت إدانة الشيخ (عبدالمجيد الزنداني) في أي عمل يشكل مخالفة لأي من القوانين في اليمن فعليها أن تتقدم بأدلتها إلى القضاء اليمني، والقضاء في اليمن قوي ونزيه ومستقل ويمكن أن يتخذ الإجراءات التي تنص عليها القوانين.
عودة إلى موضوع لجنة العلماء المشكَّلة برئاستكم في الحوار وقبل الخوض في تفاصيل التجربة نريد إعطاء تعريف أولي عن هوية الطرف الآخر، وماهي الصفة التي يمكن أن نطلقها عليهم؟
من خلال تسمية اللجنة يمكن أن تعرفوا الطرف الآخر في الحوار؛ فهذه اللجنة هي (لجنة الحوار الفكري مع الشباب العائدين من أفغانستان، وغيرهم ممن لديهم قناعات فكرية مخالفة لما عليه جمهور علماء المسلمين) ومن خلال هذا التعريف يمكن أن تعرفوا من هم الطرف الآخر، وإن كان الحوار قد شمل عددًا من الأشخاص المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة وآخرين يشتبه بانتمائهم لتنظيم الجهاد وآخرين أيضًا يشتبه بانتمائهم لتنظيم جيش عدن أبين؛ لكن المهم أن مهمتها فكرية وهي الحوار مع العائدين من أفغانستان وغيرهم ممن لديهم قناعات فكرية مخالفة لما عليه جمهور علماء المسلمين أيًا كانت التسميات.
اليمن سلكت طريقًا مختلفًا في الحوار مع هذا التيار. من أين أتت فكرة تبني هذا الحوار؟
دعني أقول لك بداية عن سياسة الجمهورية اليمنية في مكافحة الإرهاب، فسياسة الجمهورية اليمنية تقوم على محاور أربعة: المحور الأول: وهو الحوار الفكري لاقتلاع الجذور الفكرية للتطرف والإرهاب. والمحور الثاني: يتمثل في اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بمنع الجريمة قبل وقوعها وضبطها بعد وقوعها وتعقب مرتكبيها وتقديمهم للعدالة. المحور الثالث: وهو حل المشكلات الاقتصادية التي قد تكون سببًا في استغلال بعض الأشخاص للقيام بأعمال إرهابية مع تشتيت مصادر التمويل. والمحور الرابع: اتخاذ الإجراءات والتدابير التي تقتضيها ضرورة التعاون الإقليمي أو الدولي لمكافحة الإرهاب طبقاً للدستور والقوانين النافذة.
والحوار يُعد تجسيدًا لمنهج الأنبياء في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وحل المشكلات الفكرية التي يستعصي حلها عن طريق القوة، ذلك لأن القوة تزيد الفكر متانة وصلابة ولا يمكن أن تحل القضايا الفكرية عن طريق القوة.