لمحة موجزة:
الموقع:تقع الصين في الطرف الشرقي في قارة أسيا ويحدها من الشمال الاتحاد السوفيتي ومنغوليا ومن الجنوب بحر الصين الجنوبي وفيتنام ولاووس وبورما والهند
المساحة:تبلغ مساحة الصين 9,596,000كم وهي ثاني دوله في العالم من حيث المساحة.
عدد السكان:يبلغ عدد سكان الصين حسب إحصائية 1408 هـ 1988 مليار ومائة مليون نسمةوسكان الصين من قوميات مختلفة كالمنغولية والروسية والكورية وتشكل قومية (الهان) أكبر تجمع بشري وتقدر نسبة المسلمين مابين 10-10,7 % فيكون عددهم (110) مليون حسب تقدير1408هـ 1988م
دخول الإسلام ا لى الصين
بعد اندحار الروم والفرس أمام جحافل المسلمين أ وفد عثمان بن عفان سفارة إلى إمبراطور الصين لتبليغ الدعوة الإسلامية . ووصلت العاصمة ( تشانغان) حينذاك . وبالمقابل أوفد إمبراطور الصين سنة 30هـ / 651م سفارة إلى المدينة المنورة . ولما رفع قتيبة بن مسلم الباهلي راية الإسلام في أواسط آسيا ( بخارى وسمرقند ) ووصلت جحافل الفتح إلى حدود الصين عام 96هـ / 714م . أرسل قتيبة من مدينة كاشغر وفداً برئاسة هبيرة بن الشمرج الكلابي إلى إمبراطور الصين الذي اقتنع بضرورة المسالمة ودفع الجزية مما حال دون دخول الفاتحين أراضي الصين . وفي عام 139 هـ طلب إمبراطور الصين ( هاسو تسينغ ) معونة من الخلافة العباسية لمواجهة ثورة عارمة كادت تعصف بالصين . فأرسل أبو جعفر المنصور جيشا ًمن خراسان تمكن من إعادة الأمن والاستقرا ر إ لى ربوع الصين . وثبتوا حكم الإمبراطور الذي رحب بإقامتهم في وسط وجنوبي الصين وتزوجوا من الصينيات . وإليهم تنتمي قومية ( الهوى ) . كما أن المسلمين استفادوا من الخبرات الصينية في مجالات الهندسة والصناعة والري وبناء السدود والقنوات كما كان للنشاط التجاري بين الصين وبلاد المسلمين دور كبير في نشر الإسلام هناك . وبخاصة عبر طريق الحرير الموصل إلى أوربا وقد لعب المغول دوراً بارزاً في نشر الإسلام في الصين . بعد أن دانوا به وحملوه وقدموا أكثر من مليوني رجل من ا لمسلمين للسيطرة على الصين . وبلغ عدد المجاهدين الذين أصبحوا فيما بعد جزءاً من الشعب الصيني أكثر من أربعة ملايين نسمة وبعضهم تسلم مناصب عليا في الدولة وبذلك تمكن المسلمون من خرق سور العزلة الصيني ، وهذا ما جعل الوجود الإسلامي مقبولاً ,وظلت العلاقات بين العالم الإسلامي والصين مقتصرة على الوافدين إلى مينائي كانتون ، وتسي تون ويقدر عددهم بعشرة آلاف في كل ميناء خلال القرن العاشر الميلادي وكان ذلك سبباً في إنشاء مسجد ( تسي تون ) الكبير .
وقد برز المسلمون الصينيون في ساحات العلوم والآداب فاشتهر من بينهم جمال الدين الفلكي الذي اخترع سبعة أجهزة فلكية لا تزال تحمل أسماء عربية كما عرف عمر شمس الدين بحسن الإدارة والسياسة ، ولذا عينه الإمبراطور حاكماً عاماً على مقاطعة يونان .. وخلدت أعماله الجليلة وسيرته في كتاب تعليمي نشر في بلاد الصين ، وكان مادة تعليمية مهمة تدرس للطلاب وذلك في عهد حكم أسرة ( مينج ) وقد لعب أولاده وأحفاده أدوا راً مهمة في إرساء دعائم الوجود الإسلامي في الصين . وتمكن أحد أحفاده أن يحصل سنة1335م على اعتراف من الإمبراطور الصيني ( بأن الإسلام هو الدين الحق النقي الخالص ) . كما تولى المسلمون خلال هذه الفترة حكم ثماني ولايات من أصل ثلاث وعشرين ولاية في الصين . وأصبح للمسلمين هناك مؤسساتهم وكيانهم. فقد انتشرت المدارس والمساجد التي نشط فيها التعليم .
أوضاع المسلمين في الصين
أوضاع المسلمين في العهد الشيوعي ( النصف الثاني من القرن العشرين )
استولى الشيوعيون على حكم الصين في سنة 1369هـ -1949م . ولقد هادن الشيوعيون المسلمين أول الأمر وذلك كجزاء لمساعداتهم ومعاناتهم أثناء الحرب الأهلية ونص الدستور الصيني الجديد في عهد الشيوعيين على حرية العبادة شأنه في ذلك شأن الدستور السوفيتي ولكن هذه النصوص مجرد شعارات جوفاء ذراً للرماد في العيون تتلاشى عند التطبيق وشكلت السلطات الجمعية الشيوعية الصينية الشعبية الإسلامية وكان الهدف من هذا وقوف المسلمين وراء التنظيم الجديد وإيهام زوًّار الصين من الدول الإسلامية بحرية ممارسة المسلمين لعقيدتهم من خلال المعلومات المعدة مسبقاً من قبل الجمعية وذلك لخدمة النظام الحاكم ولقد وزعت هذه الجمعية نشرات مطوَّلة عن منح الحكم الذاتي للمسلمين في الصين ضمن 34 مقاطعة وكلها معلومات مزيفة فمجريات الأحداث أثبتت عكس ما ادعته هذه النشرات فلقد فرض على المسلمين نظام الزواج المختلط ونظام"الكميونات"ونظام المعيشة المشتركة وصادرت السلطات أملاك الأوقاف الإسلامية وقضى هذا على مرتبات الوعاظ والمدرسين فاضطروا للعمل داخل"الكميونات"وقاوم المسلمون هذا التسلط في ولايات قانصو وتسنغاي والتركستان الشرقية والتبت فقبض الشيوعيون على زعماء المسلمين وأودعوا السجن وأحرقت الكتب الإسلامية وأغلقت المساجد وهدم الكثير منها ، كما أغلقت المدارس وشرد علماء الدين وفر العديد منهم إلى الخارج .