فهرس الكتاب

الصفحة 6073 من 27364

حاوره بمقر المشيخة: عبد الباقي خليفة /سراييفو /الإسلام اليوم 13/2/1424

بمناسبة مرور 120 عاماً على تأسيس المشيخة الإسلامية

فرحتنا أننا بقينا وحزننا أننا انقطعنا عن الأمة الإسلامية

أثناء الحرب التي فرضت على المسلمين في البوسنة قامت المشيخة الإسلامية بدور كبير في التعريف بقضية البوسنة ، و دعم ومساعدة المنكوبين ما هو الدور الذي أدته المشيخة في الحرب لمساعدة البوشناق المسلمين

الظروف التي وجدنا أنفسنا فيها أثناء الحرب ، حتمت علينا الوقوف إلى جانب أبناء الشعب المظلوم وهو يتعرض للإبادة . كان الخطباء و الأئمة و طلاب العلم الشرعي في مقدمة من تصدى لعمليات الابادة ، و قتل عدد كبير من الأئمة و الطلاب في أثناء العدوان . كما أدى الأئمة دورا بارزا في الحفاظ على هوية المسلمين من خلال نشاطاتهم في محيط المهجرين في دول الجوار و العالم سواء الذين بعثتهم المشيخة للإقامة بين المهجرين أو الذين كانت ترسلهم في المناسبات . كما أدت المشيخة دورا كبيرا في إيصال الغذاء و الأدوية إلى المحتاجين عن طريق مؤسسة المرحمة التابعة لها بالتعاون مع الهيئات الإغاثية الإسلامية . و أدت المشيخة دورا كبيرا في التعريف بقضية البوسنة في العالم الإسلامي و غيره من خلال الاتصالات التي كانت تجريها بالتنسيق مع الحكومة البوسنية . أنا أعتقد أن من أفضال الله سبحانه و تعالى علينا ، هو مجئ علي عزت بيجوفيتش إلى الدنيا لتحرير مسلمي البوسنة و الهرسك . وتوفير الأجواء لنقوم بعملنا في أجواء بعيدة عن القهر، و الظلم و التسلط و التعسف و الاستبداد . و أن نتحرك و نقوم بعملنا بدون أن نذهب إليه للحصول على موافقته وهل بإمكاننا فعل كذا وكذا كما كان يفرض علينا من قبل . فهو لم يمنعنا من قول او فعل . و قد كنت و لا زلت أقول للخطباء أنه من عوامل نجاح رسالتنا هو أن لا يكون هناك من يمنعنا من قول أو فعل نراه يخدم الإسلام و المسلمين . لقد أكرمنا الله بهذه الظروف ، و التحدي القائم هو هل نؤدي لهذه الحرية حقها ، بحيث نستخدمها في خدمة ديننا كما يجب أم لا .

في كتابكم الذي صدر بمناسبة مرور 120 سنة على تأسيس المشيخة الإسلامية و الذي ضم 30 حوارا مع صحف محلية وعربية و إسلامية و دولية ( من بينها الفرقان ) إضافة لموضوعات وخطب أخرى تطرقتم لعلاقة الدين بالسياسة ، و قلتم أنه لا يمكنكم ( أو في هذا المعنى ) أن تسكتوا على آلام شعبكم . هل تعتقدون أن هناك من يريد أن يحرم علماء الأمة و الإنسان المتدين من حق المواطنة . و حق إبداء الرأي في المسائل الحياتية المطروحة التي تشغل الإنسان الفرد و الرأي العام . هل يفقد الإنسان حق المواطنة عندما يصبح عالما أو متدينا . تحت شعار لا دين في السياسة و لا سياسة في الدين . و هل يمكن أن تحدثونا عن الفكرة الأساسية لكتابكم"الدين ، الشعب و الوطن"و لماذا اخترتم هذا العنوان . و هل يمكن أن تشرحوا لنا أهدافه الأساسية .

أريد أن أقول لعلماء الإسلام أنه لا يحق لأحد أن يمنعهم من الكلام ، و لكن في نفس الوقت أن يكون كلامهم مدروساً و دقيقاً ، ومقبولاً ، وواضحاً ، و باسم الذين لا يستطيعون أن يتكلموا عندما يأتي العلماء بكلام خيالي كلام مثالي لا يمكن لأي إنسان أن يصل إلى فحواه . كلام عن الماضي أكثر من الحاضر و المستقبل ، كلام كله شتم للحكومات من أجل الشتم أو لأي شخص من الأشخاص ، و هذا يجعل العلماء في موقع غير محمود . و لكن ما هي السياسة ؟ السياسة هي الحياة ، ومن يمنعني من أن أتكلم عن الحياة كما أراها أنا . إذا كان هناك من يأتي من أقصى الدنيا و يتكلم في قضايا البوسنة سواء من داخل البوسنة أو من خارجها ، و أنا أمنع من أن أتكلم عن قضايا شعبي و عن شعوري و حياتي و حياة أولادي فمعنى ذلك أنه أكثر بوسنوية مني ، أو أني لست مستقلا بذاتي أو فاقد لحق المواطنة ضمنا . أنا لا أبالي بما يقولون ، و سوف أستمر في ممارسة حقي ، لا أحد يستطيع ان يمنعني من التمتع بحقي في التعبير عن موقفي فيما يتعلق بشعبي . و بمستقبل ديني ووطني . ليس هناك شخص أو مؤسسة تملك حق منعي من ذلك . أنا أرى في هذا تحدي لي ، وكلما وجد من يقول أني أتدخل في السياسة حسب تعريفهم فسوف أبذل المزيد من الجهد في ممارسة هذا الحق . حتى أثبت لهم بأني لا أخشى الكلام في أي من المواضيع التي احتكروها لأنفسهم بدون موجب حق . و في كل الشئون السياسية التي تتعلق بوجودي كفرد و كأسرة وكشعب و كأمة . لذلك سميت كتابي"الدين و الشعب و الوطن"بمعنى أنا لدي الحق كرئيس للعلماء أن أتكلم باسم الدين و كبوشناقي باسم الشعب وكبوسني باسم الوطن دون مصادرة من يشاركوني هذه الخصائص من حقهم في الكلام . هذه الخصائص لها معنى في حياتي و حياة شعبي . خاصة إذا رأيت حقوق شعبي غير محترمة سواء من قبل الحكومة أو المجتمع الدولي ، فوضعي يؤهلني بأن أدافع عن المستضعفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت