فهرس الكتاب

الصفحة 8424 من 27364

أمريكا للأحزاب المصرية: لن نفرض الإصلاح

القاهرة- عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 2-3-2004

مارك جروسمان

كشفت مصادر سياسية مصرية مطلعة أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي مارك جروسمان التقى عددا من ممثلي الأحزاب المصرية ومنظمات المجتمع المدني صباح الثلاثاء 2-3-2004 في منزل السفير الأمريكي بالقاهرة ديفيد وولش، لبحث مبادرة"الشرق الأوسط الكبير"التي طرحتها الولايات المتحدة قبل نحو شهر وتهدف لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وتعليمية واجتماعية بالدول العربية والإسلامية.

وقالت المصادر التي طلبت من"إسلام أون لاين.نت"عدم الكشف عن هويتها: إن جروسمان أكد خلال اجتماعه بممثلي الأحزاب المصرية ومنظمات المجتمع المدني أن"الإدارة الأمريكية لن تقوم بفرض أية إصلاحات من الخارج على الدول العربية وأن الإصلاح سيكون من داخل هذه الدول".

وشدد جروسمان على أن الولايات المتحدة ترغب في"التعرف على وجهات نظر كل الأطراف السياسية والشعبية في المنطقة وليس وجهة نظر الحكومات فقط".

من جهة أخرى قال المسئول الأمريكي:"إن المبادرة الأمريكية للإصلاح ليست بديلا عن مباحثات السلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، في إشارة إلى خطة خريطة الطريق المجمدة لتسوية القضية الفلسطينية التي أقرتها اللجنة الرباعية الدولية بعضوية الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة، وشدد على أن إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين له"الأولوية لدى الأمريكيين".

وتركز جانب من تحفظات عدد من الدول العربية على مشروع واشنطن للإصلاح بالشرق الأوسط على تجاهله للصراع العربي الإسرائيلي باعتباره أحد أسباب عدم الاستقرار بالمنطقة.

"الإخوان"لم يمثلوا

ورفضت المصادر المصرية الإفصاح عن أسماء الشخصيات التي حضرت اللقاء، مكتفية بالتأكيد على أن عدد هذه الشخصيات تجاوز العشرين شخصا، وأنه"لم يوجد بينهم أي ممثل لجماعة الإخوان المسلمين في مصر".

ولم يتسن معرفة ما إذا ما كانت السفارة الأمريكية وجهت دعوة لجماعة الإخوان المسلمين لحضور الاجتماع.

كما صرح لشبكة"إسلام أون لاين.نت"الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع بأن السفارة وجهت الدعوة لحزبه لحضور اللقاء، لكن الحزب اتخذ قرارا بعدم الحضور لاعتراضه على المبادرة"من حيث المبدأ".

استطلاع كافة الآراء

وحول الهدف من اللقاء قال فيليب فرين الملحق الصحفي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة: إن الهدف من اللقاء هو شرح المبادرة الأمريكية والتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تقوم بفرض"إصلاح فوقي على أحد".

وأضاف فرين في تصريحات لإسلام أون لاين.نت الثلاثاء"من المهم لنا كأمريكيين استطلاع كافة الآراء بشأن المبادرة وشرح وجهة نظرنا للجميع بلا استثناء"، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية قررت مخاطبة الكل حكومات ومواطنين من خلال ممثلي المجتمع المدني في كل بلد على حدة.

وأشار إلى أن لقاء القاهرة ضم عددا من ممثلي الأحزاب المصرية بالإضافة إلى ممثلي المجتمع المدني، رافضا هو الآخر الإفصاح عن أسماء الشخصيات التي حضرت اللقاء.

وشدد على أن السفارة الأمريكية في القاهرة"تعتمد مبدأ عدم الإفصاح عن أسماء الشخصيات الذين يلبون الدعوة لحضور لقاءاتها الخاصة".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت الأحد 29-2-2004 أنها سترسل جروسمان في جولة بالمنطقة تبدأ الإثنين 1-3-2004 لبحث مبادرة الشرق الأوسط الكبير مع"الحكومات والهيئات الخاصة"في مصر والبحرين والأردن والمغرب، بالإضافة إلى تركيا التي تعتبرها واشنطن"نموذجًا إسلاميًّا"يحتذى به.

وتأتي تلك الجولة في أعقاب جولة أخرى في المنطقة قام بها الأسبوع الماضي آلان لارسون وكيل الخارجية الأمريكية للشئون الاقتصادية وشملت مصر والمملكة العربية السعودية، والأردن ، والأراضي الفلسطينية، بهدف استطلاع الآراء بشأن المبادرة المطروحة.

وتعتبر مسودة المبادرة الأمريكية، التي قالت واشنطن إنها ستطرحها خلال اجتماعات حلف شمال الأطلنطي والدول الثماني الصناعية الكبرى المقرر عقدها جميعا في صيف 2004، أن هناك 3 نقاط"عجز"في الشرق الأوسط تتمثل في:"الحريات والمعلومات ووضع المرأة".

وتدعو المبادرة إلى تقديم مساعدات في مجال التعليم المدني وتشكيل هيئات انتخابات مستقلة وتسجيل الناخبين، ولا سيما النساء. كما تطالب بتطبيق إصلاحات تشريعية، مقترحة قيام الغرب بإنشاء أو تمويل مراكز دفاع قانونية لتقديم المشورة في مجال القوانين المدنية أو الجنائية أو الإسلامية، وإفساح المجال لاستخدام محامين.

وتشتمل المسودة المبدئية أيضا على مجموعة واسعة من الأهداف الاقتصادية، منها أن تمول مجموعة الثماني الكبار"مؤسسة تمويل الشرق الأوسط الكبير"بحيث تكون على غرار مؤسسات التمويل الدولية؛ لدعم الأعمال والمشاريع المتوسطة وكبيرة الحجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت