فهرس الكتاب

الصفحة 10113 من 27364

الإسلام اليوم - خاص 12/4/1423

فرضت القضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي نفسها على مائدة مؤتمر الشؤون الإسلامية في دورته الرابعة عشرة الذي عقد بالقاهرة مؤخرًا تحت عنوان (حقيقة الإسلام في عالم متغير) واستمر أربعة أيام متتالية شارك فيه وفود من 64 دولة و 6 منظمات عالمية ، منها منظمة المؤتمر الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي كما شارك فيه 22 وزيرًا للأوقاف والشؤون الإسلامية كما قُدّم للمؤتمر 60 بحثًا منها 46 باللغة العربية و 11 بالإنجليزية و 3 بحوث بالفرنسية وبحث واحد بالإسبانية .

وجاءت توصيات المؤتمر انعكاسًا للضرورة اللازمة اليوم لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة قوى الاحتلال الغاشمة، التي تمارس الإرهاب ضد شعب أعزل بانحياز أمريكي واضح وصمت دولي غير معلن ، وسلبية رسمية في العالم الإسلامي .

من هنا جاء تحذير علماء المسلمين من المخططات الغربية الصهيونية التي تستهدف تفتيت الأقطار العربية والإسلامية باستغلال ورقة الأقليات، والتدخل في شؤون المسلمين تحت شعار حماية الأقليات .

ولذلك كان تأكيد العلماء على أن الأقليات الدينية التي تعيش في المجتمعات الإسلامية تحصل على حقوقها وتمثل جزءًا من النسيج الاجتماعي مشيرين إلى أن هذه الأقليات لم تتعرض طوال التاريخ الإسلامي للظلم أو الاضطهاد ؛ لأن الإسلام هو الذي حررها من استعباد غير المسلمين .

وجاء تأكيد علماء المسلمين على النقطة السابقة للانطلاق منها إلى المحور الثاني الذي ركَّز عليه المؤتمر وهو ضرورة حماية الأقلَّيات المسلمة في دول العالم ، والتي تتعرض للظلم والاضطهاد ، وتعاني من التهميش وعدم الحصول على حقوقها . وفي هذا السياق جاءت مطالبة العلماء بضرورة حصول هذه الأقليات المسلمة على حقوقها وضرورة مساندتها من أجل الحياة الكريمة وممارستها للدعوة إلى الله - عز وجل- في البلاد التي تعيش فيها .

"مخطط غربي يستهدف الإسلام"

ومن هنا جاء تأكيد فضيلة الشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجيريا على أن الإسلام وأهله في جميع أنحاء العالم يتعرضون لمخطط ، وهذا المخطط أكبر بكثير مما يظنه الناس ، بدأت خططه الحديثة في أفغانستان ثم في فلسطين . وقال هذا المخطط يترافق مع المخططات السابقة للغرب بالعداء للإسلام ، وخاصة الساسة منه .

وقال الشيخ الحسيني إن أبعاد هذا المخطط واضحة حاليًا في فلسطين، والحصار الذي تشهده حاليًا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي لم يشهد التاريخ له مثيل ، وأن الهدف من ذلك كله هو محاربة الإسلام بوجه عام والعرب بوجه خاص .

و يدعو الشيخ يحيى بالا فنستي مدير الطائفة الإسلامية بإيطاليا إلى ضرورة إيجاد قنوات اتصال جديدة لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام التي يسعى الغرب إلى تشويهها ، والتأكيد على القيم النبيلة لهذا الدين العظيم ، وأنه يحترم التعددية الثقافية والدينية للآخرين ، في الوقت الذي لا يحترم فيه الآخرون القيم الإسلامية .

ويقول: إن الإسلام صاحب حقيقة روحية تدعو إلى توثيق العلاقات مع الآخرين، وإلى المعرفة ولا يدعو مطلقا إلى العنف في الوقت الذي يمارس فيه الآخرون العنف ضد المسلمين، وتشويه صورة الإسلام من خلال حملة إعلامية شرسة في محاولة لربطه بالإرهاب .

وعن جهود الأقلية الإسلامية في إيطاليا لمواجهة هذه الحملة يؤكد أن هناك جهود حثيثة لصد هذه الهجمة وشرح حقيقة الإسلام السمحة .

وأضاف الشيخ يحيى قائلاً: لقد قمنا بالاتصال بالمسؤولين الإيطاليين وبوسائل الإعلام لدحض كل الادعاءات الموجهة ضد الإسلام الذي يدعو إلى السلام والعدل والمعرفة، مشيرًا إلى أننا نبرز إدانة المحاولات التي تهدف إلى الإساءة للإسلام .

"ازدواجية الغرب"

ومن جانبه اعتبر الدكتور أحمد الطيب مفتي الديار المصرية أن أسباب هذه الحملة الغربية الموجهة إلى تشويه الإسلام هي الازدواجية التي يتعامل بها الغرب مع قضايا المسلمين في فلسطين والشيشان والبوسنة والعراق وغيرها لا تأتي عرضًا ، وإنما فلسفة يؤمن بها الغرب يطبقها ويقدم لها مبرراته .

وأضاف الدكتور الطيب قائلا إن تسامح الحضارة الإسلامية مع الآخر يقابله تسلط من الغرب ضد كل ما هو شرقي ، فالغرب اختلس الحضارة الإسلامية ونسبها إليه ثم أنكر ذلك ، في المقابل لم يأخذ المسلمون علما إلا ونسبوه إلى صاحبه واعترفوا بفضله .

وعرض الشيخ عبد الرشيد قارئ مفتي أوزبكستان وضع الإسلام في بلاده قائلا: إن عدد المساجد في أوزبكستان في تزايد مستمر ، ووصل إلى أكثر من ألفى مسجد ، وتم أخيرا افتتاح الجامعة الإسلامية في مدينة طشقند لتعليم أبناء البلاد فيها تعاليم الإسلام وتراثه ، كما أن أعداد الدعاة الذين يخدمون دينهم ومجتمعهم بالإضافة إلى وجود 10 مدارس إسلامية ومعهد تجاري يدرس فيها حوالي 2500 طالب وطالبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت