فهرس الكتاب
أبو عمر الدوسري (المنهج)
هذه أحد التعقبات والردود في أحد المنتديات وزاويتها (منهاج السنة) .. وكان الآخر اسمه (صوفي) وهو صوفي .. أخذ ينكر كثير من اعتقادات الصوفية .. ويقول هذا ليس عندنا .. هذا مدسوس-تقية الصوفية- ... هذا له معنى آخر .. ليس كذا وكذا .. ومن القضايا المناقشة وحدة الوجود .. فرغبت أن نناقش تلك القضايا قضية قضية .. وبدأت بوحدة الوجود .. فالأهم فالمهم .. ولكنه حاد عن النقاش .. ثم هرب ولم يناقش .. وإني أضع هذا الموضوع لفائدته في هذا الجانب .. والله المسئول أن ينفع بما كتب ..
الحمد لله الفرد الصمد،عز عن الشريك وارتفع،وذل لهُ كل شيء وخضع،وصلاة على من لا غيره متبع،الإمام المعصوم محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام،أما بعد:
فإني قد تصفحت ما تيسر لي من صفحات المنهاج،الذي في شفاء للمحتاج،وأعجبني ما سطره الأحبة من مقالات في فرق الضلالات،وأزعجني ما جاء في عقائد أهل التصوف،وإنكار الصوفي لها فهل هذا عمل منصف!!ولهذا كان التبيان،ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
فمن النقاط البارزة،والتعاليق النافعة،قيد الاخوة ما في عقائد الصوفية من طوام،فكان من (صوفي) الإنكار،وحيلة العاجز الإنكار،مع ما أثبت بالمصادر من الأخبار.
فمما لفت الانتباه؛إنكار (صوفي) للخلاف العقدي بين الطُرق،وقال الخلاف في الفروع،والأصول واحدة،فإن كنت تقول هذا فنحن نثبت لك عقائد الشاذلية،أو التيجانية،أو الحبشية (الأحباش) ،أو الحلولية أو النقشبندية أو … ،وبدأ التلاعب بمعنى وحدة الوجود الموجود -وأقسم- عند عدد من فرق الصوفية،وقال الخلاف في الأذكار،فما حاله مع وحدة الوجود!،وأشتد بالإنكار على كُتب الخبث والفسق والكفر الطبقات الشعرانية والسلمية وغيرها من الفصوص ، وما يسرقه من دين المرء هؤلاء اللصوص،وغيرها من الأمور فأوجب هذا البيان،فالمعذرة من الشدة في الكلام،فأنا لا أحب مخادعة العقول،فلسنا متصوفة نمرر ما يقول الشيخ،وكون المريد كالميت عند مغسله!!وهل له بإنكار المقولة.
أقول:
بأن أهل التصوف ليسوا على عقيدة واحدة في كل شيء؛بل هم طوائف وطرق شتى،ولا يمكن حصر مذاهبهم لكثرة الانحرافات التي تحدث في محيط التصوف؛لأنه لا يعتمد على المصدر المعصوم (الكتاب العزيز والسنة الصحيحة) ؛بل يعتمد على الأحاديث المكذوبة والحكايات الموضوعة والقصص الخيالية،ويعتمد بالدرجة الأولى على الأحلام والمنامات والكشف والإلهام والخواطر،وبالرجوع إلى كتب المتصوفة أو الكتب التي تتحدث عن الصوفية يمكن تلخيص جل الانحرافات الموجودة في محيط التصوف فيما يلي:
1/ القول بوحدة الوجود وأن الخالق هو عين المخلوق
كما قال أبو يزيد البسطامي: (سبحاني سبحاني ما أعظم شأني) .. فهل بعد هذا الكفر كفر؟؟!!
نقرأ ما يقوله (ابن عربي) الشيخ الأكبر عند الصوفية [الفتوحات المكية] (سبحان من خلق الأشياء وهو عينها) .وهو القائل: (فيحمدني وأحمده ويعبدني وأعبده) ولذلك أشهر البقاعي الحُسام في تنبيه الغبي في كفر ابن عربي.
وهذا شيخ صوفي من أئمتهم ابن الفارض الذي يؤكد هذه العقيدة في قصيدته المشهورة (بالتائية) :
لها صلاتي بالمقام أقيمها وأشهد أنها لي صلت
كلانا مصل عابد ساجد إلى --- حقيقة الجمع في كل سجدة
وما كان لي صلى سواي فلم تكن - صلاتي لغيري في أداء كل ركعة
وما زلت أياها وإياي لم تزل ولا فرق بل ذاتي لذاتي أحبت
فهل بعد هذا الكفر من كفر!!ولا يزال الصوفية يجلونهُ ويسمونه (سلطان العاشقين)
أما شهيدهم الحلاج وأحد أئمتهم فإنه يقول في كتاب [الطواسين 34] :
(أنا من أهوى ومن أهوى أنا .... نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتنا)
أن (الجيلي) وهو من كِبار مشايخ الصوفية-يعلن في صراحةٍ ووقاحة- أنه إله الكون الأعظم فيقول في كتاب (الإنسان الكامل 1/22) :
"لي الملك في الدارين لم أرى فيهما ... سواي فأرجوا فضله أو فأخشاه"
وقد حزت أنواع الكمال وأنني .... جمال جلال الكل،ما أنا إلا هو""
إلى أن يقول:
"وأني رب الأنام وسيد ... جميع الورى اسم،وذاتي مسماهُ"
وانظر إلى تفسير هذا المخرف شيخهم النابلسي حين يقول مُعقباً على قوله تعالى: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون} :
(أخبر تعالى أن نبيه محمداً صلى الله عليه وعلى وسلم هو الله تعالى وتقدس . وبيعته هو بيعة الله،وبدء التي مدت للبيعة هي يد الله .. كما يقول في تفسير الله تعالى لموسى {وأنا اخترتك} بأن تكون أنت أنا وأكون أنا أنت)
فما رأي المسلم من أقوال أئمة التصوف؟!!
يقول العضو (صوفي) أننا ننكر؛أقول لا تتعب حالك لدينا ما يثبت نقيض قولك.
فلقد ألف أحد الصوفيين هداه الله للإسلام كتاب أسماه (شهيد التصوف-أو لعله الإسلام- الحلاج) فماذا يا ترى يعني هذا الكتاب الصوفي الذي صدر حديثاً وهو يكيل الثناء والمجد ويأصل عقائد الكفر الحلاجية!!!فما رأي العضو (صوفي) أليس هو متناقض أو يستخدم التقية؟!!!