كل المسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها يتطلعون إلى خلاص المسجد الأقصى وفلسطين من أيدي أعداء الله اليهود الغاصبين، ولكن هذه الأمنية تحتاج لتحقيقها واقعاً إلى تغيير في نفوسنا، يخلصنا أولاً من العبودية لغير الله في أي صورة من صور الشرك وعبادة غير الله. فلا بدّ من تغيير عميق للجذور، نبني به رجل العقيدة المسلم، الذي يحقق العبودية لله تعالى في نفسه ويعبِّد الآخرين لخالقهم, وبهذا الأساس الصلب سينفذ جيل النصر القادم لا محالة إلى اليهود القابعين في بيت المقدس. ثم بالتوحد خلف راية لا اله إلا الله، والصبر والثبات حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
في هذا الوقت الذي يتعرض فيه المسجد الأقصى لعملية هدم وتهويد جديدة فإننا نطرح هذا الموضوع للنقاش في المحاور الآتية:
1.إن إدخال منبر صلاح الدين البارحة إلى باحة المسجد الأقصى إنجاز عربي مشكور، وهو تأكيد على تواصل عربي متصل مع قضية القدس، ولكن إدخال المنبر فوق الأرض ألا يجب أن لا يحجبنا عن رؤية ما تفعله إسرائيل من حفريات تحت الأرض، ومن تهويد وطرد لأهلنا المقدسيين؟
2.أليست انتفاضة الشعب الفلسطيني الثانية قامت من أجل الأقصى وعلى خلفية النفق والحفريات وإجراءات التهويد؟
3.لماذا الكل غارق في همومه الذاتية ومنكفئ على القطرية العربية؟ لماذا الموقف الرسمي العربي غارق في تفاصيل العراق وتهديد إيران، والموقف الفلسطيني مشدوداً نحو حالة الفتنة السياسية. وبالمقابل يمعن الصهاينة في تنفيذ الخطط القديمة والجديدة التي تستهدف سلخ القدس عن واقعه الفلسطيني الإسلامي؟
4.أليست قضية القدس تبرز لنا حقيقة الفشل التفاوضي الذي صاغه المفاوض الفلسطيني في أوسلو وطابا والقاهرة واشنطن، ويؤكد أن الحلول الانتقالية التي تطبخها الإدارة الأميركية، ما هي إلا إعادة صياغة لمشاريع فاشلة كلها ضد المسلمين؟
5.ألسنا مطالبون أمام التغول الاستيطاني والتهويدي في القدس، أن تدرك حجم ثقل القضية وأهميتها وأولوياتها، وكذلك إدراك ضرورة النفس الطويل في التعامل معها؟
6.أليس من أول الأولويات جعل قضية القدس مشروع توحد وإجماع شعبي ورسمي، في مواجهة الفتنة الفصائلية على الصعيد الفلسطيني والفتنة المذهبية على الصعيد الإسلامي؟
7.ألسنا بحاجة لتوظيف سلاح المقاطعة ومقاومة التطبيع في معركة القدس؟
8.ألا نستطيع أن نفعل شيئاً من أجل الأقصى؟