فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 27364

لا يستطيع الفكاك منها وهي النظر إلى النساء

مشكلة الأخ (أبو ابتهال) التي يذكر فيها أنه متزوج وله خمسة أولاد، ويحضر الكثير من مجالس العلم وحبق الذكر، وينظر له غيره على أنه مثلٌ وقدوة ولكنه مع ذلك يواقع معصية لا يستطيع الفكاك منها وهي النظر إلى النساء، وانصراف قلبه إلى ذلك، وكلما حرص على الابتعاد وعاهد نفسه على ذلك لم يستطع الوفاء، وانجرف في المآثم مرة أخرى، وهو يبحث عن الدواء الذي ينتزعه من هذا الداء المهلك.

هل تملك الإرادة؟!

تمتلئ الحياة الدنيا بالابتلاءات والفتن والمصائب، جنبًا إلى جنب مع الطرائف والأحداث والعجائب، ولم يكن لحال شخص أن يستقر أبدًا طول الدهر فلابد له من تغير وتحول.

حالك يا أخي ليس لغريب عليَّ ولم يدهشني أو يهزني لأنني أعرف كثيرًا من الشباب الملتزم ظاهرًا يعانون مما تعاني على اختلاف وتنوع المعاصي التي هم عليها.

من المحزن حقًا أن يضحك الإنسان على نفسه، ولولا أن الله جل جلاله يمهل العبد لكانت العاقبة وخيمة؛ فضائح تتوالى ويتسامع بها الخبيثون عن الطيبين فتشيع الفاحشة بين المؤمنين وربما كانت العاقبة هلاكًا ودمارًا قال الله - تعالى: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة) .

أخي الحبيب: لا يملك لك أحد من قراء"الأسرة"الكرام حلًا ذهبيًا يقدم لك على ورق المجلة ولو خط بماء الذهب. ولو فعلوا ذلك وأنت لا تملك إرادة التغيير لما أفلحوا في إنقاذك وتخليصك من حبائل هذه المعصية؛ ولذا كان لزامًا عليك أن تبدأ الإصلاح بنفسك:

أولًا: أوجد في نفسك إرادة محفزة للتغيير، إرادة لا تتراجع عند لحظة الفعل فتخذلك وترجع إلى معصيتك مرة أخرى، وهذه الإرادة لا توجد بمفردها بل لابد أن يرافقها صبر وتحمل (والله يحب الصابرين) وتذكر أنه لولا صبر الشجاع المقاتل عند لحظة المبارزة والقتال لما استطاع أن يتغلب على خصمه وعدوه.

ثانيًا: عليك بالمداومة على قراءة القرآن بتدبر وخشوع، ولو جزء في اليوم وإن استطعت أن تحفظ القرآن كاملًا فهذا حسن؛ فهو: (هدى وشفاء ورحمة للمؤمنين) ، كما وصفه ربنا - عز وجل -.

ثالثًا: دوام على الصلوات الخمس في جماعة والأفضل أن تبكر إليها وتكون في الصف الأول، وأن تدخل إلى الصلاة وكأن ملك الموت سينزع روحك بعد الصلاة! فأقبل عليها بخشوع وسكينة ودافع وساوس الشيطان قدر ما تستطيع.

صلّ الفجر في جماعة وحاول أن تجلس بعد صلاة الفجر تذكر الله حتى تطلع الشمس وتصلي ما شئت، وتذكر أن الله - تعالى -قال عن الصلاة: (تنهى عن الفحشاء والمنكر) .

رابعًا: لا يقعدك حالك هذا عن حضور مجالس العلم والمنتديات النافعة والمشاركة في الأعمال الدعوية والخيرية وسماع الأشرطة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد قال العلماء: (حق على من يتعاطون الكؤوس أن ينهي بعضهم بعضًا) ، فكلنا خطاءون وكلنا ذاك المقصر ولكن السعيد من اتعظ وانتبه من غفلته وفتوره.

من ذا الذي ما ساء قط = ومن له الحسنى فقط

خامسًا: ابتعد عن كل ما يثير شهوتك تجاه المرأة من رؤية النساء الحسناوات سواء كان ذلك في مجلة أو على شاشة التلفاز أو نحو ذلك، وإني أربأ بك أن تكون من المعتكفين على مشاهدة الأفلام عربية كانت أو غربية أو المسلسلات والمسرحيات فإن حصل ذلك فاعلم أنه سم قاتل يجب أن تبتعد عنه.

سادسًا: قف مع نفسك قليلًا، وتذكر لو أن لديك ثلاث بنات مثلًا في غاية الحسن والجمال وإذا برجل يترصد لهن وربما مد حبال المعصية إليهن هل كانت ترضى بذلك؟ فإن كنت لا ترضى هذا لبناتك فإن الناس لا يرضونه لبناتهم كما قال صلى الله عليه وسلم .

سابعًا: حاول أن تذهب إلى العمرة في شهر رمضان وتعتكف في العشر الأواخر منه وتشرب وتتضلع من ماء زمزم، هنالك تدعو الله بصدق وتنكسر بين يديه وتسيل دموع الندم على خديك وتناديه وتقول: (اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على طاعتك) ، وتناجيه وتعترف بزلاتك بين يديه وتدعوه دعاء المضطر؛ دعاء ركاب سفينة ماجت وهاجت بهم أمواج البحر فإذا بنصف السفينة قد غرق في الماء وكادوا أن يغرقوا فرفعوا أكف الضراعة إلى الله لينجيهم فأنجاهم - سبحانه - (أمن يجيب المضطر إذا دعاه وبكشف السوء)

وختامًا أسأل الله أن يحفظك وينجيك من مهالك المعاصي ويثبت قلبك على طاعته.

طه بن حسين بافضل حضرموت

أينك من فضيحة الآخرة؟!

قرأت رسالتك مرارًا وتأثرت بها كثيرًا وآسفني ما وصل إليه حالك أسأل الله لك التوبة النصوح.

أخي في الله: أنت تعلم قبل كل شيء أن النظر سهم مسموم من سهام إبليس فلا تُتبع النظرة بالنظرة، فلقد ذكرت أن بصرك أوردك المهالك وهذا بدايته تتابع النظرات، وإليك هذه النصائح التي أسأل من الله أن ينفعك بها:

* لا تنس الدعاء وخاصة في الثلث الأخير من الليل، ابكِ واخشع وتضرع وارفع شكواك إلى الله بقلب صادق أن يعينك على حفظ بصرك، فمن حفظ بصره نوّر الله بصيرته.

* عندما تنظر إلى ما حرم الله اصرف نظرك بسرعة ولا تعد النظرة واستعذ بالله من الشيطان الرجيم واذهب من مكانك فورًا..

* تذكر أن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت