فهرس الكتاب

الصفحة 17445 من 27364

علي التمني 24/10/1423

الأخ علي التمني يصيح بنا"العدو يخطط ونحن لاهون"... فنلصغ له سمعاً فإن الأمر جد ...

الأمر جد وهو غير مزاح … …

فاعمل لنفسك صالحاً يا صاح !

(سلمان)

ماذا دهى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، دولا وشعوبا ومنظمات ومؤسسات و مفكرين ودعاة ؟ ماذا دهانا جميعنا ؟ هل بلغنا مرحلة العجز التام عن التفكير السليم والتأمل الواقعي الصحيح فيما يحيط بنا من أحداث ؟ أم أنه التبلد والافتقاد إلى الإحساس والشعور بالأخطار الجسيمة المحدقة ؟.

العدو في قلب الوطن الإسلامي يخطط وينفذ ويكتسح و تتمدد خطورته في كل اتجاه في صورة أخطبوطية لا تقف عند حدود ولا تعترف بالخطوط ولا تشبع ولا تروى في سابقة لم يشهد لها التاريخ مثيلا في حياة المسلمين السياسية والعسكرية وبل والسيادية ، فهذا هو العدو يغير معالم القدس السكانية والجغرافية ويجري الحفريات تحت المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه ، وهذا هو يقتل يوميا العشرات من أبناء وبنات الشعب الفلسطيني ويهدم المنازل ويجرف المزارع التي هي مصدر قوت هذا الشعب الأعزل المعزول عن العالم المحاط بأسوار عالية لا تسمح برؤية ما يجري من حرب تقوم بها رابع قوة عسكرية في العالم في مواجهة شعب لايملك حتى حق استخدام الحجر ، فإذا شوهد فتى فلسطيني وهو يحمل حجرا في يده فهو في نظر الولايات المتحدة الأمريكية الديموقراطية الإنسانية وفي نظر الغرب إرهابي ، أما أن تفجر أجساد الصبية داخل فلسطين بالصواريخ المضادة للدروع والدبابات فذاك عمل مشروع ودفاع عن النفس في مواجهة الحجر المقلاع .

إن العدو داخل فلسطين قد وجد نفسه يعمل بكل حرية منفردا بالشعب الأعزل ليخطط وينفذ ويصل إلى آخر الشوط في التنكيل والتقتيل والتمزيق والتعذيب كل ذلك والوطن الإسلامي لا يأبه به ولا بما يعانيه ، حيث نجحت الولايات المتحدة بإلهائنا عما يجري داخل فلسطين بمسرحية بوش /صدام ، وكل عاقل في هذا العالم يعلم أن صدام العراق صنيعة أمريكية من أول يوم ، ولقد حذر العقلاء من خطورة النظام البعثي في العرق ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

والعدو الذي يقوم بكل صفاقة بتصفية الشعب الفلسطيني يوميا وأمام أنظار العالم المشغول بمنهاتن ومسرحية صدام هو نفسه العدو الذي وصلت أطرافه الأخطبوطية إلى جنوب السودان حيث يقف هذا الكيان وراء حركة جون قرنق الصليبية المدعومة من جميع الأطراف المستفيدة من شن الحرب على الشعب السوداني المسلم ، وما كان احتلال توريت قبل أسبوعين في جنوب السودان ليتحقق من قبل جيش جون قرنق الصليبي إلا بدعم عسكري وتكتيكي من قبل جيش العدو اليهودي ، هذا إلى أن هذا الدعم قديم قدم الحركة نفسها في حربها الصلبيبية المدعومة من قبل الكنيسة النصرانية والدول الصليبية الأخرى .

والمتأمل في الخريطة الجيوسياسية في القرن الأفريقي يدرك تعاظم الوجود اليهودي السياسي والعسكري في هذه المنطقة ومن أخطر مؤشرات هذا الوجود:

1-إقامة جيش العدو اليهودي قواعد عسكرية ضخمة في جزر دهلك التابعة لأريتريا وفي غيرها من موانئ البحر الحمر الأفريقية ، ولا شك أن في هذا الوجود خطورة عظمى على كل الدول المطلة على البحر الأحمر الذي هو بحر إسلامي من جميع جهاته ، فلماذا هذا الحرص من قبل العدو للوجود بقوة في هذا البحر جزرا وشواطئ ؟.

2-الدعم اليهودي اللامحدود لجميع التنظيمات والأحزاب التي تمارس إرهابا ضد المسلمين في جميع دول الجوار القرن - أفريقي ، وخاصة في أريتريا وأثيوبيا ، وجنوبا في أو غندا .

3-إن ما يحدث في الصومال من حرب أهلية طال أمدها أكثر من إثنتي عشرة سنة لا يمكن تفسيره إلا بوجود أصابع يهودية محركة لهذا الصراع ، وإن كنا كمسلين نتحمل المسؤولية كاملة عما يجري في ذلك الجزء من الوطن الإسلامي .

4-المساندة الفعالة للنظام الحاكم في أريتريا قبل سنوات لاحتلال جزر حنيش اليمنية في البحر الأحمر .

5-التغلغل في الحياة من كافة جوانبها في كافة الدول الأفريقية ، مستغلة فراغ القارة من التأثير الإسلامي .

هذا بعض ما يحدث في أفريقيا ، وأما في آسيا فتخطيط العدو اليهودي ومساعيه من أجل التغلغل في النسيج الإسلامي للجمهوريات الإسلامية في وسط أسيا يعرفه القاصي والداني ، فهل أدركنا مغازي هذا التغلغل في بلاد إسلامية معروفة بثرواته الطائلة من المواد الخام التي لم تستغل بعد في ظل ظروف سياسية طاحنة تقودها قلة قليلة من حرس الشيوعية القديم وأسرهم حيث تحولوا بعد سقوط الشيوعية إلى إقطاعيين لا هم لهم إلا استغلال خيرات تلك البلاد وترك الشعوب تعاني من الفقر المدقع ومن الظروف السيئة في جميع جوانب الحياة ، ليأتي العدو في ظل هذه الظروف مستغلا فقر تلك الشعوب وغنى تلك البلاد في الوقت نفسه ليحقق لنفسه الثروات الطائلة وليمتص خيرات تلك البلدان الإسلامية وأخطر من ذلك لينشر الكراهية والبغضاء والشقاق بين شعوب تلك البلاد المسلمة و إخوانهم في الوطن الإسلامي شرقا وغربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت