فهرس الكتاب

الصفحة 17494 من 27364

عبد الرحمن أبو عوف 9/2/1425

-التنكيل بالإسلاميين مستمر..

-التعذيب صار طابعًا مؤسسًّا للدولة.

-توقعات بانفجار حمامات الدم بين كريموف ومعارضيه.

مأساة كبيرة يعيشها شعب أوزبكستان المسلم تحت وطأة العصابة الشيوعية التي يتزعمها إسلام كريموف"اليهودي الأصل"الذي أعاد إلى الأذهان ما كان يفعله الديكتاتور السوفيتي ستالين الذي أذاق شعوب آسيا الوسطى المسلمين الأهوال مما ترتب عليه مقتل أكثر من 15 مليون مسلم، ودفنهم في أرض سيبريا الشاسعة؛ فقد ورث كريموف كل وسائل القهر والإبادة وأدرك أن القضاء على الحركة الإسلامية الأوزبكستانية هو السبيل الوحيد لانفراده بالحكم وهي الوحيدة القادرة على خلافة نظامه العفن الذي يسيطر عليه الاستبداد والفساد الذي جعل أوزبكستان تحتل مرتبة متدنية جدًا في تقارير التنمية الدولية (165 من 185 دولة) رغم ثرواتها العظيمة سواء الزراعية أو النفطية أو التكنولوجية التي ورثتها عن الاتحاد السوفيتي السابق.

فمنذ استقلال أوزبكستان عن الاتحاد السوفيتي المنهار في 9 سبتمبر 91 والبلاد تنتقل من كارثة إلى أخرى ولم تعرف الاستقرار أبدًا ، فأصوات الانفجارات المتوالية تدوي في العاصمة طشقند؛ نتيجة سياسات كريموف الاستبدادية وتنكيله بجميع الحركات الإسلامية في البلاد، وعلى رأسها الحركة الإسلامية التي يتزعمها طار ولد شاييف التي أذاقت كريموف العلقم في أعوام 99- 2001، وجعلت نظامه على شفا الانهيار نتيجة عصفه بمواطني أوزبكستان في أقاليم نمنجان وقاشقادريا وبخارى وطشقند ووادي فرغانة وغيرها من مدن أوزبكستان.

دعم أمريكي

وقد استغل كريموف أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليواصل عصفه بالمعارضين له مستغلاً الحرب ضد الإرهاب استغلالاً بشعًا؛ فقد وثق صلته بالإدارة الأمريكية ووثق صلته باليمين الأمريكي المحافظ، وقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة سمحت لهم بقاعدة على الحدود الأوزبكية الأفغانية، وقد اعترف كريموف نفسه في البرلمان الأوزبكي بالدعم الذي تقدمه له واشنطن؛ بل زاد على ذلك بالقول"اعلموا أن ورائي أمريكا وبوش وهم لا يعبأون بمثل هذه المذابح لأنهم ولو كان الأمريكان ضد هذه المذابح لما قدموا لنا هذه المساعدات المالية السنوية، وقد لاحظت ذلك عند زيارتي لواشنطن؛ فقد ثمّن الأمريكيون جهدي وتضحياتي في الحرب على الإرهاب وقدموا لي جائزة سخية من أجل تصفيتي وسحقي لأصحاب اللحى"!! ..بل إن كريموف طمأن أعضاء البرلمان بالقول:"لا تنزعجوا عندما تجدون مسؤولين أمريكان ينتقدون سجلنا في مجال حقوق الإنسان لأن هدف أمريكا من وراء ذلك إظهار مراعاتها للقوانين الديمقراطية أمام العالم"!!

مذابح واعتقالات

ويا ليت كريموف توقف عند ذلك؛ بل إنه تجاوز الأعراف الدبلوماسية بوصمه لوزير الخارجية الفرنسي بلفظ"النتن"ردًّا على انتقادات دوفيلبان لسجل نظام كريموف في مجال حقوق الإنسان ووصمه بالاستبداد.

وقد شدد كريموف حملته هذا العام على الإسلاميين بالعديد من الخطوات؛ بدأها بخطاب متلفز بالقول:"المتطرفون المسلمون يجب رميهم بالرصاص عند جباههم وإذا لم تستطيعوا أنتم القيام بذلك وعجزتم عنه أقوم بنفسي فأرميهم بالرصاص، وقد لبت الأجهزة الأمنية لكريموف نداءه بالقيام بحملة اعتقالات طالت أكثر من 8 آلاف مسلم في وادي فرغانة، وقامت بإغلاق أكثر من 5 مساجد وتحويلها إلى إسطبلات خيل ومكتبات عامة يقرأ فيها الشعب الأوزبكي المسكين المجلات الداعرة والمؤلفات العلمانية والشيوعية التي يؤمن بها كريموف، ولم تكتف أجهزة الأمن بذلك بل قامت بإعدام أكثر من 150 داعية إسلامي بعد سجنهم لعامين في سجن سجليق الرهيب، والمعتقلون الثمانية آلاف لم يكن مصيرهم بأفضل من مصير من تم إعدامهم؛ بل إنهم يواجهون الأمرّين في معتقلات كريموف، بل وتمارس ضدهم أبشع صور التعذيب وتتفشى بينهم الأمراض مثل السل والجرب، بل إن نظام كريموف وصل إلى درجة حقن السجناء بعقار مرض الإيدز HIV، وقد سجلت منظمة هيومان رايتس وواتش الأمريكية إصابة أكثر من 16 معتقلاً بمرض فقد المناعة المكتسب في سجون كريموف، وقد أدانت المنظمة الأمريكية في تقاريرها الأخيرة الأوضاع اللاإنسانية في سجون كريموف واستخدامه لأبشع وسائل التعذيب في سجونه التي تتراوح بين ضرب السجناء بالقضبان المطاطية والحديدية والخنق بأقنعة الغاز، وغرز الإبر تحت الأظافر، وإشعال الولاعة في الأعضاء التناسلية والاغتصاب عن طريق الدبر والفم!."

إبادة أهل السنة

وتدور أهداف عصابة كريموف حول إبادة أهل السنة في أوزبكستان، وشن حملات اعتقال ضدهم من منازلهم وإغلاق مساجدهم وإعدام علمائهم بعد اتهامهم بدعم الحركة الإسلامية وكان آخر تلك الحملات بالعاصمة طشقند وبالتحديد في مدينة ينجي بول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت