فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 27364

تعليقاً على ما نُشر في العدد (1406) ص16 في باب"المجتمع الإسلامي"تحت عنوان"الإيسيسكو تُحذر من فرض العولمة بالقوة"... حيث أكد الدكتور عبدالعزيز التويجري"أن فرض العولمة بقوة الهيمنة الاقتصادية والاستقطاب السياسي يتعارض مع قواعد القانون الدولي".

ونقول إن القانون الدولي أصبح نصوصاً بلا روح.. يصيح وينادي به من وضعوه من الغرب حينما يستخدمونه لخدمة مصالحهم فقط، أما في غير هذا فيضربون به عرض الحائط.

ولو حاولنا إحسان الظن بهذا القانون الدولي وأنه يتعارض حقاً مع فرض العولمة بالقوة.. فهل يُمكننا إحسان الظن بالوسائل التي ما أُنشئت إلا لحماية ما ينادون به من عولمة الاقتصاد لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، وقوانين الاستثمار الأجنبي... إلخ.

إن التعارض الحقيقي هو بين سلبيات هذه العولمة"لأنها لاشك تحمل إيجابيات لو أحسنا التعامل معها".. وبين ما شرعه ديننا الحنيف منذ أربعة عشر قرناً، حيث لم يلغ التعددية ولا الشعوبية ولا القبلية.. بل أقرها واعترف بوجودها وحقوقها.

قال تعالى: ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين (22) (الروم) ، وقال تعالى: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير 13 (الحجرات) ."

"إن العالم الذي يتطلع اليوم إلى صياغة رأي عام متماسك يقف في وجه العدوان على الهوية ويسعى من أجل الحفاظ على التعددية..."لن يجد هذا العالم مهما كد في البحث ما يحقق تطلعاته إلا بالتوجه للإسلام، حيث لن يجد مجرد آراء عامة متماسكة... ولكنه سيجد قوانين مُحكمة تُراعي حاجات البشر وتحارب الهيمنة الاقتصادية.. فالأصل في المال التدويل، فليس هناك احتكار ويعم النفع الجميع: كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم (الحشر:7) ، وتُضبط المعاملات الاقتصادية، فالغرم بالغرم، ولا ضرر ولا ضرار (أخرجه أحمد) ، وتؤدي الزكاة، ولكل فقير مدقع حق مفروض من مال المسلمين... وفي أموالهم حق للسائل والمحروم 19 (الذاريات) .

سيجدُ العالم قوانين تؤصل لحياة سياسية منضبطة بشرع الله الحكيم لا استبداد فيها بالضعيف من قِبَلِ القوي مهما بلغت قوته، حياة تُراعى فيها حقوق الراعي والرعية، فلا دكتاتورية ولا تعسف ولا انتخابات تصل فيها نسبة النجاح إلى 99.9%... ولكن وأمرهم شورى"بينهم (الشورى) ... كل هذا على سبيل المثال لا الحصر من سمات العالم الذي يُحكم بشرع الله وقوانين الإسلام."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت