فهرس الكتاب

الصفحة 27166 من 27364

مجدي إبراهيم محرم

إلى كل من يريدون تدمير قيمة الإنسان

هاهو

الإسلام يدعو لإعلاء قيمة الإنسان وإحترامه كأهم المخلوقات الكونية

إلى من يرغبوننا غارقين حتى الثمالة في براثن المادية نعب من نجسها ونرتع في أقذارها

ها هو

الدين الخاتم والرسالة العظمي تأتي لتتمم مكارم الأخلاق وتخاطب البشرية جمعاء فلا انفصال بين متع الحياة والدين الحق

فالإسلام العظيم

يعتبر الإنسان محور هذا الكون

فهو حامل الأمانة والقادر على تلوين الحياة

فكل شيء مخلوق ليكون مسخراً لهذا الإنسان يستعين به لإنفاذ تكليفه الذي كلفه اللّه تبارك وتعالى به

وهو عبادة اللّه

ومع امتلاك الإنسان لكل هذه السبل فهو يعيش ضمن أطر وضع نظامها رب هذا الكون وعلى الإنسان أن يقدّر هذه الأمانة الكبرى ليكون الدين والوطن لله عز وجل:

((( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) ))

والعبادة في الإسلام لا تعني فقط فرض الطقوس والشعائر وإنما تشمل كل نواحي حياة الإنسان، الفردية، والجماعية

فالإنسان في كل تصرف يتصرفه وفي كل خطوة يخطوها

في واحد من حالين

أما هو في حال طاعة للّه

واما هو في حال معصية

فإن كان ينطلق في تصرفه من منطلق مراعاة أحكام الشرع، وعدم الرغبة في مخالفته، فهو في طاعة، سواء أصاب في تصرفه، أم أخطأ.

وإن كان ينطلق في تصرفه من منطلق عدم مراعاة الشرع، وعدم إقامة الاعتبار لرأيه، فهو في معصية سواء أصاب أم أخطأ.

تعلوا بنا يا سادتي الكرام

نستأنف ما بدأناه في حديثنا عن الإسلام دين وحضارة لنستكمل ما تناولناه عن الديمقراطية كمنظومة بشرية يونانية نسبت إلى الغرب بالخطأ وما يقابلها في فكرنا الإسلامي ومنظومتنا السامية الصالحة لكل زمان ومكان ألا وهي الشُّورى .

والشُّورى حق لجميع المسلمين على الخليفة، فلهم عليه أن يرجع إليهم في أمور لاستشارتهم فيها

قال تعالى:

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} .

وكان الرسو صلى الله عليه وسلم يرجع إلى الناس ليستشيرهم

فقد استشارهم يوم بدر في أمر مكان المعركة، واستشارهم يوم أُحد في القتال خارج المدينة أو داخلها

ونزل عند رأي الحباب بن المنذر في الحالة الأولى وكان رأياً فنياً صدر عن خبير فأخذ به ونزل عند رأي الأكثرية يوم أُحد مع أن رأيه كان بخلافه.

وقد رجع عمر إلى المسلمين في أمر أرض العراق:

أيوزعها على المسلمين لأنها غنائم؟ أم يبقيها في يد أهلها، على أن يدفعوا خراجها، وتبقى رقبتها ملكاً لبيت مال المسلمين. وقد عمل بما أداه إليه اجتهاده، ووافقه عليه أكثر الصحابة، فترك الأرض بأيدي أصحابها على أن يؤدوا خراجها.

وقد عزل سعد بن أبي وقاص عن الولاية لمجرد الشكوى منه. وقال: إني لم أعزله عن خيانة أو ضعف.

وكما أن للمسلمين حق الشورى على الخليفة، فإنه يجب عليهم محاسبة الحكام على أعمالهم وتصرفاتهم.

والله سبحانه وتعالى فرض على المسلمين محاسبة الحكام وأمرهم أمراً جازماً بمحاسبتهم والتغيير عليهم إذا هضموا حقوق الرعية أو قصّروا بواجباتهم نحوها، أو أهملوا شأنا من شؤونها أو خالفوا أحكام الإسلام أو حكموا بغير ما أنزل الله.

روى مسلم عن أم سلمة أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال:

«ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلّوْا» .

وقد اعترض الصحابة على رسول ا صلى الله عليه وسلم وعارضوه، فقد اعترض عمر بشدة على ما ورد في عقد صلح الحديبية من نص:

«إنه من أتى محمداً من قريش بغير إذن وليّه رَدَّهُ عليه، ومن جاء قريشاً ممن مع محمد لم يردوه عليه»

.كما أنكر المسلمون أول الأمر، وعلى رأسهم عمر على أبي بكر عزمه على

محاربة المرتدين

كما أنكر طلحة والزبير عليه، عندما علما أنه يريد أن يعهد لعمر من بعده.

كما أنكر بلال بن رباح، والزبير وغيرهم على عمر عدم تقسيمه أرض العراق على المحاربين، وكما أنكرت عليه امرأة نهيه عن أن يزيد الناس في المهور على أربعمائة درهم، فقالت له: ليس هذا لك يا عمر: أما سمعت قول الله سبحانه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} فقال: أصابت امرأة وأخطأ عمر.

ولهذا كله فمجلس الأُمة له حق الشورى، وعليه واجب المحاسبة

والقرآن الكريم أيها السادة حجة يجب العمل بما ورد فيه من أحكام وتتفق آراء المسلمين على انه قانون واجب الإتباع والدليل على ذلك أنه نزل من عند الله تعالى وانه قد نقل إليهم من عند ربهم بطريق قطعي لاشك في صحته .

فإذا نحن بحثنا عن أدلة حجية الشورى في القران أي عن الآيات التي نصت على الشورى فإننا نجد مثل ذلك النص في موضعين وآيتين شهيرتين وان كان القرآن قد أشار الى الشورى في بعض آيات أخرى .

الأولى: سورة آل عمران

والثانية: سورة الشورى .

و في سورة آل عمران:

نجد النص على الشورى في هذه السورة في قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت