فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 27364

الأصل أن تقر المرأة في بيتها وألا تخرج إلا لحاجة، هذا ما أراده الله تعالى للمرأة ، ونحن نؤمن بأن الله أحكم الحاكمين، والله أعلم بما يصلح حالها، ويناسب شأنها؛ لأنه خالقها وفاطرها قال تعالى: (( هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ ) ) ( النجم: 32) .

ولذا أمرها بالقرار، وعدم الخروج فقال تعالى: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) ) ( الأحزاب: 33) .

قال القرطبي: ( في هذه الآية الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء صلى الله عليه وسلم فقد دخل فيه غيرهن بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، فكيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة ) .

ودعاة تحرير المرأة يخالفون هذه السنن الربانية بالمطالبة بخروجها من بيتها، لتمارس مهناً مبتذلة، كأن تكون سكرتيرة للرجال في الشركات والمؤسسات - وكأن الرجال - قد انقرضوا من الأرض ولم يبق إلا النساء.. ولا يعني ذلك أننا نحتقر المرأة لكننا نرفض أن تهان المرأة بمثل هذه الأعمال.

إننا نقول بملء أفواهنا:

لا.. أن تكون المرأة سكرتيرة للرجال، فكم من حوادث الزنا والتحرش الجنسي قد وقعت.. حتى أدرك الكفار هذا وعملوا الدراسات والإجراءات لمعالجته بلا فائدة واضحة، لأن الأصل فاسد وهو السماح بالاختلاط بين الجنسين، وحوادث طلاق المدراء والرجال من زوجاتهم لأجل علاقاتهم بسكرتيراتهم مشهورة جداً، وحوادث الزنا داخل المكاتب مشهورة في أماكن الاختلاط، بل إن السكرتيرة تُتخذ في بعض الشركات وسيلة ترفية للمدير والمسؤول ونحوهما، نسأل الله العافية .

ونعم ..لأن تكون المرأة معلمة في جو نسائي محافظ.. تعلم بنات جنسها العلم والإيمان وما تحتاجه بلادها من علوم دنيوية مناسبة لفطرة المرأة وتكوينها.

ونعم .. لأن تكون المرأة طبيبة تُطبب بنات جنسها، وتداوي المريضات، وتعالج المحتاجات في جو آمن بعيداً كل البعد عن الاختلاط في الدراسة والعمل؛ رافضة معالجة الرجال والاختلاط بهم.

فيا ولاة الأمر.. امنعوا أولئك الرجال الذين يستغلون حاجة المرأة ليوظفوها سكرتيرة - والله أعلم بما يريدون.

يا ولاة الأمر - صونوا نساء هذا البلد من الابتذال في مهن لا تليق بهن كالبائعة والسكرتيرة ونحوها.

يا ولاة الأمر.. احفظوا نساء هذا البلد كي لا تستغل حاجاتهن في قضايا لا أخلاقية.

إنها مسؤولية الجميع للوقوف أمام تيار التغريب.. الذي يهدم ولا يبني، ويفسد ولا يصلح، والله لا يصلح عمل المفسدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت