عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية
قدم عبد الله الهرري الحبشي إلى لبنان واغتر به الناس وجهلوا أنه أتى من بلدٍ يبغضه أهلها حتى صاروا يلقبونه"بشيخ الفتنة". (حسب شهادة بعض أقارب الحبشي) وذلك لمساهمته في فتنة (كُلُب) في بلاد هرار بإيعاز ودعم من اهل أديس أبابا حيث تعاون هناك مع أعداء المسلمين وبالتحديد مع الحاكم (أندارجي) صهر (هيلاسيلاسى) هناك ضد الجمعيات الإسلامية وتسبب في إغلاق مدارس الجمعية الوطنية الإسلامية لتحفيظ القرآن بمدينة هرر سنة 1367هـ -1940م، وصدر الحكم على مدير المدرسة ( إبراهيم حسن) بالسجن ثلاثاً وعشرين سنة مع النفي، وبالفعل تم نفيه إلى مقاطعة ( جوري) طريداً سجيناً وحيداً حتى قضى نحبه بعد سنوات قليلة.
وكان سبب هذا التعاون بين الحبشي وبين السلطة ضد القائمين على مدارس تحفيظ القرآن اتهامه لهم أنهم ينتمون إلى العقيدة الوهابية.
ولا يزال التاريخ يذكر له فتنة (كُلُب) التي كان من جرائها إغلاق مدارس تحفيظ القرآن ونفي الدعاة والمشائخ أو سجنهم وبسببها أطلق عليه الناس هناك صفة (الفتّان) أو (شيخ الفتنة) .
ولا يزال يعمل منذ قدم لبنان على بث الأحقاد والضغائن ونشر الفتن تماماً كما فعل في بلاده. وهو شديد العناد وشديد الخصومة وإذا حشره خصمه في المناقشة فإما أن يظهر انفعالات مصطعنة أمام أتباعه مما قد يحملهم على ضرب المجادل له أو طرده، وإما أن ينسحب بهدوء إلى غرفته ويترك خصمه لأتباعه يجادلهم ويجادلونه، وإذا سأل عن سبب انسحاب الحبشي قالوا له إن الشيخ متعب ويريد أن يستريح. ولقد حدث لي معه شخصياً ومع بعض الإخوة.
* لقد نجح الحبشي مؤخراً في تخريج مجموعات كبيرة من المتبجحين والمتعصبين الذين لا يرون مسلماً إلا من أعلن الإذعان والخضوع لعقيدة شيخهم وما تتضمنه من أرجاء في الأيمان وجبر في أفعال الله وجهمية واعتزالية في صفات الله. وتحايل على الله فيما يسمونه بـ (الحِيلَ الشرعية) . وطرائف الفتاوى وعجائبها.
* ولم يكد ينجو داعية مسلم من ضربهم وإيذائهم، وصار اقتحام المساجد عند أتباعه (فتحاً مبيناً) وحكم على من يسميهم بالوهابيين بالكفر والردة عن الإسلام ومنع المقيمين من أتباعه في السعودية من الدخول إلى مساجد الوهابيين ورخص لهم بأكل الثوم والبصل قبيل الصلاة كي يصيروا معذورين- بل منهيين- من دخول المساجد.
* ولكم أن تسألوا أئمة المساجد في لبنان من شماله إلى جنوبه: أي مسجد سلم من فتنهم وصيحاتهم وضربهم وإطلاق نيرانهم. أسالوا عدنان ياسين: كم من مرة حاولوا قتله، اسألوا الداعية حسن قاطرجي: ماذا فعل لهم حتى يلاحقوه دائماً وينهالوا عليه بالضرب والأذى؟ اسألوا الداعية جمال الذهبي وعبد الحميد شانوحا وغيرهم: لماذا تركوا لبنان أليس بسبب تعرضهم للضرب والأذى فآثروا الرحيل؟
ولكم أن تستمعوا إذاعتهم التي أعينوا على تأسيسها حيث يستعملونها منبراً للتطاول على الآخرين حتى وصفوا الشيخ محمد على الجوزو بأقذع النعوت وجعلوه رجلاً داعراً، ووصفوني بمثل ذلك، ولو كان ثمة حكم إسلامي لأقام على هؤلاء حد القذف.
فأين ( الانفتاح الديني) الذي يزعمون أنهم يدعون إليه؟ هل هو إلا الانفتاح مع المتواطئين الذين يستخدمونهم في شق عصا المسلمين وشيوع البغضاء والكراهية بين المسلمين.!
* أما الباطنيون فلم يتكلم هو ولا أتباعه فيهم بكلمة واحدة، وليس من كتاب صدر للحبشي إلا وقد اطلعت عليه يتكتم عليهم، وأتباعه ينشرون الإعلانات والمنشورات في مدحهم والثناء عليهم، فهل يعقل أن يكون هؤلاء أهدى سبيلا من سيد والألباني وابن تيمية وابن باز.
بل قد بدأ يكشف الحبشي عن حقيقته في آخر محاضرة له في طرابلس حيث أخذ يحث على الاستغاثة بأئمة اهل البيت وأنه لا حرج على المسلم أن يدعو فيقول يا علي يا حسين على النحو الذي تفعله الشيعة. وتكشفت الآن حقائق عن تنسيق وتعاون بينهم وبين الباطنيين لاسيما حين أسهم الباطنية في مصادرة كتاب ( إطلاق الأعنة) الذي رد مؤلفه على الحبشي الذي اتهم عائشة بالعصيان وتطاول على بعض الصحابة ليتقرب بهم إلى الباطنيين.
لقد كان الحبشي يستغل بساطة الناس وحبهم للدين فيملأ قلوبهم غيظاً على خصومه من المشائخ ويزور كلامهم ويسلط العامة والغوغاء عليهم وذلك على النحو الذي يفعله اليوم في لبنان. ثم أنتهي الأمر بتسليم الدعاة والمشايخ إلى هيلاسيلاسى وإذلالهم. منهم من فر إلى مصر والسعودية واستقروا بها.