فهرس الكتاب

الصفحة 25762 من 27364

مشرف النافذة 1/4/1425

مازالت أمريكا مستمرة في عبثها بالعالم الإسلامي، من خلال العديد من المواقف التي أثبتت ذلك، والتي كان آخرها امتناعها عن التصويت لصالح القرار الذي تبناه مجلس الأمن ضد ما قامت به الآلة الصهيونية من مجازر في (رفح) ، وتدليلاً لأمريكاً ورفقاً بإسرائيل فقد حرص مجلس الأمن على تخفيف حدة لهجة نص المشروع بحسب ما أفاد دبلوماسيون.. ومع ذلك فقد دعمت أمريكا - كعشرات أو مئات المرات - الدولة العبرية..

هذا العبث المتواصل، والسيطرة الواضحة، والتحكم الفردي بمؤسسة دولية كمجلس الأمن الدولي من قبل دولة واحدة تسوق قراراته كيفما شاءت أمر يبعث على القلق، فهذا المجلس الذي أصبحت خيوطه ومفاتيحه بيد الولايات المتحدة أصبح هو القناة الشرعية لجميع ما تقوم به أمريكا، أو ما ترضى عنه أمريكا..

وفي الشأن الفلسطيني وفي مرات متكررة ومتقاربة استخدمت أمريكا (حق النقض) في جلسات مصيرية تناقش أوضاع المنطقة وما تقوم به إسرائيل من قصف واغتيالات طالت قادات ورموز إسلامية، وبمسحة هزيلة ساذجة تستهين بعقل المشاهد العربي والمسلم، يقوم رئيس إدارتها في كل مرة يستخدم فيه حق النقض بتوزيع بعض عبارات الحزن والأسى على الضحايا الفلسطينيين ولا ينسى أن يشير إلى أن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها أمام ما تتعرض له..

ما الذي يدفع أمريكا إلى استخدام (حق النقض) في كل قضية يثيرها الرأي الدولي العام ويكون محسوم أمرها لصالح العرب، كما حصل عند اغتيال الشيخ أحمد ياسين أو ما حصل مؤخراً في رفح؟ ألا تعتقد بأن أمريكا قد بدأت فعلاً في الانحدار السريع نحو الهبوط بممارساتها وعشوائيتها في التدخل في شؤون الدول الأخرى؟ ألا تعتقد أن (حق النقض) سيكون سحراً ينقلب على صاحبه إذا ما أفرطت أمريكا في استخدامه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت