وبتحليل تلك الممارسات نجد أن الهدف منها ليس الحصول على اعترافات؛ بل مجرد الإهانة للإهانة، وهو ما يكشف عن عنصرية واضحة، وسادية، وشذوذ؛ فعندما يتبوّل جندي على معتقل عراقي، ويشعر بالسعادة والابتسام كما جاء في إحدى الصور؛ فإن ذلك يدخل مباشرة في باب التحقير، والعنصرية، وعندما تقوم مجندة أمريكية بسحب عراقي بسلسلة كلاب وهي تبتسم فإن الأمر يرتبط بالإذلال والمهانة والتلذذ بتحويل آدميٍّ إلى حيوان، وعندما يتم تصوير ذلك، وإرسال الصور إلى الأصدقاء في أمريكا وبريطانيا فإن الأمر لا يعبر في الحقيقة إلا عن انحطاط حضارة، وشذوذها، وساديتها، وإجرامها، وليس هناك تفسير يصلح لشرح تلك الظواهر غير هذا التفسير.. أما المحاولات الغبية لتفسير الظاهرة بشكل جزئي فهو جزء من المؤامرة على عقولنا ووجداننا، وإبعادنا عن الاستنتاج الصحيح، وهو أنه لا طريق هناك سوى المقاومة ضد أمريكا وإسرائيل، والتحالف الشرير في كل مكان وزمان.