فهرس الكتاب
رسالة إلى الملاحدة الإسلاميين !!
أعزائى اللادينين والملحدين
أعرفكم بنفسى أولا أنا أخوكم في الوجود
يعنى يمكن أن تعتبرونى كائن فضائى عاقل قد نزلت في أحد اليوفى على سطح كوكبكم ووجدت هناك مللا ونحلا ومذاهب ولكل منها نظريات متكملة إلا بعض الناس كل ما لديهم طعون وشكوك في غيرهم يعنى مذهبهم عبارة عن سلب لمذهب آخر أو كما قال أحد الأعضاء هنا يمكن أن تسميهم مثلا ملاحدة إسلاميين ..
ببساطة أريد أن أعرف ما هو البديل الإيجابى لديكم أيها الملاحدة واللادينيين من المؤكد لا أقبل أن يقول ملحد أو لا دينى إن البديل هو قوانين الأمم المتحدة أو الضمير أو على ما تفرج .
أريد بدائل جاهزة .. وبناء عقليا إلحاديا صارما ..تفسير مقبول للوجود بدون وجود الخالق ....يعنى كيف نشأت المادة ؟ وكيف نشأت الحياة ؟ وكيف استمرت على هذا النحو؟ وتفسير لطبيعة الإنسان وهل هى مادية صرفة يعنى مجرد آلة أم لا ؟وما هو الديل على كل ذلك؟
ومن ناحية أخرى ما هى البدائل الاقتصادية والإجتماعية والأخلاقية لديكم وما هو المجتمع المثالى والإنسان الكامل من وجهة نظركم وكيف يتوصل إلى تحقيق ذلك ؟
وبالجملة أريد نظرية إلحادية خاصة وشاملة كتلك التى وضعها الإسلام لنتمكن من الحكم عليكم وتحديد أى المذاهب أولى بالاتباع .
تحيه للزميل سفير
تساؤل في مكانه , واستطيع ان اجيبك ببعض الاسرار
انا اومن بالمباديء الاشتراكيه الديمقراطيه
واعتبر نفسي متعصبا نوعا ما للقوميه العربيه
اعتبر الدين فكر له الحق في الوجود دون ان يطغى على غيره من الافكار , كما يجب فصله عن الدوله , حتى يبقى امرا شخصيا لا اكثر
براغماتي في السياسه , فمثلا رغم انني لاديني الا انني تبرعت لحزب الله بقدر استطاعتي وادعو الجميع لذلك
لا فرق عندي بين مذهب واخر رغم انني اؤيد طروحات مختلفه في بعض المذاهب الدينيه كتشريع للمجتمع دون ان يكون الدين هو المصدر الوحيد للتشريع
وبالنسبه للنبي الامي فانا اعتبره مفكرا من الطبقه الاولى بل اعظمهم في منطقتنا من العالم
ولا استسيغ اي اهانه او تهجم عليه او على فكره الديني , ولكنني ارحب بنقد الدين ايما ترحاب , واعتبر ان العله في الاتباع
لهذا فانني اعتبر الفكر الديني عباره عن ثوره معرفيه ضخمه ولكن من وجهة نظر تاريخيه , ويمكن الاستفاده منها دون التمسك بتفصيلاتها
عالمنا العربي اليوم يشبه المجتمع الجاهلي قبل الاسلام وهو بحاجه الى فكر ورجال لينهضوا به , قطعا هذا الفكر ليس الدين وان كان يمكن ان يستقي منه الكثير
اللادينيون العرب هم خليط من بقايا الشيوعيين والقوميين واليساريين والعلمانيين والمغتربين ممن اطلعوا على حضارات الامم الاخرى , وهم ليسوا حزبا سياسيا او منظمه اقليميه كما لا تربطهم بسياسه الغرب او دوله اية علاقه تابعيه
وبشكل عام فاننا نعيش في عصر الانفتاح مما يمكن الفرد من الاطلاع على تاريخ افكار الشعوب المختلفه وقيمها التاريخيه بحيث يمكن التمسك بكل ما ينفع ويدفع المسيره نحو الامام
نحن في عالمنا العربي - نحتاج الى فكر توحيدي لبناء دوله كبيره نسبيا لتبدا حركه تصنيعيه تفرز علاقه اجتماعيه وفكر منظم مرتبط مع التصنيع والاله - وهذه بداية الطريق
في تلك الدوله يجب ان يتمتع الجميع بحق المواطنه المتساوي سواءا ذكرا او انثى عربي او اعجمي اسمر او اصفر مسيحي او مسلم , وهذا لن يكون الا بوجود العلمانيه والديمقراطيه في الحكم
الفكر اللاديني هو بدايه لكن ما يميزه انه يسير مع حركة التطور ومع تقدم الانسانيه
تمنياتي للجميع بالعيش في هكذا دوله
فأما البديل الاقتصادي والاجتماعي فهو الليبرالية
الأخ الكريم يقصد البديل الإقتصادي والإجتماعي للمجتمعات الإنسانية التي تريد أن تحيا حياة كريمة قوامها العفة والطهارة والمبادئ الرفيعة وليس بديلاً لا يصلح إلا للبهائم !!
فالحقيقة يا أخي سفير أنت بسؤالك هذا تنكأ جروحهم .. وتدعو ضمائرهم للتمرد عليهم ..
فالليبرالية ليست أكثر من حالة ذهنية سلبية تقتات على قيم المجتمع وتقوّض بناءه، دينها يلخص في كلمتين: حرية بهيمية .. لا مبادئ والغاية تبرر الوسيلة ، ولك أن تتصور كيف يتمسكون بالعموميات لأن الدخول في التفاصيل أمر يقلقهم ويحرجهم فسنة الليبرالي هي الإجمال، فتجدهم يتكلمون ويتفقون في كلام مجمل كالحرية والأخلاق والعدل والمساواة (وانظر مثالاً على ذلك كلام المدعو Schnell2) ، فإن سألتهم عن معنى الحرية اختلفوا في تفسيرها اختلافاً شديداً، كلٌ حسب عقله وهواه، وربما اختلف الواحد منهم في موقفين مختلفين لا يفصل بينهما سوى دقائق معدودة، وهم مع ذلك مجمعون على هدم القيم وبغض المبادئ ومحاربة الفضائل، وإنما يختلفون في درجة البغض ومستوى الهدم المناسب والسلاح الذي سيستخدمونه في المعركة.
فالبديل الأخلاقي عندهم هو العادات والتقاليد .. انظر إلى هذه الكلمات المطاطية .. عن أي عادات وتقاليد يتحدثون ؟!! وهل كل عادة أو تقليد يُحسب من الفضائل لمجرد أنه من العادات والتقاليد وكل ما يخالف ذلك إذاً من الرذائل !!