فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 27364

كاميليا حلمي:الغرب يسعى لتدمير الأسرة المسلمة

حوار: علي عليوه

16/3/1428هـ الموافق له 04/04/2007م

حذرت كاميليا حلمي - المدير التنفيذي للجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل، ومنسقة ائتلاف المنظمات الإسلامية - من المخططات الغربية الرامية إلى تدمير الأسرة العربية والمسلمة في إطار سعي الغرب للهيمنة على العالمين العربي والإسلامي.

تلك الهيمنة التي بدأت باحتلال فلسطين ثم العراق وأفغانستان؛ لأنه يدرك أن الأسرة هي خط الدفاع القوي أمام تلك المخططات، فهي التي تربي الأجيال على تعاليم الإسلام، وحب الوطن، والاستشهاد في سبيل الله.

وأوضحت كاميليا حلمي في حوارها مع شبكة (الإسلام اليوم) أن المواثيق الصادرة عن الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والطفل تتضمن بنودًا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وهي تعكس منظومة أنثوية متطرفة يُراد فرضها على العالم، لافتة النظر إلى أن المظالم التي تعاني منها بعض النساء في المجتمعات الإسلامية، ويستغلها العلمانيون في الطعن على الإسلام ترجع إلى الفهم الخاطئ لدى عدد من الرجال في بلادنا الإسلامية لمفهوم"القوامة"، وإليكم تفاصيل الحوار:

* ما هي مخاطر المواثيق المتعلقة بالمرأة والطفل التي تصدرها الأمم المتحدة على الأسرة العربية والمسلمة؟

هذه الاتفاقيات أو المواثيق التي تصدرها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالمرأة والطفل تتضمن بنودًا تتصادم مع الشريعة الإسلامية، وقد تحفظت على تلك البنود الوفود الإسلامية الحكومية؛ لخطورتها على تماسك الأسرة، ولكن لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة تسعي جاهدة؛ لإلغاء هذه التحفظات في محاولة لفرض رؤيتها النسوية على البلدان العربية والإسلامية.

الخطورة في تلك المواثيق أنها بمجرد التصديق عليها من جانب الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تصبح مباشرة جزءًا من منظومة القوانيين المحلية، ومعروف أن تغيير هذه المنظومة يحدث تغييرات في الإدراك العام، والوعي المجتمعي بما يقضي على ما تعارف عليه المسلمون من قيم وتقاليد، وإحلال قيم ثقافية وعرف اجتماعي ذي نزعة غربية تتناقض مع الدين، ومنظومة الثقافة العربية والإسلامية، ومع مرور الوقت تنشأ أجيال من الشباب المسلم وقد تم تغريبها وسلخها عن هويتها المسلمة.

تهديد بقطع المساعدات:

* ما هي الوسائل التي تلجأ إليها لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة لإجبار الوفود الرسمية على سحب تحفظاتهم على البنود التي تتصادم مع الشريعة الإسلامية؟

اللجنة تلجأ لعدد من الوسائل منها: التلويح بسلاح المساعدات الاقتصادية، وهذا السلاح فعّال مع الدول الفقيرة، واستخدام المصطلحات بشكل ملتوٍ بإعطاء معنى معين للمصطلح باللغة الإنجليزية، ومعنى مخالف له باللغة العربية، وقد وقعت الوفود العربية الرسمية في الفخ؛ فقد أعطى بعضهم موافقته على المعنى العربي لمصطلح (الجندر) في حين أن المصطلح بالإنجليزية له معنى مختلف تمامًا.

وهذا المصطلح (الجندر) يمثل حجر الزاوية في كل المواثيق وفي أغلب البنود، ويعني في الإنجليزية (النوع الاجتماعي) أي: الرجل والمرأة والمثليين، أما في الترجمة العربية للكلمة فمعناها الرجل والمرأة فقط، كما أنهم طرحوا المصطلح أمام الوفود العربية وغيرها بأن معناه المساواة بين الرجل والمرأة وأخفوا المعنى الحقيقي له.

والخطورة في هذا المصطلح، والتي لم تفطن إليها الوفود العربية الحكومية أن الترجمة الإنجليزية له تفتح الباب واسعًا لتقنين الشذوذ، بل والسماح بالزواج بين المثليين في إطار ما تسميه هذه الوثائق بالأسرة غير النمطية المكونة من رجل ورجل، أو امرأة وامرأة، بل السعي لتضمين ذلك في صلب هذه المواثيق باعتباره من حقوق الإنسان.

* ما هي توجهات أعضاء لجنة مركز المرأة؟ وكيف استطاعوا الهيمنة عليها وبالتالي فرض تلك التوجهات على المواثيق الصادرة عن الأمم المتحدة وعلى وفود الدول الأعضاء؟

عدد كبير من أعضاء تلك اللجنة من أصحاب التوجه الأنثوي، كما أنهن موجودات في أجهزة وإدارات أخرى في الأمم المتحدة، وصاحبات هذا التوجه يرفعن شعار لا للحياة الزوجية، ولا للأمومة، ولا للرجل نفسه، ويروجن لمقولة: إن الزواج سجن، والأمومة عبودية للمرأة، وأحد العوائق لتوليها المناصب القيادية، ويروّجن للعلاقات الجنسية الشاذة.

والأنثويات يتبنين أجندة الجندر، ويتمحورن حول أنفسهن، ويرين أن الأنثى هي الأصل، وأنهن لسن في حاجة إلى الرجل، وأن العلاقة الزوجية اغتصاب للمرأة، وأن عمل البنت في بيت أسرتها - الذي هو نوع من التدريب؛ يفيدها في حياتها المستقبلية - يعتبرنه نوعًا من العمل غير مدفوع الأجر، ويطالبن بتجريمه، وحث منظمة العمل الدولية على اتخاذ نفس الموقف.

وللأسف الذين وضعوا هذه العناصر الأنثوية في أماكنهم الحساسة داخل الأمم المتحدة هم رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، الذين زرعوهم لخدمة أهداف ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وأهمها الرغبة في الهيمنة على العالم.

الهيمنة على العالم الإسلامي:

* ولكن لماذا تركز لجنة مركز المرأة على المرأة والطفل تحديدًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت