هناك مجموعة من الرموز الدينية المؤثرة في السياسة الأمريكية بشكل عام، وفي سياسة الحزب الجمهوري ورموزه السياسية بشكل خاص. ولا تتوانى هذه الرموز الدينية الأمريكية عن التأكيد على ضرورة تأييد إسرائيل مهما بلغ حجم اعتداءاتها على الشعب المسلم في فلسطين، وحث الإدارة الأمريكية على الدعم غير المشروط لإسرائيل تحت دعاوى تحقيق التنبؤات الدينية للتيارات اليمينية المرتبطة بالحزب الجمهوري. ومن أبرز هذه الشخصيات الشريرة:
1-جيري فالويل (Je r ry Falwell) :
قسيس إنجيلي معروف، ويقيم في مدينة لينشبرج (Lynchbu r g) في منطقة فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وله برنامج أسبوعي إذاعي وتلفزيوني يصل إلى أكثر من (10) مليون منزل أسبوعيًا، وله جامعة خاصة أصولية تسمى جامعة الحرية (Libe r ty Unive r sity) ، ويهاجم النبي محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) من خلال وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، إضافة إلى موقعه الخاص على الانترنت، والذي يضع فيه في الصفحة الأولى تاريخًا زائفًا عن النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، كما أنه يروج من خلال موقعه كتاب: فلنتقدم إلى معركة هرمجدون (Ma r ch to A r mageddon) ؛ وهي معركة نهاية التاريخ كما في معتقدات الإنجيليين.
2-بات روبرتسون (Pat r obe r tson) :
قسيس إنجيلي معروف باهتماماته السياسية وتأييده المطلق لإسرائيل، ويمتلك عددًا من المؤسسات الإعلامية من بينها نادي الـ700 وهو برنامج تلفزيوني يصل إلى عشرات الملايين في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى محطة فضائية تصل إلى (90) دولة في العالم بأكثر من (50) لغة مختلفة وهي محطة: البث النصراني (Ch r istian B r oadcasting) ، إضافة إلى إذاعة الشرق الأوسط المتخصصة في التنصير في منطقة العالم العربي. كما سعى بات روبرتسون إلى الترشح لمنصب الرئيس الأمريكي في عام 1988 م، ويقف خلف إنشاء أقوى تحالف سياسي ديني في الحزب الجمهوري وهو التحالف النصراني (Ch r istian Coalition) وله موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت ويملك أيضًا؟؟؟؟؟؟ أصولية وهي جامعة ريجنت ( r egent Unive r sity) .
3-فرانكلين جراهام (F r anklin G r aham) :
ابن القيس الأمريكي المعروف (بيلي جراهام) ، ويعيش في إحدى القرى حول مدينة شارلوت في ولاية نورث كارولينا. وقد عمل والده قسيسًا خاصًا للرؤساء الأمريكيين منذ عهد ريتشارد نيكسون وحتى الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ويتولى ابنه فرانكلين جراهام الآن المهمة نفسها بعد تقاعد الأب إذ أنه هو الذي قام بالمراسم الدينية لتنصيب الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الابن.
ويتولى فرانكلين كافة مسؤوليات الكنيسة التي أنشأها أبوه، والتي تعد من أكبر الكنائس الأمريكية عددًا وتأثيرًا إذ قامت خلال السنوات الماضية بأكثر من (450) حملة تنصيرية في مختلف بقاء العالم، ويقوم فرانكلين جراهام حاليًا بالدور نفسه من خلال هذه الكنيسة التي تصل بحملاتها إلى الملايين في كل العالم، وله موقع على الانترنت؛ وهو الموقع الخاص بالمؤسسة الإغاثية إضافة إلى موقع أبيه على الانترنت المعروف، والموقع يشمل معلومات بست لغات، وموقعًا خاصًا للشباب، إضافة إلى مجلة أسبوعية.
4-جيري فاينز (Je r ry Vines) :
راعي كنيسة في جاكسون فيل فلوريدا، يصل عدد أتباعها إلى (25) ألف شخص، وهو من أبرز المتحدثين الأمريكيين في المؤتمر السنوي للكنائس المعمدانية الجنوبية، وهو أكبر مؤتمر ديني يعقد في كل عام، وقام الرئيس الحالي والرئيس السابق بمدح هذا القسيس واعتباره من المتحدثين بصدق عن دينهم. وله موقع على شبكة الانترنت.
إن العلاقة بين هذه الشخصيات الدينية وبين القوة الحاكمة في أمريكا قوية ومعروفة لكل الأوساط السياسية والدينية والإعلامية الأمريكية إذ أن هذه الشخصيات تمثل المرجعية الدينية الحالية للتيار الأصولي اليميني والحزب الجمهوري الذي يمثله الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش (الابن) . ونكتفي بضرب الأمثلة التالية لنبين قوة العلاقة التي تربط الفريقين:
قام الحزب الجمهوري في 16 أكتوبر 2002 م بتكريم الشريرين بات روبرتسون وجيري فالويل لمساهمتهم في دعم التيار اليميني المحافظ والحزب الجمهوري، وشارك في اجتماع التكريم عدد كبير من قيادات الحزب الجمهوري وأعضاء الكونجرس الأمريكي.
قام فرانكلين جراهام بتلاوة الأدعية الافتتاحية للمباركة في بداية الفترة الرئاسية في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.
أعلن البيت الأبيض في يوم الجمعة 4 أكتوبر 2002م عن تقديم منحة دينية قدرها نصف مليون دولار إلى بات روبرتسون، وهي الدفعة الأولى التي يمنحها البيت الأبيض الأمريكي لأي مؤسسة أو شخصية دينية وسوف تتبعها دفعات أخرى.