فهرس الكتاب

الصفحة 9438 من 27364

بعد أن قمت ببيان بعض وسائل المنصرين كنت أرغب بإعطاء المزيد منها ولكن حتى لا ننسى الهدف الأساسي من طرحنا مثل هذه المواضيع وهو العمل، فالعمل هو نتيجة أي علم نتعلمه ولا فائدة من المعرفة إن لم يكن يحركنا إلى عمل يفيد أنفسنا وأمتنا

فاليوم سنبدأ أولى الخطوات العملية التي ممكن أن نقوم بها كأفراد كل بحسب طاقاته وإمكانياته (واستعن بالله ولا تعجز) وكل منا يستطيع أن يكون حارسا لدين الله ولكن بشرط وجود النية الصادقة والعزيمة الأكيدة، فلنبدأ العمل:

كيف نقاوم التنصير؟

(1) اليقظة لنشاطات المنصرين وتكثيف المراقبة عليهم بشتى الوسائل وتبليغ العلماء والمشايخ المختصين بكل ما يُكتشف في ذلك أو يُرتاب في أمره

(2) توسيع نشاط الدعوة إلى الله - تعالى - في أوساط النصارى من المقيمين في بلاد الإسلام وغيرهم وهذا يحقق عدة أهداف: -

أولها: هداية ما شاء الله منهم ولئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير من حمر النعم

ثانياً: وسيلة فعالة لإحباط جهود النصارى.

ثالثاً: إن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم فهو يواجه الكيد التنصيري بوسائل مكافئة.

رابعاً: في ذلك فضح لأعمال المنصرين لأن هؤلاء المسلمين الذين دخلوا في الإسلام حديثاً يعرفون بني قومهم وخططهم وربما حضروا معهم في بعض الأعياد والمناسبات والطقوس وغيرها فيقومون بالتبليغ عنهم وكشف خططهم....

إن من واجبنا جميعاً هو دعوة العمال ومناقشتهم والتأثير عليهم فما من أحد منا إلا وقد احتك يوما بالعمال من غير المسلمين فلماذا لا يجعل من احتكاكه معهم فرصة لدعوتهم إلى الإسلام وتشكيكهم في الأديان الباطلة التي يعتنقونها وحثهم على التفكير على الأقل في قضية الدين والبحث على الدين الحق لعل الله يهديهم إلى سواء السبيل وإلى الصراط المستقيم.

(3) نشر العلم الصحيح بين المسلمين وتوعيتهم بأمر دينهم عقيدة وأحكاماً وأخلاقاً وذلك لحمايتهم من التأثير بالآخرين، فإنه ليس بمكان للوثات المنصرين إلى القلوب السليمة والعقول المنيرة إنما يكون خطرهم على الجهال ولذلك ينبغي ترتيب أمر توعية المسلمين ونشر الدعوة الصحيحة فيما بينهم في كل مكان.

(4) بذل الجهود لحماية الشباب والفتيات من الغزو السلوكي المنحرف المتمثل في وسائل الإعلام والمتعددة والمتاحة فلابد من عمل دعوي جاد يكتسح تجمعات الشباب ومجتمعات الفتيات ويربطهم بالدين ويحملهم مسئولية الدفاع عنه ويكشف لهم حجم المؤامرة التي تحاك عندهم. إن من المجرَّب أنه حتى أولئك الشباب الذين قد يبدو عليهم شيء من التقصير في إلتزامهم في الإسلام لمّا تحدثهم عن إلتزامهم ومسئوليتهم في الدعوة إلى الله وعن الخطر الذي يهددهم وعن الكيد الذي يقوم به النصارى أن قلوبهم تكون أكثر استعداداً للخير وأكثر وعياً وإدراكاً للمسئولية، فلماذا لا نخاطب هؤلاء الشباب بمثل ذلك الحديث، إن أمامك دوراً شخصياً ينتظرك في مثل هذا المجال مع إخوانك ومع قرابتك ومع زملائك ومع معارفك أن تدعوهم إلى الله - عز وجل - وتحصنهم من الغزو المنحرف سواءً كان غزواً تنصيرياً أو غزواً تخريبياً.

(5) المساعدة في قيام مؤسسات طبية خيرية إسلامية تستثمر جهود الأطباء وتقتطع من وقت فراغهم ولو شيئاً يسيراً لتطبيب المسلمين في كل مكان ويصاحب ذلك جهد دعوي لعودتهم إلى الله - تعالى - ودعوتهم إلى التوبة من الذنوب والمعاصي والآثام إن دور الطبيب المسلم يجب أن يقوم حتى ولو كان دوراً فردياً لا يجوز أن ننتظر قيام تلك المؤسسات مع أنها يجب أن تقوم إنما ينبغي أن يقوم الطبيب المسلم بدوره حتى ولو كان دوره جهداً فردياً، ما هو الذي يمنع الطبيب المسلم من أن يقضي إجازته السنوية في أحد البلاد الإسلامية يعالج المرضى ويعطيهم مع جرعة الدواء كلمة طيبة ودعوة إلى الله - عز وجل - وتذكيراً بوجوب طاعته وتحذيراً من معصيته وبياناً لخطر اليهود والنصارى على المسلمين.

(6) إيجاد مواقع على الإنترنت ومنتديات خاصة بدراسة موضوع التنصير ومتابعته وإعداد الدراسات والتقارير بشأنه وحفظ الوثائق المتعلقة به وإصدار النشرات الدورية التي تلاحق كل جديد في هذا المجال ويمكن لهذه المواقع أو المنديات أن تتولى أمر الدعوة إلى قيام مؤتمر إسلامي عالمي عام يناقش موضوع التنصير ويكون دورياً سنوياً أو كل أربع أو خمس سنوات يناقش موضوع التنصير من جميع جوانبه وتقدم فيه الدراسات والبحوث والإقتراحات.

(7) إعداد مطويات مختصرة بلغات شتى عن التنصير وخطره.

(8) دعوة بعض المتهمين بموضوع التنصير إلى لقاءات مع الطلاب ومع المثقفين ومع أساتذة الجامعات ومع عامة المسلمين لبيان مخططات النصارى. ويضاف إلى ذلك إعداد المقالات والملاحق الصحفية عن هذا الموضوع.

(9) تصميم وعمل برامج كمبيوتر عن التنصير وخطره على الشريط الممغنط تتسم بالسهولة والوضوح والإعتماد على المنهج الشرعي الصحيح المبني على الكتاب والسنة ونشر هذه البرامج في مجال الكمبيوتر عن طريق الشبكات الدولية للكمبيوتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت