فهرس الكتاب

الصفحة 25927 من 27364

الحمد لله أعز من أطاعه وأذل من عصاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..

أما بعد..

فيقول الله - تعالى - [تجدن أشد الناس عداوة ً للذين ءامنوا اليهود والذين أشركوا] .

ويقول - تعالى - (إنْ يَثْقَفُوكُم يكونوا لكم أعداءً ويَبْسُطُوا إليكم أيديَهم وألسنتَهم بالسوء وودُّوا لو تكفرون) .

ويقول - تعالى: (لا ينهاكم اللهُ عن الذين لم يقاتِلُوكُم في الدينِ ولم يُخْرِجُوكم من ديارِكم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إنَّ اللهَ يُحبُّ المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدينِ وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تَوَلَّوهُم ومن يتولَّهُم فأُولئك همُ الظالمون) .

ويقول - تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمّة وأولئك هم المعتدون) .

ويقول - تعالى -(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهودَ والنصارى أولياء بعضُهم أولياء بعض ومن يتولهم

منكم فإنه منهم إنّ الله لا يهدي القوم الظالمين).

أيها الإخوة والأخوات، لقد واجه اليهود الإسلام بالعداء منذ اللحظة الأولى التي قامت فيها دولة الإسلام

بالمدينة النبوية وكادوا للأمة المسلمة منذ اليوم الأول، وقد تضمن القرآن الكريم من التقريرات عن هذا العداء وذلك الكيد ما يكفي وحده لتصوير تلك الحرب المريرة التي شنها اليهود على الإسلام وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوء أدبهم معه حتى في الألفاظ والمخاطبة الملتوية التي فيها التورية.

ولا يزال اليهود وأذنابهم يتربصون بالمسلمين ولن يرضوا عنهم أبداً إلا باتباع ملتهم، ولنتأمل قول الله

عز وجل الذي بدأه بلن التأبيدية التي تفيد عدم رضي اليهود والنصارى عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعِه إلى يوم الدين ما داموا متمسكين بالإسلام، قال - تعالى: [ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم] .

وقال - تعالى: [ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وألئك أصحاب النار هم فيها خالدون] .

ولقد انتهى المطاف باليهود في هذا العصر الأخير إلى أن يكونوا هم الذين يقودون الحرب والمعركة

مع الإسلام والمسلمين في كلِّ مكان، وهم الذين يستخدمون الصليبية والوثنية في هذه الحرب الشاملة.

ويسمع كل شخص ويرى ويقرأ عنهم شيئاً كثيراً من خلال الوسائل الإعلامية المتعددة، والمسلمُ يعتبر بما يجري على الساحة من خيانة اليهود وغدرهم ونقضهم للعهود والمواثيق وعدم التزامهم بما يتفقون عليه، بل يحصل منهم التلاعب بمشاعر الناس والاستفزاز، فهذه التصرفات القبيحة والأفعال المشينة والأخلاق الدنيئة في الجيل الجديد مرتبطة بأخلاق أجدادهم الذين ساروا على نهجهم واقتفوا أثرهم ولم يتخلوا عن عقائدهم الباطلة وأخلاقهم الخبيثة.

والمسلم لا يستغرب أي تصرف أو خلق من يهود الحاضر لأن لديه الحصيلة الكافية عن آبائهم الأولين، قتلة الأنبياء، وناقضي العهود والمواثيق، ولكن استغرابه من العرب أو المنتسبين إلى الإسلام الذين يغفلون عن تعاليم إسلامهم، ويعجب للتخاذل والغفلة والذلة المسيطرة على هذه الأجواء حيث اتبع اليهود عليهم لعائن الله سياسات عدة لتنفيذ أطماعهم الحالية التي يريدون بعدها الوصول إلى مطامعهم الصهيونية، فإلى جانب ضرب الدول المجاورة وإشعال نار الفتنة في ديار المسلمين، وإشغالهم بها لتحويل أفكار الناس عنهم وصرف أنظارهم عن تنفيذ مخططاتهم فلا زالت معاول الصهاينة تهدم المدن والقرى وتدنس المساجد بكل ما يستطيعون.

وأخيراً في هذه الأيام هذا الإجرام الذي يشاهده العالم وتنقل صوره وأخباره عن قتل العشرات وجرح المئات

بل الألوف من المسلمين الممنوعين من حمل السلاح دفاعاً عن المسجد الأقصى، وليس لديهم إلا الحجارة، وإخوان القردة والخنازير يملكون من السلاح وأنواعه المتعددة ما لا يحصى ومن تقنيات العصر ما لا تملكه دول المنطقة، بل ما هو محظور وممنوع على معظم دول العالم، فاستفزازاتهم تلك ولجوؤهم إلى كل فعل مشين هي من ضمن تنفيذ خطتهم التخريبية التي رسموها منذ استتب لهم الأمر منتهجين سياسة المراحل.

قال - تعالى:[يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم

منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين].

وقال - تعالى:[يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا من عنتم قد بدت

البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الأيات إن كنتم تعقلون، ها أنتم أولاء تحبونهم

ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا ءامنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا

بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت