فهرس الكتاب

الصفحة 18055 من 27364

]بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد

أيها الملحد

لقد حث الدين على التفكر والتأمل .. وهو حق مشروع لكل أحد ... بيد أن الدين لم يطلق لعقلك العنان .. يجوب في أي أفق أنّا شاء وكيفما يشاء .. لأن الله أعلم منك بقصور عقلك ... ولذلك فقد إختزل لك بعض الإجابات لتقف عند حدها ولا تتجاوزها ..!؟

فهناك أمور .. قدرية .. وهناك أمور غيبية .. أمور أخرى أشد تعقيداً لا يعلمها الا الله .. وقد كفاك الله مؤنة البحث عن الإجابة في تلك المسائل .. بأن تكل السؤال وإجابته لله

وبالتأكيد .. فالشيطان .. حريص كل الحرص على الدخول الى روح ابن آدم .. لغرس الشك والريبة .. المؤدية الى الحيرة .. والتشتت في نفس ذلك العبد

إعلم هداك الله ... أن عقلي وعقلك وعقل كل من على الكرة الأرضية .. سيظل عاجزاً عن فهم مكنونات الكثير الكثير من الأمور ... وهذا ليس عيباً فينا .. بل لأن هذا هو جل ما نستطيعه

أيها الملحد

إننا عندما نؤمن بالله إنما ننسجم مع عقولنا وضمائرنا التي تؤكد وجوده ... أما الماديون من أمثالكم عندما يكفرون بالله إنما يخالفون عقولهم وضمائرهم .... فإذا كان المؤمن يتوقف عند السؤال ... مَن خلق الله ...!!؟؟

فلا يعني ذلك أن عليه أن يكفر بالله ... إنما عليه أن يعتقد أنه لا يستطيع أن يفهم ذلك... كما أن الذي لا يعرف من اخترع السيارة لا يجوز له أن يكفر بمخترعه

أما الملحد فهو عندما يتوقف عند السؤال... مَن خلق المادة ويكفر بالله إنما يخالف عقله وضميره وكل جزء في الكون

أيها الملحد

هذا هو عقل الإنسان ... خلقه الله واعطاه قدرة محدودة وطاقه استيعابيه لايستطيع بعدها أن يستوعب أمور لم يخلق ليستوعبها ... فالعقل يستوعب وجود الله عز وجل وانه الخالق وانه الرازق لأنه يرى مخلوقات الله ويرى أن هذه الأشياء لابد لها ان تكون مخلوقة فيستدل على الخالق بمخلوقاته

وقد ضرب الله للناس في القرآن الكريم ما يجيب على تساؤلاتهم قبل أن يؤمنوا ... ولكن عليهم بعد أن يؤمنوا أن يلتزموا بما أمر الله به وبما أمر رسوله عليه السلام به ... الله تعالى يقول

(( ولا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم ) )

ويقول عليه الصلاة والسلام

(( فكروا في مخلوقات الله ولاتفكروا في ذاته فتهلكوا ) )

أو كما قال عليه الصلاة والسلام

أيها الملحد

لماذا تجبر عقلك على شيء لايمكن أن يستوعبه بل من المستحيل أن يستوعبه ... سأضرب لك مثلاً ... لماذا استيعاب القرص المرن أقل من استيعاب الـ

القرص المرن والـ

لهما طاقة استيعابيه ... بعدها لو عملت المستحيل ... لن تحمل عليهما حرف واحد فوق طاقتهما الاستيعابيه ... واذا حاولت ربما تتسبب في توقفهما عن العمل لكن هذا أمرها بسيط ستجد في المحلات مايعوضك عن فقدهما ولكن لو انفرط عقلك فمن أين لك عقل ..!!؟؟

لو أتيت بجهاز كهربائي خط 110 واوصلت له تيار 220 سينفجر هذا الجهاز ويحترق ... لماذا ؟؟؟؟؟ لأنك اوصلت له شيء لايستطيع أن يتحمله ؟؟؟

الكفار كانوا يسألون الأنبياء عليهم السلام اسئلة كلها تدور حول هذه الأمور كيف ؟؟ ولماذا ؟؟

الكفار يقولون من يحيي العظام وهي رميم ... عقولهم لم تستوعب هذا الشيء كيف يكون الانسان عظم بالي ثم يرجع كما كان ؟؟

العقل لايستوعب هذا الأمر إذا اخذ هذه الأمور كتشكيك بالخالق ... أما المؤمن فيطمئن قلبه ويعلم جيداً أن الخالق عز وجل والذي خلق هذا العظم وأنشأه إنسان قادراً على خلقه من جديد فهو الذي خلقه وهو الذي يميته وهو الذي يحييه

(( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) )

هذا هو السؤال فاسمع الجواب

(( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) )

بعض الكفار انكر البعث وانكر عذاب القبر ونعيمه لماذا ؟؟؟

لأنه لم يؤمن بالقادر على كل شيء ...خذ مثلاً النوم ... النوم موتة صغرى وهو أخو الموت فانظر للنائم عندما تكون بجانبه وانت صاحي ربما يكون في كوابيس وعذاب ويطارد ويصرخ باعلى صوته ويعدوا ويسقط وأنت بجانبه .... لاتسمع شيء من ذلك ولاتدري عنه وأنت بجانبه ... وربما يعيش في حلم سعيد ويحلم بالافراح ويعيش سعادة كبيرة وأنت لاتدري عنه ... هذا هو حال الأموات فالمعذب يصرخ ويعذب ... ولن تستطيع سماعة أو معرفة أحواله والسعيد يعيش بسعادة ورضوان من الله ولا احد يدري عنهم ... ولو وقفت على قبورهم

أيها الملحد

ان السؤال عن (( هل ) (( لماذا ) )... سؤال يستبد بالعقول ويلعب بها

فاذا لم يكن هناك خالق ... فما هي وظيفتنا على هذه الارض ... وما هي اصولنا !!؟؟

واذا كان هناك خالق ... فلماذا خلقنا !!؟؟؟

والسؤالان مرتبطان ببعضهما لان في طياتهم اجابة متشابهة

فالبعض يرى أن الجواب هو الالتزام وتبرئة الذمة أمام الله وخلقه ... فتجده يعمل بكد وجد ليؤدي حقوق الخالق عليه بأداء الفروض والصلوات والعبادات ويؤدي حقوق خلقه بصلة الرحم والعدل بين الناس إن كان صاحب منصب أو صاحب وظيفة تقتضي ذلك...الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت