أبوحسام الدين الطرفاوي
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (102) [آل عمران آية: (102) ]
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1) [النساء آية: (1) ]
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71) [الأحزاب آية: (70،71) ]
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد r وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
فهذه مجموعة مقالات كنت قد كتبتها ونشرتها على صفحات الإنترنت في بعض المنتديات الحرة والمنتديات الإسلامية في الرد على أحد أذناب الغرب ممن تنصلوا من عروبتهم وموطنهم ، وسلخوا جدلهم ، ولبسوا جلود غيرهم ، وخلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم ظنا منهم أنهم بهذا العمل يصفق لهم الناس ، وينالوا الشهرة والمال ، وأن هذا هو التحضر والتمدن ، وأمثال هؤلاء تراهم مصابين بأمراض مزمنة من الصعب التخلص منها .
منها: أمراض الحقد والغل على المسلمين
ومنها: مرض حب الشهرة
ومنها: مرض حب المال والجاه
ومنها: مرض حب المخالفة
ومنها: مرض الجهل المركب (التعالم )
ومنها: مرض الخوف من الغير فيعمل على ما يوافقه ويعتقد أنه يعمل حقا .
وغير ذلك من الأمراض التي تؤدي بالإنسان إلى الهلاك .
وهذا هو المنهج الذي اتخذه العلمانيين العرب الذين هاجروا إلى بلاد الكفر ، ليس لنشر عقيدتهم الإسلامية الصحيحة ، أو الدفاع عن أوطانهم ، أو ابتغاء العلم الذي ينفع بلادهم !! وإنما لغرض في نفوسهم ومرض هم يعيشون فيه .
فالعلمانية في بلاد الإسلام تتخذ عقيدة التقية ، فه يحاولون أن يرهنوا للناس أنهم مسلمون ومتمسكون بإسلامهم ؛ ويحاولون أن يغيروا مفاهيم الإسلام الصحيحة بما يوافق هواهم ، دون اللجوء إلى الطعن المباشر ، إلا إذا سنحت لهم الفرصة فإنهم ينقضون انقضاض الضبع الخائن الذي يحوم حول طعام غيره ، فإذا سنحت له الفرصة لم يدعها طرفة عين .
أما إذا تركوا بلادهم وهاجروا إلى بلاد الكفر التي تحمي كفرهم ! فإنهم ذئاب جوعى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة .
ولكن كما قال الله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (التوبة:32)
ومثل هؤلاء ذباب لا يضر شيئا ، وإنما يزعج فقط ، ولأجل ذلك الرد عليهم من باب تنظيف الأفنية منهم ، وحتى لا يظن مريض أنهم على حق في ذلك . ولو عاشر من يسمع لهؤلاء أو تقرب منه لرآه على حقيقته البغيضة . وحقارته وانتهازيته وفراغه الداخلي .
فكانت هذه السلسلة التي ابتدئها بهذه المهووسة الصرصارة .
فأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقني إلى ما يحب ويرضى إنه ولي ذلك والقادر عليه .
أبوحسام الدين الطرفاوي
سيف النصر علي عيسى
المنيا ـ سمالوط ـ طرفا
هاتف: 0867741213
بريد الكتروني:saefnaser@yahoo.com
مشرف موقع التصفية السلفي: www.altasfia.com
المقالة الأولى
وفاء سلطان وسرطان الحقد على الإسلام
أبوحسام الدين الطرفاوي
لقد سمعت في برنامج قناة الجزيرة المسمى"بالاتجاه المعاكس"والذي يديره الدكتور فيصل القاسم . وكانت الحلقة عن الإرهاب وعلاقة الإسلام بالإرهاب ، وكانت طرفي الحوار الدكتور محمد بن أحمد الجزائري ، والدكتورة وفاء سلطان السورية الأصل الأمريكية المشرب والعقيدة .
وفي الحقيقة كان كلام الدكتور محمد رصينا ، ويحمل في طياته دماثة الخلق والأدب في الحوار ، لكن كان موقف وفاء سلطان يحمل في طياته الحقد كل الحقد على الإسلام وأهله ، ليس الأمر عندها يتوقف على محاربة الإرهاب ؛ بل محاربة الإسلام ، رغم أنه تكذب وتقول: أنا لا أحارب الإسلام ولكن أحارب الإرهاب ؛ ثم هي تقول: إن الذي صنع صدام حسين هي الخمس سنوات الأولى من حياته التي تربي فيها على الإرهاب وتعاليم الإرهاب .
وهي بذلك تقصد أنه أبوه وأمه أشرباه تعاليم الإسلام ، وهذا بالطبع واقع كل مسلم يولد بين أبوين مسلمين أن يربياه على حب الإسلام وعلى شعائر الإسلام .فإذا كان هذا هو حال صدام حسين فأيضا هذا هو حالها فهما سواء ، فكيف صار صدام حسين إرهابيا ـ على حد قولها ـ وصارت هي قديسة في محراب السلام ـ أيضا على حد فهما ـ أهي صارت حمامة السلام عندما ارتمت في أحضان أمريكا !! وهي تبذل قصارى جهدها حتى ترضي الإدارة الأمريكية ، وليس إلا على حساب الإسلام ـ وصار صدام حسين عدوا إرهابيا عندما عاند الأمريكيان وخرج عن طاعتهم ؟!! ألا يكفيها تصريحات الفيل الأمريكي كولن بول أخيرا أن حربهم على صدام لأجل أسلحة الدمار ارتكز على معلومات خاطئة !!
ولقد وقعت الدكتورة وفاء عن قصد أو جهل في تناقض وهل مركب خطير ، لقد قلبت عندها الحقائق فصار الصحيح خطأ والخطأ صحيح ، وصار الباطل حقا والحق باطل ، ولا عجب في ذلك فقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك فقال يأتي على الناس سنوات خدَّاعات يخون فيها الأمين ويؤتمن فيه الخائن ، ويصدق فيها الكاذب ويكذب الصادق وينطق فيها الرويبضة . قيل وما الرويبضة يا رسول الله ؟
قال: السفيه يتكلم في أمر العامة .