فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 27364

أولا: العلمانية:

تعريف العلمانية: العلمانية هي ترجمة محرفة لكلمة إنجليزية تعني اللادينية، والمقصود بها فصل الدين عن توجيه الحياة العامة، وحصره في ضمير الإنسان وتعبداته الشخصية ودور العبادة فقط.

هدف العلمانية في العالم الإسلامي: هدف العلمانية الأكبر هو جعل الأمة الإسلامية تابعة للغرب سياسيا وثقافيا وأخلاقيا واقتصاديا، وعزل دين الإسلام عن توجيه حياة المسلمين.

أهم وسائلها:

أهم وسائل العلمانية ثلاث:

1ـ إقصاء الشريعة الإسلامية ليزول عن المسلمين الشعور بالتميز والاستقلالية، وتتحقق التبعية للغرب.

2ـ تفريق العالم الإسلامي ليتسنى للغرب الهيمنة السياسية عليه وذلك بربطه بمؤسساته السياسية وأحلافه العسكرية.

3ـ زرع العالم الإسلامي بصناع القرار ورجال الإعلام والثقافة من العلمانيين، ليسمحوا بالغزو الثقافي والأخلاقي أن يصل إلى الأمة الإسلامية برجال من بني جلدتها، ويتكلمون بلسانها.

ثالوث العلمانية المقدس:

يؤمن العلمانيون بثلاثة مبادئ تمثل أهم أفكارهم وهي:

1ـ فصل الدين عن الحياة ولا مانع من توظيفه أحيانا في نطاق ضيق.

2ـ قصر الاهتمام الإنساني على الحياة المادية الدنيوية.

3ـ إقامة دولة ذات مؤسسات سياسية لا دينية.

متى نشأت العلمانية:

نشأت العلمانية بصورة منظمة مع نجاح الثورة الفرنسية التي قامت على أسس علمانية.

متى وصلت العالم الإسلامي:

وصلت العلمانية إلى العالم الإسلامي مع الاستعمار الحديث، فقد نشر المستعمرون الفكر العلماني في البلاد الإسلامية التي احتلها، بإقصاء الشريعة الإسلامية ونشر الثقافة العلمانية ومحاربة العقيدة الإسلامية.

حكم العلمانية:

العلمانية تعني أن يعتقد الإنسان أنه غير ملزم بالخضوع لأحكام الله في كل نواحي الحياة، ومن اعتقد هذه العقيدة فهو كافر بإجماع العلماء، قال تعالى: ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) وقال تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) .

هل للعلمانية مستقبل في العالم الإسلامي:

العلمانية محكوم عليها بالفشل والانقراض في العالم الإسلامي، لان الله تعالى تكفل بظهور دين الإسلام وبقاءه إلى يوم القيامة وتجديده، فلا يمكن لأحد أن يمحوه إلى الأبد، قال تعالى: ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) .

ثانيا: الليبرالية:

تعريف الليبرالية:

الليبراليَّة هي وجه آخر من وجوه العلمانيِّة، وهي تعني في الأصل الحريِّة، غير أن معتنقيها يقصدون بها أن يكون الإنسان حراً في أن يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء ويعتقد ما يشاء ويحكم بما يشاء، بدون التقيد بشريعة إلهية، فالإنسان عند الليبراليين إله نفسه، وعابد هواه، غير محكوم بشريعة من الله تعالى، ولا مأمور من خالقه باتباع منهج إلهيّ ينظم حياته كلها، كما قال تعالى: ( قُل إنَّ صَلاتي ونُسُكِي وَمَحيايَ وَمَماتي للهِ رَبَّ العالَمِينَ، لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرتُ وَأَنا أَوَّلُ المِسلِمين) الأنعام 162، 163، وكما قال تعالى: ( ثمَُّ جَعَلنَاكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمرِ فَاتَّبِعها وَلا تتَّبِع أَهواءَ الذِينَ لا يَعلَمُون) الجاثية 18

هل تملك الليبرالية إجابات حاسمة لما يحتاجه الإنسان:

الليبراليَّة لا تُعطيك إجابات حاسمة على الأسئلة التالية مثلا: هل الله موجود؟ هل هناك حياة بعد الموت أم لا؟ وهل هناك أنبياء أم لا؟ وكيف نعبد الله كما يريد منّا أن نعبده؟ وما هو الهدف من الحياة؟ وهل النظام الإسلاميُّ حق أم لا؟ وهل الربا حرام أم حلال؟ وهل القمار حلال أم حرام؟ وهل نسمح بالخمر أم نمنعها، وهل للمرأة أن تتبرج أم تتحجب، وهل تساوي الرجل في كل شيء أم تختلف معه في بعض الأمور، وهل الزنى جريمة أم علاقة شخصية وإشباع لغريزة طبيعية إذا وقعت برضا الطرفين، وهل القرآن حق أم يشتمل على حق وباطل، أم كله باطل، أم كله من تأليف محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا يصلح لهذا الزمان، وهل سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحي من الله تعالى فيحب أتباعه فيما يأمر به، أم مشكوك فيها، وهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - رسول من الله تعالى أم مصلح اجتماعي، وما هي القيم التي تحكم المجتمع؟ هل هي تعاليم الإسلام أم الحرية المطلقة من كل قيد، أم حرية مقيدة بقيود من ثقافات غربية أو شرقية، وما هو نظام العقوبات الذي يكفل الأمن في المجتمع، هل الحدود الشرعية أم القوانين الجنائية الوضعية، وهل الإجهاض مسموح أم ممنوع، وهل الشذوذ الجنسي حق أم باطل، وهل نسمح بحرية نشر أي شيء أم نمنع نشر الإلحاد والإباحية، وهل نسمح بالبرامج الجنسية في قنوات الإعلام أم نمنعه، وهل نعلم الناس القرآن في المدارس على أنه منهج لحياتهم كلها، أم هو كتاب روحي لا علاقة له بالحياة ؟؟؟؟

المبدأ العام لليبرالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت