ترجمته (1) :
هو: فرج بن علي فوده
من مواليد الزرقاء -دمياط، في 20 أغسطس 1945م.
حصل على بكالوريوس الزراعة عام 1967، ثم الماجستير عام 1975م.
حصل على دكتوراه الفلسفة في الاقتصاد الزراعي من جامعة عين شمس عام 1981م.
عمل مدرساً بزراعة بغداد، ثم خبيراً اقتصادياً في بعض بيوت الخبرة العالمية.
ثم أصبح يملك ويدير (مجموعة فودة الاستثمارية)
انضم إلى حزب الوفد ثم انفصل عنه -كما يأتي- فأصدر كتاباً بعنوان (الوفد والمستقبل) شنع فيه على الحزب ودعا قارئه إلى عدم الانضمام إليه!
(اغتيل إثر مناقشة علنية بين طرفين: أحدهما إسلامي، والآخر علماني. وكان هو من الطرف العلماني.
وكانت البداية في صراعه مع الشيخ صلاح أبو إسماعيل، عندما كانا في حزب الوفد عام 1984، حيث أصر فرج فوده على علمانية -أي لا دينية- الوفد، بينما أصر الشيخ صلاح أبو إسماعيل على إسلامية الوفد. ولحسابات كثيرة أعلن رئيس حزب الوفد إسلامية الحزب. فخرج فوده من الحزب، وأسس مع أحد المارقين عن الإسلام حزباً جديداً أسماه"حزب المستقبل"، ووضع غالبية مؤسسيه من الأقباط، بالإضافة إلى الدكتور أحمد صبحي منصور، الأزهري الذي فصلته جامعة الأزهر لاتهامه بالاعتقاد بعدم ختم النبوة، وإنكار السنة النبوية الشريفة.
وقد رشح نفسه في انتخابات مجلس الشعب عام 1987 بصفته مستقلاً، وفي دائرة شبرا التي يوجد فيها نسبة كبيرة من الأقباط، وبها أكثر من 150 ألف صوت، لم يحصل منهم إلا على 200 صوت فقط!
وكان يدعو إلى التعايش مع إسرائيل، وبدأ هو بنفسه في التعامل بالاستيراد والتصدير -حيث كان يملك شركة تعمل في هذا المجال- وكان يعترف بأن السفير الصهيوني في القاهرة صديقه.
وكان ضيفاً ثابتاً في التلفزيون والإذاعة التونسية. وفي أخريات مقالاته بمجلة أكتوبر المصرية وصف المجاهد التونسي علي العريض بالشذوذ الجنسي، كما تهجم على الشيخ الداعية عبد الفتاح مورو، ودعاة آخرين .
ووضع نفسه أمام الرأي العام أنه ضد إقامة الدولة الإسلامية، وضد تطبيق الشريعة الإسلامية.. وكان ذلك واضحاً في مناظرته الأخيرة التي عقدها والدكتور محمد أحمد خلف الله في معرض الكتاب (يناير 1992) في مواجهة الشيخ محمد الغزالي والمستشار مأمون الهضيبي والدكتور محمد عمارة، وهي المناظرة التي أثارت حنق الكثيرين وعامة الشعب، وأصحاب الاتجاه الإسلامي على وجه الخصوص . (انظر مجلة المجتمع، عدد 1005) .
واستمعت المحكمة على مدى 34 جلسة إلى أقوال 30 شاهد إثبات.. بينهم اثنان اعتبرا صاحبي أخطر شهادة، هما الدكتور محمود مزروعة، والشيخ محمد الغزالي.
والأول رئيس لقسم العقائد والأديان بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، ووكيل وعميد سابق لها، وأستاذ في جامعة بنغازي، وجامعة الملك سعود، والجامعة الإسلامية بإسلام آباد، وجامعة قطر.. وحاور مستشرقين في الهند والصين وإيطاليا. وأعلن أمام المحكمة أن"فرج فوده"مرتد، ويجب على آحاد الأمة تنفيذ حد الردة في القاتل إذا لم يقم ولي الأمر بتنفيذ ذلك.. واعتبر بذلك في نظر كثير من المفكرين والأدباء محرضاً على القتل.
وقال الشاهد: إن فرج فودة كان يحارب الإسلام في جبهتين.. وزعم أن التمسك بنصوص القرآن الواضحة قد يؤدي إلى الفساد إلا بالخروج على هذه النصوص وتعطيلها.. أعلن هذا في كتابه"الحقيقة الغائبة". وأعلن رفضه لتطبيق الشريعة الإسلامية، ووضع نفسه وجندها داعية ومدافعاً ضد الحكم بما أنزل الله.. وكان يقول: لن أترك الشريعة تطبق ما دام فيَّ عرق ينبض! وكان يقول: على جثتي! ومثل هذا مرتد بإجماع المسلمين، ولا يحتاج الأمر إلى هيئة تحكمُ بارتداده. (لقاء مع الدكتور مزروعة في جريدة العالم الإسلامي ع 1370 تاريخ 15/3/1415هـ)
-وشهادة الشيخ محمد الغزالي في قضية الاغتيال هذه أثارت ردود فعل عنيفة، داخل مصر وخارجها.
واعتبرها العلمانيون المصريون بمثابة 100 قنبلة! في حين أكد المتهمون باغتياله أن شهادة الشيخ تكفيهم ولو وصل الأمر لإعدامهم بعد ذلك! (تنظر هذه الشهادة في جريدة العالم الإسلامي ع 1321(21- 27/2/1414هـ) . وانظر الرد في مجلة المصور ع 3586 (12/1/1414هـ) ، وتنظر كذلك: الرسالة الإسلامية ع 131 ص 65).
(1) …انظر: تتمة الأعلام للزركلي، للأستاذ محمد خير يوسف ( 2/10-11) .
وبعد إدلاء هاتين الشهادتين ثارت زوبعة حول حد الردة في الإسلام، حيث أنكر العلمانيون والشيوعيون أن تكون عقوبة المرتد هي القتل، وأعد الدكتور عبد العظيم المطعني -الأستاذ بجامعة الأزهر- دراسة للرد عليهم بعنوان:"عقوبة الارتداد عن الدين بين الأدلة الشرعية وشبهات المنكرين"نشرتها مكتبة وهبة بالقاهرة.
والكتاب الأكثر إثارة في القضية كان بعنوان"أحكام الردة والمرتدين من خلال شهادتي الغزالي ومزروعة"لمؤلفة الدكتور مزروعة نفسه.