فهرس الكتاب

الصفحة 18330 من 27364

السلام على من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته.

هذا التساؤل أقصد من ورائه بيان فساد معتقد الملاحدة.

سؤالى هو:

عزيزى الملحد ...

هل ابنك منذ ولادته وحتى قبل بلوغه سن الرشد يكون ملحداً مثلك أم لا؟

فطرة العبادة موجودة في الجنس البشري....

عندما أسمع أن فريق للدعوة، او جماعة تبشير دخلوا قرية مهجورة منسية لا صلة لها بالعالم الخارجي

يجدونهم يعبدون آلهة

مستحيل أن تجد قرية في أدغال افريقيا او في جنوب شرق آسيا ملحدة لا تعبد شيئاً

لا بد أن تجدهم يعبدون شيئاً

وهذا يدل على أن النفس تميل للإعتراف بوجود الإله، إذا غابت عنها المؤثرات الخارجية.

مما سبق يتضّح أن إبن الملحد لو تركوه أهله ولم يضحكوا عليه بالتطور والإلحاد فإنه حتماً سيتجه إلى عبادة من خلقه

من مشاهدة بعض الملاحدة ومعرفتى وسماعى باحوالهم الاسرية لا تجد دائما ابناءهم على نفس الوتيرة ولا الفكر .. وماصادفنى منهم وخاصة من العلمانيين نوعين .. النوع الاول ملحد او علمانى في قناعاته وفكره ومنهج حياته بمعنى اصح ضال فقط ولكنه لا يتدخل في قناعات اهل بيته وليس لديه منهج محدد ولا نية ولا تدخل في احوالهم العقائدية .. هو مكتفى بحاله وما هو عليه ولا يضيره اى فكر او دين يعتنقه الاخريين .. فتجد احيانا ابنه يصلى او زوجته محجبة .. ولا يمانع او يسخر من اى مظهر من مظاهر التديين .. مصيبته في نفسه فقط ..

اما النوع الثانى فهو الاخطر الذى تعدى الالحاد او العلمانية مجال فكره وقناعاته .. المسألة بالنسبة له اصبحت رسالة يسعى بكل الطرق لنشر الالحاد او العلمانية .. بمعنى انه ضال مضل مضلل .. ولهم من الصبر على ذلك ما يفوق اى احتمال .. فهم باى مناسبة او جمع او زيارة او حتى مجالس مآتم او افراح يتعمدون فتح حوارات ومسائل جدالية بغرض التشكيك .. وقد لمست ذلك في بعض منهم عن قرب .. ودائما يستمتعون باستفزاز الغير واثارة زوابع .. ويجدون في انفعالات الاخريين منتهى امانيهم وراحتهم الوجدانية وما يشفى غل صدورهم .. وكأنهم نالوا من كل من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له .. ومصيبه هذا النوع تتعدى ذاته ونفسه فهم دائموا النقد والسخرية والاستهزاء من اهل بيتهم الملتزمين دينيا .. وخاصة بالمسائل التى تتعلق بالحجاب او الالتزام بمواعيد الصلاة .. لا يستطيعون الصبر على مشاهدة حدود الله وحقوقه تقام ببيوتهم .. دائما مستفزون من اى مظهر دينى ويبذلون قصارى جهدهم للانتقاص من قدر صاحبه ... وعلى عكس ذلك فهو يظهرون كل الود والمحبة لمن يسايرهم على اهوائهم .. ويحاولون بقدر استطاعتهم التأثير على اهليهم بانتهاج فكرهم ومسلكهم والتمرد على اى مظهر دينى .. والمشكلة تظهر بوضوح عندما يحدث تحول في احد افراد اسرة علمانية .. تجد المحبة انقلبت الى تربص الطرف العلمانى بالاخر واصطياد الاخطاء ووضعه تحت المجهر والسخرية والاستهزاء بكل مظاهر التديين ووصف تلك المظاهر بالتخلف والرجعية وكأن هذا الطرف تبدل عندما اقترب من دينه وربه ..

وموسى تربى في قصر فرعون وصار نبيا ..

ونوح النبي مات ابنه كافرا ...

عبد المطلب ناصر رسول ا صلى الله عليه وسلم وناصر المسلمين , ولم يقل بكلمة الايمان والتوحيد بلسانه . مع ان كل كيانه وكل اعماله نطقت بها ..

هذا دليل على وجود الاستعداد النفسي والعقلي للطاعة او العصيان .. مع ان الحقيقة والواقع تحكم بان النفس تتغلب احيانا على العقل وان الاستعداد العقلي لموافقة او مخالفة جنوح او اعتدال النفس , يعود الى الارادة ذاتها ..

ولهذا قيل: غالب سيدنا عمر نفسه فغلبها ...

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميزوبوتاميا

أصالة الدين في النفس البشرية: لا اعتقد ذلك فمثلا ابني عمره 8,5 سنة يسألني اسئلة كثيرة عن مختلف الاشياء في الحياة ولم يسألني لماذا خُلق او من الذي خلقه او لماذا يصلي الناس .

السبب لان عقلة لا يزال يفكر في مدركاته فقط , لان تفكيره سطحي , الكبير 8,5 سنة, الصغير 3,7 سنة.

قفزة قليلة في العمر وستبدا الذات تتساءل وتسأل نفسها عن الالوهية والربوبية والكون والانسان والنقص والحاجة في الانسان

اقتباس:

بطلان الالحاد: الالحاد ليس دين والطفل المولود لن يولد على فطرة الاسلام او الالحاد.

هذا لانك لا تعرف معنى الفطرة .. ولا تتجاوب معها , فكل مولود يولد على الفطرة .. وكل ملحد يشعر بالضيق , الا اذا طمسه الكفر والالحاد والزيغ والضلال ,

اقتباس:

الالحاد بالنسبة لي ليس بدين (ليس لديه قوانين او شرائع)

صحيح .. فاي منظومة عقلية قلبية اخلاقية ولها معتقد وسلوك تعبدي يعتبر دينا . وخلو الالحاد من كل هذه الاشياء يخرجه عن نطاق الدين . وانما يسمي البعض الالحاد دينا من باب التجاوز عن المعنى الحقيقي للدين , ولان الدين من الطبيعة البشرية , لا حياة طبيعية للانسان الطبيعي بدونه .

اقتباس:

بل هي فكرة بان ليس هناك اي دليل مادي على وجود خالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت