فهرس الكتاب
عَبْداللَّه بن محمد زُقَيْل
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ..
قال تعالى:"وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" [ البقرة: 120 ] .
وقال تعالى:"وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ" [ البقرة: 217 ] .
وقال تعالى:"وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ" [ الأنعام: 55 ] .
صدر عن"مؤسسة راند r AND Co r po r ation"تقريرها الأخير 2007م ، والذي مكثت مؤسسة راند ثلاث سنوات في إعداده ، وتقاريرها التي تُصدرها ترسم خطةُ للسياسية الإمريكية في التعاملِ مع الأحداث في العالم أجمع ، ومنها منطقة ما يسمونه بـ"الشرق الأوسط"، وقد حمل التقرير الأخير قضايا خطيرة جداً ، وعنون للتقرير"بناء شبكات مسلمة معتدلة Building Mode r ate Muslim Netwo r ks"، وهو عنوان يحملُ في ثناياه خطط خطيرة جداً .
دعوني أضع بين أيديكم ملخصاً جاهزاً للتقرير نشر في عددٍ من المواقع لتعلموا خطورته ، ولتأخذوا حذركم مما نحن مقبلون عليه ، ولنعلم أن هؤلاء القوم يعملون ليلا ونهاراً سراً وعلانيةً لحرب هذا الدين ، ومحاولة زرعِ إسلام جديد بتفاصيل أمريكية أو"إسلام ليبرالي"على وزن"إسلام شيوعي".
ولا بد للحكومات أن تَحذرَ وتُحذر من هذا التقرير فهو يحمل في طياتهِ خطراً على العالم الإسلامي من جهةِ دعمه وبقوة لليبراليين ليكونوا أداةً وعملاء لتحقيق ما ورد في التقرير .
ملحوظة مهمة: تذكروا تفاصيل التقرير وأنزلوها على الواقع .
اللهم احفظ علينا ديننا ، وثوابتنا ، وعقيدتنا ، وردّ كيد الخونة والعملاء في نحورهم .
رابط التقرير كاملا باللغة الإنجليزية
لماذا تبني أمريكا"شبكات مسلمة معتدلة"علمانية ؟
محمد جمال عرفة
المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت
انقلاب.. هي الكلمة الصحيحة التي يمكن أن نصف بها الموقف الأمريكي - حسبما قدمته مؤسسة"راند"r AND البحثية التابعة للقوات الجوية الأمريكية في تقريرها الأخير"بناء شبكات مسلمة معتدلة"Building Mode r ate Muslim Netwo r ks- بشأن التعامل مع"المسلمين"، وليس"الإسلاميين"فقط مستقبلاً! .
فالتقرير الذي أصدرته هذه المؤسسة البحثية التي تدعمها المؤسسة العسكرية الأمريكية - التي تبلغ ميزانيتها السنوية قرابة 150 مليون دولار - والذي يقع في 217 صفحة لا تنبع خطورته من جراءته في طرح أفكار جديدة للتعامل مع"المسلمين"وتغيير معتقداتهم وثقافتهم من الداخل فقط تحت دعاوى"الاعتدال"بالمفهوم الأمريكي، وإنما يطرح الخبرات السابقة في التعامل مع الشيوعية للاستفادة منها في محاربة الإسلام والمسلمين وإنشاء مسلمين معتدلين !.
بل إن التقرير يحدد بدقة مدهشة صفات هؤلاء"المعتدلين"المطلوب التعاون معهم -بالمواصفات الأمريكية- بأنهم هؤلاء الليبراليين والعلمانيين الموالين للغرب والذين لا يؤمنون بالشريعة الإسلامية ويطرح مقياسًا أمريكيًّا من عشرة نقاط ليحدد بمقتضاه كل شخص هل هو"معتدل"أم لا، ليطرح في النهاية -على الإدارة الأمريكية- خططًا لبناء هذه"الشبكات المعتدلة"التي تؤمن بالإسلام"التقليدي"أو"الصوفي"الذي لا يضر مصالح أمريكا ، خصوصًا في أطراف العالم الإسلامي (آسيا وأوروبا) .
أما"الانقلاب"المقصود في بداية هذا المقال فيقصد به أن تقارير"راند"ومؤسسات بحثية أمريكية أخرى عديدة ظلت تتحدث عن مساندة إسلاميين معتدلين في مواجهة المتطرفين، ولكن في تقرير 2007 الأخير تم وضع كل"المسلمين"في سلة واحدة.
إعادة ضبط الإسلام !
الأكثر خطورة في تقرير مؤسسة"راند"الأخير -الذي غالبًا ما تظهر آثار تقاريرها في السياسية الأمريكية مثل"إشعال الصراع بين السنة والشيعة"و"العداء للسعودية"ويتحدث باسم"أمريكا"- أنه يدعو لما يسميه"ضبط الإسلام"نفسه - وليس"الإسلاميين"ليكون متمشيًا مع"الواقع المعاصر". ويدعو للدخول في بنيته التحتية بهدف تكرار ما فعله الغرب مع التجربة الشيوعية، وبالتالي لم يَعُد يتحدث عن ضبط"الإسلاميين"أو التفريق بين مسلم معتدل ومسلم راديكالي، ولكن وضعهم في سلة واحدة!.
فتقارير"راند"الأخيرة -تقرير 2004- كانت تشجيع إدارة بوش على محاربة"الإسلاميين المتطرفين"عبر: خدمات علمانية (بديلة) ، ويدعون لـ"الإسلام المدني"، بمعنى دعم جماعات المجتمع المسلم المدني التي تدافع عن"الاعتدال والحداثة"، وقطع الموارد عن المتطرفين، بمعنى التدخل في عمليتي التمويل وشبكة التمويل، بل وتربية كوادر مسلمة عسكرية علمانية في أمريكا تتفق مصالحها مع مصالح أمريكا للاستعانة بها في أوقات الحاجة.