فهرس الكتاب

الصفحة 22988 من 27364

المُقَدِّمَةُ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن المرأة سلاح ذو حدين فإن هي صلحت فتأثيرها في المجتمع يكون قوياً وذو بال ، وهي كذلك إن فسدت .

وحيث إن المرأة ضعيفة في تحديد توجهاتها أياً كانت فقد جعلها الإسلام تحت قوامة الرجل سواءً كان أباً أو أخاً أو غير ذلك فالرجل المتصف بصفات الرجولة لا يقبل على محارمه الفساد ، ويعتبر ذلك خدشاً بل سقوطاً لرجولته حتى ولو كان في نفسه مقصراً لذلك كان من كمال الإسلام أن جعل المرأة تحت قوامة الرجل فاكتملت بذلك مقومات صلاح الأسرة والمجتمع .

وأعداء الدين من المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون بغضهم لتعاليمه ويحاولون إلغائها والتمرد عليها بحجة أنه غير مناسب للعصر ، ومن خلفهم إخوانهم من اليهود والنصارى الذين يجعلون من المرأة الحدَّ الفاصل الذي إذا نجحوا في إسقاطه فقد سهل لهم بقية الأمر كيفما شاءوا لأنهم يعلمون أن من أقوى أسلحة المؤمنين سلاح الأخلاق والفضيلة .

أما لماذا هذا الأسلوب ؟ وما هذه الطريقة ؟ فأقول: هي ليست لإثارة الفتنة ، بل هي للبيان والحقيقة ومدافعة الباطل .

والحق أنني لم أجد وسيلة إعلامية لا يترتب عليها عوائق أو مصاعب لأسلكها إلا هذه الوسيلة ، ذلك لأن الإعلام بأيديهم والسبب الآخر هو أن أجهزة القمع لا زالت تعمل بقوة ، فكان هذا الأسلوب .

وأما قولنا إنها معركة فذلك لأسباب منها:

1-أن محاولة تغريب المرأة المسلمة قديمة بقدم ظهور الماسونية وهيئة الأمم ، وقد نجحت في كثير من البلاد العربية والإسلامية .

2-أنها تدار من الدول الأجنبية .

3-أنها نجحت في السعودية في ميادين ، وأخفقت في ميادين أخرى ، والحرب سجال .

4-أنها قد تتسبب في إشعال معركة حقيقية ، إذ إن المعارك مبدأها الكلام .

والهدف من هذا الجمع:

أولاً: تنبيه المسئولين بأن يعودوا إلى رشدهم ، وأن يتمسكوا بإسلامهم ، فإنهم إنما خلقوا ونحن لعبادة الله تعالى ، وتولوا أمر هذه البلاد للحكم بشريعة الله.

ثانياً: مطالبة العلماء وهم ورثة الأنبياء بالتصدي لهؤلاء المنافقين بشكل أكبر ، وإننا لنعلم أن فشل تحرير المرأة السعودية في بعض الميادين إنما كان بفضل الله ثم بجهدهم .

ونأمل منهم استخدام الإعلام أكثر وأكثر ، وإظهار فتاواهم العلمية في هذه المجالات ، فإن فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - التي سأذكرها لاحقاً ضد صحيفة عكاظ في هذا الخصوص كانت في عام 1397هـ ، ونشرت في مجلة البحوث العلمية في عام 1412هـ ، وحسب علمي فإنها لم تنشر في غير ذلك مما جعل كثيراً من الناس لا يعرفها .

ثالثاً: تشجيع النساء المسلمات المقصودات بهذه الحرب اللاتي وقف كثير منهن كالسد العالي في وجه هؤلاء ، وكن الدرع الواقي في هذه المعركة ، ونريد المرأة المسلمة أن تظهر - من وراء حجاب - لتطالب بكل ما يحفظ لها عفتها ويبعدها عن ميادين الاختلاط .

رابعاً: هذا الجمع لكل مسلم في هذا البلد ، وفى أى موقع من مواقع العمل ، ونقول له: إياك إياك أن يؤتى الإسلام من قبلك سواء عبر أهل بيتك، أو بقرار من توقيع يدك في موقع رسمي ، أو بسكوت يجعل منك شيطاناً أخرساً ليس لك دور .

وأخيراً هي للتأريخ .

وقد سلكت في هذه المذكرة طريقة الجمع لكلام دعاة تحرير المرأة التي من خلالها يعرف المقصود ، وقد جعلت كلامهم بين قوسين ثم أذكر الصحيفة أو المجلة التي ذكرت هذا الكلام مع ذكر رقم العدد وتاريخه.

هذا مبدؤنا

لا شك أن للإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - قبول كبير عند أغلب المسلمين على اختلاف مشاربهم ، وعلى أقل تقدير فهو مقبول عند حكام هذه البلاد حيث كان - رحمه الله - هو المفتي العام للبلاد وعليه فإن فتاواه وآراءه الشرعية تعتبر رسمية وهنا نذكر كلام له في موضوع تحرير المرأة هو المنطلق الذي ننطلق منه مدعِماً كلامه بالأدلة الشرعية ، كما أن فيه الحكم على من اعترض على حكم الله ومن ذلك مسألة قوامة الرجل على المرأة .

قال الإمام - رحمه الله -: (( ومعلوم أن الذي جعل الرجال قوامين على النساء هو الله عز وجل في قوله تعالى في سورة النساء {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبمآ أنفقوا من أموالهم} .

فالطعن في قوامة الرجال على النساء اعتراض على الله سبحانه ، وطعن في كتابه الكريم وفى شريعته الحكيمة ، وذلك كفر أكبر بإجماع علماء الإسلام كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم منهم القاضي في كتابه (الشفاء) .

كما أن الذي وصف النساء بنقصان العقل والدين هو الرسو صلى الله عليه وسلم ، وذكر عليه الصلاة والسلام أن من نقصان عقلها أن شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل الواحد ، وذكر أن من نقص دينها أنها تمكث الليالي والأيام لا تصلى ، وتفطر في رمضان بسبب الحيض .

وإذا كان هذا النقص ليس عليها فيه إثم ، ولكنه نقصان ثابت معقول لا شك فيه ولا اعتراض على الرسو صلى الله عليه وسلم في ذلك ، لأنه أصدق الناس فيما يقول ، وأعلمهم بشرع الله ، وأحوال عباده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت