فهرس الكتاب

الصفحة 25919 من 27364

محمد بن عائض القرني

حمامَ الدوح كُفّ عن النشيدِ *** ألا تبكي لعاصمةِ الرشيدِ؟!

أما أبصرتَ دجلةَ سالَ قَهْراً *** تَخَضَّبَ وجهُه بدم الوريدِ

وما عادَ الفُراتُ يسيلُ ماءً *** ولكنْ بالجماجم والحديدِ

ضفافُ الرافدَيْن غَدَت مَلاذاً *** ومأوى للثعالبِ والقرودِ

أُبيحت للغُزاةِ وكان يوماً *** يُشيب لَظَاهُ ناصيةَ الوليدِ

صليبيون هجَّنَهم يهودٌ *** فماذا بعدَ تهجِينِ اليهودِ؟!

لصوصُ النفطِ ما عُرفوا بعدلٍ *** عبيدُ المال ناقضةُ العهود!ِ

فيا للهِ كم ذبحوا رجالاً *** وأحراراً تُجَرجَرُ كالعبيدِ!

ويا للهِ كم فتكوا بطفل! *** وكم شيخٍ يمرَّغُ في الصعيدِ!

وكم من حُرةٍ هتكوا حماها *** وكم بين العشائرِ من طريدِ!

جِراحُ المسلمين بكلِّ أرضٍ *** وما لِجِراحِ قوميَ من نديدِ

تُسامُ اليومَ (إرهاباً) وظلماً *** وتُسقى ناقعَ السمِّ المبيدِ

مآسي الرافدَيْن لها جُذورٌ *** بعُمْقِ الدهرِ من زمنِ الجدودِ!

وما أعداؤها إلا بنوها! *** كحزبِ (البعثِ قاعدةِ الصمودِ) !

وكابنِ (العلقميِّ) وكان خِدْنا *** لأهلِ عمائمٍ بيضٍ وسودِ

فقُل للمستجيرِ (بعمِّ سامٍ) *** كلابِ الحي ساحبةِ الجلودِ

مددتم للعدوِّ حبالَ وصلٍ *** فَشَدَّ الحبلَ في عضُدٍ وجيدِ

ولَغْتُم في موائدِهم زماناً *** فما ذقتُم بها غيرَ الصديد

أتحريرُ البلادِ بقتلِ شعبٍ! *** وإفساد الطريفِ مع التليدِ؟!

أيُرجَى من طغاةِ العصر نصرٌ؟! *** سَلُوا ـ إن تجهلوا ـ جُثثَ الهنودِ

وأرضُ الرافدَيْن لكم سُدودٌ *** وقد جئتمْ لبعثرةِ السدودِ؟!

وظلمُ الأقربينَ أشدُّ فَتْكاً *** على الأحرارِ من فتكِ الأسودِ

فلا عاشتْ فُلولُ (أبي رِغالٍ) *** ذيولُ الخصمِ فاتحةُ الحدودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت