حوار: أمين محمد / موريتانيا 18/4/1426
الأستاذ محمد غلام هو أحد قيادات التيار الإسلامي الشابة في موريتانيا ، والأمين العام للرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق - المنظمة الأبرز في مقاومة الاختراق الصهيوني في البلاد - فاجأ الأستاذ محمد غلام الرأي العام مؤخرا بقيادته لإحدى مسيرات الرباط المحتجة والمنددة بزيارة وزير خارجية الكيان لموريتانيا، وهو الذي تنهمك السلطات الأمنية في البحث عنه ..
شبكة"الإسلام اليوم"التقته عن طريق الهاتف وحاورته عن الرباط ودوره وعلاقاته، وعن الإسلاميين وأزمتهم مع النظام...
تشغلون الآن منصب الأمين العام للرباط الوطني،كيف تقدمون هذه المؤسسة للرأي العام، وما هو دورها في مقاومة الاختراق الصهيوني للبلد؟
الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني والدفاع عن فلسطين والقدس والعراق منظمة شعبية أسسها جمع من مختلف الأطياف والتوجهات لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني ومختلف مظاهر اختراقه للبلاد وللتوعية حول القضيتين الفلسطينية والعراقية ... دفع ملفه عند وزارة الداخلية التي مازالت ترفض الاعتراف به ومع ذلك ينشط على نطاق واسع لتحقيق أهدافه .. نظم عددا كبيرا من الندوات والمؤتمرات الصحفية .. أصدر البيانات والعرائض ومطبوعات مختلفة .. نظم مسيرات ومظاهرات وشارك بفاعلية في أخرى ...
تولى أمانته العامة منذ تأسيسه حتى السنة الفارطة الأستاذ المناضل و صاحب الصوت العالي واليد الطولى في مقاومة الاختراق الصهيوني محمد جميل ولد منصور. وقد عقد مؤتمرا عاما خلال السنة الماضية أسفر عن انتخاب هيئات جديدة، من ضمنها الأمين العام، ورئيس مجلس الرقابة والتوجيه الحاليين.
يلعب الرباط الدور الأبرز محليا في مقاومة الاختراق الصهيوني، ويتعاون باهتمام مع الناشطين في هذا المجال مثل"المبادرة الطلابية لمقاومة الاختراق الصهيوني"، وقد ظهر ذلك جليا في استقبالهما الأخير لوزير خارجية الكيان"شالوم"، حيث انفجرت مدينة انواكشوط كلها غضبا ورفضا لتلك الزيارة المشؤومة، فخرجت المظاهرات والاحتجاجات، واصطبغت الجدران بالكتابات المنددة والرافضة لتلك الزيارة، حتي مركز السرطان الذي يشرف الكيان علي بنائه ، ويخضع للحراسة المشددة؛ طالته هذه الكتابات الغاضبة، مما دفع السفاح الزائر لاختزال الزيارة، والانصراف سريعا.. سريعا..
ما هي العلاقة التي تربط بين مؤسستكم ونظيراتها في البلدان الإسلامية؟
يرتبط الرباط الوطني بعلاقات جيدة بعدد من المؤسسات والهيئات المهمة فهو عضو في الحملة العالمية لمقاومة العدوان ومشارك في مؤتمر القدس وله صلات بالمنظمات الفلسطينية وحضر أكثر من مؤتمر عربي وإسلامي مهتمٍ بمقاومة التطبيع في اليمن ولبنان وليبيا والمغرب والسودان وسوريا والبحرين.
لننتقل الآن إلي الأزمة التي يواجهها التيار الإسلامي في موريتانيا حاليا.. فباعتباركم أحد قيادات هذا التيار الذي يوجد الآن في سجون الأمن الموريتاني بعض أهم رموزه وقادته، كيف تفسرون ذلك؟
الشعب الموريتاني كغيره من الشعوب العربية المبتلاة بحكام الجمهوريات"الجبرية".هذه الجمهوريات التي فشلت أنظمتها في التنمية والحرية والمحافظة على كرامة الشعوب ، ووسط أنات مسجونيها، يتواصل تهريجها الإعلامي يصرخ بالمنجزات الوهم التي تحققت في كافة المستويات!
ونظامنا في موريتانيا طبعة من هذه الطبعات يحاول التقرب"للأسياد"بتسويق ما يسمى ب"الإرهاب"حرصا على المعونات المادية التي تقدم لأي حاكم اليوم يثبت أن له يدا في محاربة"الإرهاب"، وإن كان الظاهر أن النظام فشل في ذلك إذ بدأ السادة يكتشفون زيف ادعاءات الأنظمة الاستبدادية، بل بدءوا يفكرون بتجاوزها للتعامل مع شعوبها.
في الوقت الذي تتواصل هذه الاتهامات من طرف السلطة، تشهد هيئات المجتمع المدني الموريتاني صحافة وأحزابا سياسية وشخصيات عامة وكبار علماء بوسطية واعتدال عموم التيار الإسلامي الموريتاني، وعلى رأسه فضيلة شيخنا العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، كما يشهد بذلك الدبلماسيون الغربيون في البلد.
يلاحظ أن الاعتقالات شملت مختلف أطراف الساحة من أعضاء الحزب الحاكم والسلفيين والتبليغ، ما هو تفسيركم لذلك ؟
النظام الموريتاني له ثارات مع التيار الإسلامي بسبب حضوره القوي وتأثيره في المجتمع ومن ثم يحاول إقحامه في كل أزمة، وفي كل اعتقال أيا كان، بحق أو بغير حق، والاعتقالات الأخيرة جرت على خلفية ما قيل عن شباب قادم من صحراء الجزائر ينتمون للسلفية الجهادية ، حسب ادعاء أجهزة المخابرات،- غيرالمزكاة- وعلى الفور أدخلت رموز العمل الإسلامي المعروفين بمغايرة منهجهم لما ادعت، ألقت بهم في السجون، الشيء الذي أثار حفيظة كل الخيرين من رجالات المجتمع، وقد يكون منهم أعضاء في الحزب الحاكم عبروا عن امتعاضهم من هذا التلفيق ألقي بهم في"قعر مظلمة"حتى يذوقوا مرارة النصح في هذا الزمن الرديء!