فهرس الكتاب

الصفحة 12290 من 27364

في البيان الذي أصدرته أجهزة الأمن الأخير، ذكروا أن هناك جهات تدفع أموالا للمحجبات وأئمة المساجد، ما حقيقة ذلك؟

حقيقة ذلك قول الله تعالى:"فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين". الدكتاتوريات دائما دعايتها ساذجة! فهي تحاول تبسيط الظاهرة الإسلامية بأن الدافع وراءها مادي، فالوزير الذي تحدث بهذا الكلام، هو أول من يعلم أن الستر في موريتانيا ظاهرة أصيلة ، أصالة هذا الشعب، وأصالة انتمائه لهذا الدين ، لا يدفع إليه إغراء مادي ، في الوقت الذي لا يمنع منه تخويف سلطان .

كيف تفسرون الصدام الدائب بينكم وبين هذا النظام ؟

سره راجع إلى طبيعة النظام الموريتاني الذي يرفض التعاطي والاعتراف بالتيار الإسلامي الذي هو ملئ سمع الدنيا وبصرها! هذا التيار المعتدل المستعد للتعاطي السياسي مع مختلف الشركاء المحليين والدوليين هذا التيار المستعد لأن يأخذ أقل من حقه ومكانته ليس من باب إعطاء الدنية في الدين، وإنما من باب احترام الآخر والحرص على حفظ بيضة الوطن والسعي في مصالحه ومع ذلك يصر النظام على أن يكون نشازا في طريقة التعاطي مع التيار الإسلامي كما تفعل"الدول المجاورة"فالمغرب المملكة استوعب تياره الإسلامي في حزب وصحف وجمعيات، والجزائر رغم جنرالاتها يوجد بها ثلاث أحزاب سياسية إسلامية ، وفي السنغال يشارك التيار الإسلامي في التحالف الذي جاء بالرئيس الحالي إلى سدة الحكم.

إن التيار الإسلامي يريد الخير لهذا البلد، يريد لأبنائه الحرية والعيش الكريم، يريد للنظام أن يتوجه نحو مزيد من الديمقراطية الحقة والانفتاح على مختلف الفرقاء.. ،

يريد منه أن يحترم هوية المجتمع الإسلامية .. ، يريد منه أن يعدل بين مواطنيه ..، يريد منه أن يكف عن إيذائنا وإيذاء سمعتنا بالعلاقات المدانة مع الكيان الصهيوني .

ولأجل ذلك كله فالنظام يحارب هذا التيار، ويصفه بأشنع الأوصاف، ويعتقل ويسجن كل مرة شيوخه ورموزه.ولكننا مع ذلك سنستقبل ابتلاءاتنا المتواصلة من هذا النظام بإيمان واطمئنان على مستقبل الإسلام وصحوته في أرض المرابطين، في هذه الربوع الطيبة، وستبقى هذه الأرض الطيبة صخرة تتكسر عليها محاولة المستبدين لسرقة هويتها والتنكر لذاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت