فهرس الكتاب

الصفحة 10540 من 27364

ليدن - هولندا

17إلى20محرم 1417 هـ الموافق 3 إلى 7 يونيو 1996م

جامعة ليدن بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية

مقدمة

تلقيت في البريد معلومات عن هذا المؤتمر مرسلة من قبل الدكتور قاسم السامرائي الذي يعمل أستاذاً بجامعة لايدن. فأسرعت إلى إرسال فكرة عن موضوع أرغب المشاركة فيه في المؤتمر وبعثته إلى اللجنة المنظمة، وبعد أيام تلقيت موافقة اللجنة على الموضوع وترحيبهم بي. وشرعت في إعداد البحث ريثما أحصل على الموافقة، وأحمد الله أنني حصلت على الموافقة، وتشرفت بتمثيل المملكة في هذا المؤتمر فيسرني أن أتقدم بالشكر لكل من معالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة وعميد كلية الدعوة بالمدينة المنورة.

بدأ المؤتمر يوم الاثنين الثالث من يونيه 1996م بقيام المشاركين بتسجيل أسمائهم، وتأكيد حضورهم، وكذلك تقديم نسخ من بحوثهم ليتم توزيعها على المشاركين. وفي عصر ذلك اليوم أقيمت حفلة تعارف على شرف المشاركين.

وفي صبيحة يوم الثلاثاء على الساعة العاشرة صباحاً افتتح المؤتمر رسمياً بعدد من الخطب ألقاها كل من رئيس جامعة لايدن البروفسور إل. ليرتوور L.Lee r touwe r الذي ذكر في خطابه اهتمامه بدراسة الأديان وأنه كان عضواً في قسم الأديان بالجامعة. وأشار إلى اهتمام هولندا بالإسلام وأشاد بجهود المستشرقين الهولنديين في الدراسات الإسلامية ومن أبرزهم المستشرق سنوك هورخرونيه الذي أمضى بعض الوقت في مكة متخفيا باسم الحاج عبد الغفار، ،وكانت رسالته للدكتوراه حول الحج، وكتب كتاباً عن تاريخ مكة المكرمة. ثم تحدث وزير الشؤون الدينية الاندونيسي الدكتور طاهر ترمذي، ودعا إلى عقد المؤتمر الثاني في اندونيسيا بعد سنتين. ثم تلاهما وزير الشؤون الدينية المغربي السيد عبد الكبير علوي مدغري الذي أعلن اهتمام بلاده بهذا المؤتمر وأنها تدعو إلى عقد حلقته الثالثة في المغرب، وأشار إلى أن النظام العالمي الجديد يجب أن يتضمن التعايش بين مختلف الشعوب، ودعا إلى التخلص من الصور النمطية والمشوهة للإسلام والمسلمين. وتحدث أيضاً ممثل لوزارة التعليم والثقافة والتعاون الهولندية وأشاد بفكرة المؤتمر وما يمثله من تعاون علمي.

وتضمنت الجلسة الافتتاحية المحاضرة الرئيسة في المؤتمر وكانت هذه المرة للدكتورة رفعت حسن الباكستانية الجنسية التي تعمل في جامعة لويفيل الأمريكية بولاية كنتكي Kentucky. وكانت محاضرتها بعنوان"ماذا يعني أن أكون مسلماً عشية القرن الواحد والعشرين؟"بدأتها بالحديث عن تعجبها من اختيارها لإلقاء المحاضرة الرئيسة كونها امرأة، وأشادت بجامعة لايدن وأن هذا لا يحصل إلاّ في هذه الجامعة، وهي لذلك تشعر بالفخر والاعتزاز. وقد أشارت في محاضرتها إلى قضايا كثيرة بدأتها بمعنى الإسلام ودعوته إلى الطريق المستقيم، والعمل وفقاً للشريعة الإسلامية وذكرت الصورة النمطية التي انتشرت في الغرب للإسلام والمسلمين، ودعت إلى حوار بنّاء بين الإسلام والغرب. وذكرت ما جاء في الإسلام حول السلوك القويم الذي يتضمن مراعاة كل من"حقوق الله"و"حقوق العباد"وتركيز القرآن الكريم على ذلك، وأن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم هي التطبيق العملي لذلك.

ولكنها حين تحدثت عن الشريعة الإسلامية ومصادرها توقفت عند الحديث النبوي الشريف، وكررت مزاعم بعض المستشرقين عن الوضع في الحديث والتشكيك بالتالي في معظم الحديث، واستشهدت بقول أحد الباحثين المسلمين في جامعة شيكاغو وهو فضل الرحمن. وزعمت أن الحديث في نظرها مشكلة.

ودار نقاش في نهاية المحاضرة حول من يحق له التحدث باسم الإسلام ومن يحق له تفسير النصوص الإسلامية، وتحدث بعض العلماء بأن الذي يتحدث باسم الإسلام ينبغي أن يكون مسلحاً بالمعرفة الصحيحة فلا يقبل من أي أحد أن يفسر النصوص ما لم يكن مؤهلاً لذلك. ولكن المحاضِرة أصرت أنها لو أخذت أربعة أحاديث من صحيح البخاري وأرادت أن تناقش سندها ومتنها لاعترض البعض على ذلك قائلين بأنك امرأة وغير عربية. والعجيب أن أحداً لم يناقشها في هذه الفقرة أو في تشكيكها في الحديث الشريف. وقد ترددت في الرد عليها لأن هذا أول مؤتمر عالمي أحضره وكانت القاعة مزدحمة . والرد عليها بسيط ذلك أن الجهود التي بذلها العلماء المسلمون في دراسة الحديث لم تعرفها أمة من أمم الأرض حتى الآن، أما أن تنقد أحاديث في صحيح البخاري فقد سبقها علماء أجلة فحصوا هذا الكتاب بدقة كبيرة وقد قبلت الأمة هذا الكتاب على أنه أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل. وأمّا كونها امرأة فكم من النساء في التاريخ الإسلامي قديماً وحديثاً نبغوا في علم الحديث. ولترجع إلى الحديث الشريف لترى عدد من روى الحديث من النساء. أمّا كونها غير عربية فهل كان البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم من العرب؟

وبدأت الجلسات العلمية من بعد ظهر يوم الثلاثاء حيث كانت تعقد ثلاث جلسات في آن واحد فكان من الصعب متابعة كل جلسات المؤتمر. وفيما يأتي أبرز المحاضرات التي استمعت إليها:

الثلاثاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت