بقلم / محمود القاعود
عندما يفقد الإنسان عقله ، ستجده يُحاورك بمنتهى البلادة والنطاعة والتبجح والرعونة ، من أجل ذلك فعندما يُحاور الإنسان معتقد الجماعة الإلحادية الشركية الضالة اليلاشية ، التى تُعرف باسم"الأحمدية القاديادنية"عليه أن يُهيئ نفسه لمحاورة مجموعة من البلهاء الأغبياء معدومى العقول .
والقاديانية عقيدة"شعوبية"أثيمة ، صنعها الإنجليز لبث الفرقة بين المسلمين والقضاء عليهم ، وجعلهم يحوّلون ولاءهم للنبى الهندى الكذاب"ميرزا غلام أحمد"الدجال ، بدلا من المصطفى الصادق الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم
لقد أُنشئت تلك العقيدة الشركية الآثمة لمناهضة العقيدة الإسلامية ولنزع القداسة عن مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وإضفائها على"قاديان"الهندية ..
يقول أحد أتباع القاديانى الكذّاب في وقاحة منقطعة النظير ، كاشفاً عن الوجه الشعوبى الدنيئ للقاديانية:
(( إن الذى يزور قبة المسيح الموعود البيضاء فى"القاديان"له نصيب من البركات التى تختص بقبة النبى الخضراء بالمدينة ، فما أشقى الرجل الذى يحرم نفسه من هذه البركات خلال الحج الأكبر إلى قاديان"( ما هى القاديانية: أبى الأعلى المودودى ، ص 52،51) ."
ويقول"بشير الدين محمود أحمد الخليفة الثانى الهالك للقاديانى الكذاب:"أن الحج إلى قاديان حج تمثيلى لحج بيت الله الحرام" ( ماهى القاديانية ص:52 ) ."
ويقول أحد السفهاء من القاديانيين:"والحج إلى مكة بغير الحج إلى قاديان حج جاف خشيب ، لأن الحج اليوم إلى مكة لا يؤدى رسالته ، ولا يفى بغرضه" ( المصدر السابق ) .
ومن أجل تلك الغاية الخبيثة الضالة أوّلوا القرآن الكريم وفق الإلهامات الشيطانية الباطلة لأنفسهم المريضة ، يقول القاديانى الكذاب خليفة مسيلمة الكذاب:
ان الآية"ومن دخله كان آمناً"تعنى المسجد الذى أُسس فى"قاديان"..
ويُضيف: ان المراد بالمسجد الأقصى في قوله تعالى"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ"هو المسجد المؤسس في قاديان ( براهين أحمدية ) .
وأراد هذا الدجال الشعوبى الضال المدعى أن يجعل من نفسه بديلاً ل صلى الله عليه وسلم ، لذا فإننا نرى السفهاء من أتباعه يُطلقون عليه نفس العبارات التى تُستخدم في حق المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فيقولون عن القاديانى الكذاب"عليه السلام"، ويتحدثون عن أى زوجة له ب"أم المؤمنين"ويقولون عن بطانته"رضى الله عنهم"
يتضح لنا أن تلك الدعوة الشعوبية الأثيمة البغيضة تهدف لخلق نبى يجعل المسلمين يأتمروا بأوامر الإنجليز ، ويُسقطوا عقيدة الجهاد ، ويتحدثوا الأوردية بدلاً من العربية ، ويتركوا القرآن الكريم ، ويقرأوا وحى القاديانى الكذاب ، ويحجوا لقاديان في الهند بدلاً من مكة المكرمة والمدينة المنورة .
ومنذ نشأة تلك الحركة الضالة المضلة ، وأعداء الإسلام يُقدمون لها العون والمدد ، فلم تكن بريطانيا وحدها التى رحبت بنشوء تلك الحركة الضالة ، بل امتد الترحيب ليشمل الهندوس بزعامة"جواهر لال نهرو"، يقول شاعر الإسلام الكبير"محمد إقبال"كاشفاً عن الوجه القبيح للقاديانية:
"إن جواهر لال نهرو ومن معه من القوميين مضطربون من انتعاش المسلمين ونهضتهم كما أن"القاديانية"مضطربة أيضاً لنفس السبب:"
وهم يعرفون أن هذا الانتعاش وهذه الحركة سوف تقضى على خطتهم ، خطة تمزيق أمة الرسول العربى - فداه أبى وأمى - وتكوين أمة جديدة لمتنبئ هندى ، ولأجل هذا يؤيدهم جواهر لال نهرو ، وإلا فأى علاقة له بهم ؟" ( القاديانية: احسان إلهى ظهير ص 5- 6 ) ."
إذاً فنحن أمام حركة ضالة تسعى لإثارة القلاقل والنعرات الطائفية البغيضة ، والانتصار لمدعى النبوة الهندى الكذّاب على حساب النبى العربى الصادق الأمين .
ويدعى السفهاء من أتباع القاديانى الكذاب أنه هو المهدى المنتظر والمسيح الموعود .. إلخ هلوساتهم ، وإنى أُطالب هؤلاء السفهاء أن يدلونى على حديث واحد للرسو صلى الله عليه وسلم يقول فيه أن المهدى المنتظر سيتلقى وحياً من الله .. وبالقطع لا يوجد مثل هذا الحديث ، فمن أين إذا أتى هذا الوحى المزعوم للقاديانى الكذاب ؟؟
ثم إنه من المعروف أن الوحى ينزل بلغة صاحب الرسالة ، فإن كان يونانياً سيأته الوحى بلغته ، وإن كان صينيياً سيأتيه الوحى بلغته ، وإن كان عربياً سيأته الوحى بالعربية ، أما أن يكون هندياً ويأتيه وحى بالأوردية والإنجليزية والعربية ، فهذا ما يبعث على الضحك ، ويجعله عرضة للاستهزاء .
يقول الحق سبحانه وتعالى (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ) ( إبراهيم: 4 ) .