فهرس الكتاب
إهداء
…ـ إلى الذين لا يزالون يعتبرون الاختلاف على الديمقراطية هو اختلاف في الوسائل والفروع التي لا تمس الأصول والاعتقاد ..!!
…ـ إلى الذين يعتبرون الديمقراطية من المتغيرات التي لا تتعارض مع الثوابت ..!
…ـ إلى دعاة الترقيع، والتقميش، والتوفيق ..!!
…ـ إلى الذين لا يزالون يتذرعون بجهل حقيقة الديمقراطية ..!!
…ـ إلى الذين يُلبسون الديمقراطية - زوراً وبهتاناً - ثوب الشورى والإسلام..!
…ـ إلى الذين يستعذبون دفء الكراسي والمناصب على حساب التوحيد ..!!
…ـ إلى الذين يرون في الديمقراطية الحل الأمثل لمشكلات الإسلام والمسلمين ..!
…ـ إلى الذين يروجون للديمقراطية ويدعون لها ثم يزعمون بعد ذلك أنهم مسلمون ..!!
…ـ إلى الذين أضلتهم الفتاوى المترجلة والمتسرعة، وتاهت بهم الدروب .. !
…ـ إلى الذين ينشدون الحق بعيداً عن التعصب والتحزب للأهواء والرجال ...
…ـ إلى هؤلاء جميعاً نهدي هذا الكتاب، عسى أن يكون لهم سبب هداية ورشاد، والله تعالى يهدي مَن يشاء .
المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
{ إن الحكمُ إلا لله أمر ألاَّ تعبدوا إلا إيَّاه ذلك الدين القيمُ ولكن أكثر الناس لا يعلمون } يوسف:40
{ والله يحكم لا معقِّبَ لحكمه وهو سريع الحساب } الرعد:41 .
{ إن الله يحكم ما يريد } المائدة:1.
{ أفحكمَ الجاهلية يبغون ومن أحسنُ من الله حكماً لقومٍ يوقنون} المائدة:50.
{ أم لهم شُركاءُ شَرَعوا لهم من الدين ما لم يأذن به اللهُ } الشورى:21.
{ ولا يُشرِكُ في حكمه أحداً} الكهف:26.
{ ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنمَ كذلك نجزي الظالمين} الأنبياء:29 .
{ وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى اللهُ ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومَن يعصِ الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً} الأحزاب:36.
{ فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} النساء:65.
{ إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} النساء:65.
{ ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} النحل:36.
{ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} البقرة:256 .
{ وما اختلفتم فيه من شيءٍ فحكمه إلى الله} الشورى:10 .
{ فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسولل إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} النساء:59.
{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} المائدة:44.
بسم الله الرحمن الرحيم
ـ مقدمة الطبعة الثانية .
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد .
…فإن معركة الإسلام مع الديمقراطية لم تُحسم بعد كما حُسمت من قبل معركته مع الاشتراكية، والقومية، والوطنية وغيرها من الشعارات الوثنية التي تحط من قدر الإنسان وقيمته ..
…فالدول الصليبية الكبرى تعمل - بكل ما أوتيت من قوة ووسائل - على فرض دين الديمقراطية على الشعوب المقهورة والمغلوب على أمرها، فمن لا يأتي معها بالترغيب والإغواء يأتي معها بالترهيب واتباع سياسة الحصارات والتجويع ..!
…فهم لما عجزوا عن إبعاد الناس عن دينهم وإدخالهم في النصرانية الصليبية صراحة، سهل عليهم إدخالهم في دين الديمقراطية، وكان لهم ما أرادوا وهو إبعاد الناس عن دين الله تعالى ..!
…والشعوب - بسبب سياسة التجهيل والتفريغ من محتواها العقدي الإيماني التي مورست بحقها - فهي بين مروج للديمقراطية، ومحسن ومصفق لها، وأحسنهم الذي يسكت عنها ولسان حاله يقول: أمر واقع لا مردَّ له، وهي أفضل لنا من الديكتاتورية ..!
والذي زاد الطين بلة والخرق اتساعاً هو انخداع كثير من الدعاة الإسلاميين المعاصرين بالديمقراطية، حيث عملوا على ترويجها بين الناس بعد أن ألبسوها زوراً ثوب الشورى والإسلام ..!
…لأجل ذلك نرى أن معركة الإسلام مع الديمقراطية قد تستغرق الزمن الذي ليس بقليل، ولكن الأمل بالله تعالى كبير بأن العاقبة - مهما طال الزمن - للمتقين، وأن النصر والظهور للحق، فالإسلام دين الله، ودين الله لا يعلوه دين .
…كما قال تعالى: { إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين} الأعراف:128 .
…وفي الحديث فقد صح عن النبي أنه قال:"إن الله زوى - أي جمع وضم - لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها"مسلم .
…وقال:"ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدَر ولا وبَر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيزٍ أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر" (1)
(1) أخرجه ابن ماجة في صحيحه، السلسلة الصحيحة: 3.
.ومثل هذا الانتشار والتوسع في الملك لملة التوحيد لم يتحقق من قبل، وهو كائن بإذن الله لا محالة ..