فهرس الكتاب
محمد دنيا
يحيى الفخراني ممثل مصري ترك مجال الطب ليتجه إلى التمثيل، قام بالعديد من الأدوار الناجحة التي لاقت إقبالاً وقبولاً جماهيريًا خصوصًا المسلسلات التي منها:"بابا عبده""ليالي الحلمية"، وكانت آخر أعماله التلفزيونية مسلسل"التعلب فات"، وكلها أعمال تطرح قضايا الأخلاق والفساد والأسرة وتغير المجتمع؛ فتثير كثيرًا من التساؤلات مما دفعنا لفتح حوار معه عن الفن وأشياء أخرى.
في البداية: على أي الأسس تختار أعمالك الفنية؟
-أولاً: أقرأ الموضوع كاملاً لأعرف إذا كان مهمًّا أم لا.. ثم أفكر.. هل توقيت مناقشة هذا الموضوع مناسب أم لا.. وفي المرحلة الثالثة: أهتم ببعض التفاصيل مثل أن يكون الإنتاج متميزًا ويود استعداد للإنفاق عليه بالشكل المناسب وكذلك التنفيذ من ناحية المخرج والممثلين.
وفي النهاية: اهتم بقراءة دوري لأتأكد من أنه دور جديد لم أقدمه من قبل، وأسأل نفسي هل أفضل تأجيله لوقت آخر وهكذا..
هذا يؤكد أنك تقوم بعمل دراسة للدور وللمسلسل، فما السر في كل هذا الهجوم على مسلسلك الأخير"التعلب فات"؟
-أغلب الهجوم كان على عملية التطويل وبطء الأحداث، مما أدى إلى هذا الهجوم بالرغم من إشادة النقاد في بداية عرضه.
ما هي الأشياء التي جذبتك في هذا العمل؟
-لقد كنت سعيدًا بهذا العمل الذي ألتقي فيه لأول مرة بالفنان محمود مرسي وهذا شيء رائع؛ لأنني كنت أتمنى أن أشاركه بطولة أحد أعماله. وهذا المسلسل عمل جديد للمؤلف المبدع أسامة أنور عكاشة من حيث البناء الدرامي واللون الكوميدي، وهو مسلسل بسيط ومسلي وفيه عمق وراء البساطة.
ماذا أضاف لك هذا المسلسل؟
-لا أستطيع الحكم.. فالناس هم الذين يحددون ذلك، لكن بشكل عام هذا العمل شدَّني وجعلني مقبلاً عليه منذ البداية لاعتماده على المفاجأة والتشويق والإثارة.
هل يوجد"دويتو"بين يحيى الفخراني وأسامة أنور عكاشة حاليًا؟
-الكاتب المبدع أسامة أنور عكاشة لا يكتب لي بصفة خاصة، وهو مثل أي مؤلف في الدنيا عندما يتخيل أقرب ممثل يقدم هذه الشخصية أو ذاك، وأحيانًا الظروف التي لا تسمح باللقاء.
وما هو تقييمك لمستوى المسرح المصري؟
-في رأيي أن سبب تدهور حال المسرح هو المسرحيون أنفسهم وبخاصة الجادون! لأنهم قدموا أعمالاً فنية جافة تحت زعم كونها جادة؟ ولهذا أنا لا أقول أبدًا: مسرح جاد، وإنما أقول جيد.
فالمسرح لا بد أن تكون فيه متعة وفن وفكر وقيمة في وقت واحد.. ولهذا تجد أن مسرحي أنا مثلاً كامل العدد، في الوقت الذي تعاني فيه بعض مسارح القطاع الخاص من عدم الإقبال الجماهيري.. فالجمهور يريد عملاً جيدًا ومحترمًا وممتعًا ليستمتع به.
وماذا عن مسرحية"كيمو والفستان الأزرق"التي تقوم ببطولتها؟
-تجربة رائعة.. وكلينتون مشكورًا أعطانا مفتاح القضية لكي نستفيد منها، ونحن الوحيدون الذين استفادوا من هذه القضية الشهيرة التي وصلت للرأي العام في كل مكان في العالم. وقد فتحت لنا مجالا لمناقشة شيء كانت هناك حساسية من مناقشته من قبلي، وما أثارني في هذا العمل هو كيف أناقش موضوع"الجنس"والعلاقة غير الشرعية بين الرجل والمرأة بدون وجود لفظ يجرح مشاعر وحياء المشاهد وهذا هو التحدي، والحمد لله تحقق. وهذه القضية موجودة في عالمنا العربي وحدثت كثيرًا في تاريخنا والإعلام لم يكن يركز عليها مثلما حدث في أمريكا، وقد شغلت الرأي العام العربي عن أي قضية كانت تمس حياتهم.
بعيدًا عن المسرح ما سر ابتعادك عن السينما مؤخرًا بعد فيلم"مبروك وبلبل"الذي قمت ببطولته منذ أربع سنوات؟
-السينما حاليًا في حالة ركود.. فعدد الأفلام التي تنتج سنويًّا قليل جدًّا، وليس من بينها الفيلم الذي أطمع في أن أمثله.. وهذه أزمة عالمية، وليست أزمة مصرية أو عربية فقط.. وسببها الرئيسي وجود كمّ كبير من القنوات الفضائية العربية التي تنبع بشكل مكثف.. وبالتالي لا بد أن يكون العمل الذي يعرض في السينما مختلفًا ومتميزًا؛ لكي يجبر المشاهد على الذهاب إليه.. لكن المشكلة في مصر والعالم العربي أن الدراما أصبحت مستهلكة ولم يَعُد هناك جديد.. فمثلاً كل العلاقات الدرامية قدمت في ليالي الحلمية مثلما قدمت أيضًا في المسلسل الأمريكي"الجريء والجميلات"لكن السينما الأمريكية استطاعت أن تتغلب على هذه المشكلة بطريقتين:
الأول: إنتاج ضخم جدًّا يتجاوز الملايين من الدولارات - وهو ما لا يقدر عليه التليفزيون.
الثانية: مشاهد الإثارة والجنس التي يقدمها بعض النجوم المعروفين هناك، وبرغم أن الأفلام ذاتها لا تحمل أي مضمون وهذا لا نقبل أن نفعله.