فهرس الكتاب
فالسينما لا تستطيع أن تقدم أكثر مما يقدمه التليفزيون.. بل إن هناك أفلامًا سينمائية مستواها يقل كثيرًا عمَّا يقدمه التليفزيون كما أن التليفزيون - كوسيلة انتشار أفضل للممثل فلماذا أذهب للسينما؟! هذا بالإضافة إلى أن جمهور السينما أصبح جمهورًا خاصًّا.. بدليل أن أفلامًا لي لم يستمر عرضها لأكثر من 4 أسابيع (أي لم تنجح جماهيريًّا) ، وبرغم ذلك تعتبر محطات مهمة في تاريخي الفني، وعندما اختار النقاد أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما اختاروا لي 3 أفلام منها، وفي نفس الوقت لي أفلام ناجحة جماهيريًّا، واستمر عرضها لأكثر من 24 أسبوعًا، لكني أخجل منها. إلى جانب كل هذا فأنا أعمل ممثلاً.. ولست سينمائيًّا.. ومن ثَمَّ فإن ما يهمني هو أن يصل فنِّي للناس بغض النظر عن القناة التي يصل من خلالها سواء أكانت سينما أو تليفزيونًا أو حتى مسرحًا صغيرًا في الشارع.
في رأيك.. هل ينجح المستثمرون في النهوض بصناعة السينما؟
-بدأ المستثمرون يدخلون مجال صناعة السينما بإنشاء دور عرض جديدة، ولكن هذه ليست هي مشكلة الفيلم المصري، المشكلة أن تنتج مستوى جيدًا من السينما ونوزعه على دور العرض المختلفة، لكن عندما نبني دور العرض الآن فسوف نعرض فيها الفيلم الأمريكي أيضًا.
ما رأيك في الجيل الجديد من فناني الكوميديا (محمد هنيدي، علاء ولي الدين، أشرف عبد الباقي) ؟
-شباب من الفنانين متميز جدًّا؛ لأنهم مجتهدون، وأنا أعتبر أفلامهم الكوميدية أدَّت إلى عودة بعض جمهور السينما.
هل صحيح أنك كنت مرشحاً لبطولة فيلم المصير.. ثم اعتذرت عنه؟ ولماذا؟
-نعم هذا صحيح، وسبب اعتذاري هو خلاف في الرأي مع الأستاذ يوسف شاهين، فقد أعجبتني فكرة الفيلم؛ فهي جيدة وكنت متحمسًا للدور، وأعجبني أن يعرف الجمهور أن الإرهاب الفكري قديم جدًّا، وأنه كان موجودًا في القرن الثاني عشر، وأعجبني أن يكون في مصر إنتاج سينمائي ضخم هكذا - بغض النظر عن كونه إنتاجًا مشتركًا مع فرنسا - لكن الحوار في الفيلم لم يعجبني، وكان يوسف شاهين مستعدًا لتعديل بعض أجزاء الحوار التي طلبتها، لكننا اختلفنا في بعض بنود العقد. ولم أشعر براحة نفسية؛ فاعتذرت.
تستعد حاليًا لتقديم مسلسل عن الملك فاروق.. من وجهة نظرك ما هي الصعوبة في تناول الشخصيات التاريخية؟
-الصعوبة ليست في الملك كشخصية، ولكن كفترة زمنية، وأنا أعتقد أن ظهوري سوف يكون بعد الحلقة التاسعة أو ما بعدها، فهناك فاروق طفلاً وتاريخ مصر في هذه الفترة، وهو قريب من الدراما التسجيلية؛ لأنه لا توجد شخصية مؤلفة أو حدث لم يحدث.
من المعروف أن لك اهتمامات ثقافية، فما رأيك في عملية التطبيع بين العرب وإسرائيل؟
-أنا غير مقتنع بعملية التطبيع بالمرة.. فحتى الآن لم نسترد حقوقنا من إسرائيل على الرغم من وجود اتفاقيات سلام بين بعض الدول العربية وإسرائيل، فالتطبيع الذي يحدث حاليًا غير طبيعي، فهو مفروض على الحكومات العربية من قبل أمريكا من أجل عيون إسرائيل. فحتى الآن لم تتغير وجهة نظر العرب من إسرائيل. فكلمة تطبيع"كلمة مغلوطة"فلا يجوز أن نبقى أنا وأنت أصدقاء وبيننا مشاكل فهذا لا يجوز بالمرة.
إذن بماذا تفسر اشتراكك صوتيًّا في دوبلاج فيلم كارتون من إنتاج شركة والت ديزني"الأمريكية"رغم اتهامها بالإساءة للعرب؟
-أنا لا أعرف شيئًا عن مسألة إساءة الشركة للعرب.. وعندما بلغني هذا الأمر سألت وعرفت أنه يقال: إن الشركة تستغل أصوات الممثلين العرب في أعمال أخرى.. لكني لم أقتنع بهذا الكلام.. فهم يستطيعون تسجيل أصواتنا من أي فيلم في السوق.. لكن هذا الفيلم الذي علقت عليه بصوتي واسمه"قصة لعبة"له قصة.. فقد كنت أشاهد فيلمًا في سينما التحرير وعرض قبله فيلم كارتون من إنتاج هذه الشركة ولم يكن مترجمًا، وأدهشني اهتمام الأطفال وتركيزهم فيه.. ثم عرضت عليَّ الشركة فيلم قصة لعبة، فطلبت مشاهدته، وكان إنتاجه ضخمًا جدًّا. وكانوا يريدون أن يسجله مجموعة من الممثلين المعروفين بل المشاهير كلٌّ في بلده.. فاختاروني من مصر.. واختاروا"توم هانكس"من أمريكا، وكان وقتها صاحب أعلى أجر هناك.. المهم أن الفيلم أعجبني وأحسست بأهميته أن يراه الطفل المصري والعربي فسجلت الحوار، وقد خرج بالشكل الذي كنت أتمناه.. ولم يكن في الحوار أو الفيلم أية إساءة للعرب.. وقد شاركني فيه من الزملاء أحمد بدير.
بصراحة ما هي رسالة الفن من وجهة نظرك؟
-رسالة الفن عامة في الأساس"إنسانية"، لكن الرسالة تكون مرحلية بمعنى أنها مرهونة بالوقت التي تقدم فيه.
هل الفن أصبح عبارة عن عري وإثارة؟
-الفن ليس عبارة عن عري وإثارة، إنما هو أقرب للوصف الوجداني، ولكن لا تفهمني بصورة خاطئة - الفن عبارة عن سلام للنفس والروح، تعمل على إصلاح الإنسان وجدانيًّا فأيضًا هذا هو هدف الفن.. والفن ليس هدفًا أخلاقيًّا فقط، بل هدفه أيضًا رسم الابتسامة على شفاه المتفرجين.
ما هي العالمية؟