عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية
ما زال الرئيس الأمريكي (كاوبوي أمريكا ) يركض وهو يحمل مسدسة ذا السبطانة الأسطوانية وهو يطلق الأعيرة النارية ذات اليمين وذات الشمال كما يحب أن يلهو ذكور تاكساس .
اختلف الكثيرون حول سبب تحرك الرئيس لحرب الإرهاب المزعوم وموقفه من جرائم اليهود على الشعب الفلسطيني الأعزل هل هو لمصلحة أمريكا أم لمصلحة الرئيس ؟
أما في تقديري فهو لمصحلة الرئيس بالدرجة الأولى ثم استجابة لتعاليم دينه ، فالرئيس الأمريكي أنجيلي متعصب بل صهيوني يحتفظ بمعتقداته لنفسه !! كما قال جيف ستانبرج في جريدة الوطن السعودية ( يوم الجمعة 29/1/1423هـ) فهو أنجيلي ممن ارتبط بمعهد دالاس اللاهوتي الذين هم أكثر تطرفاً من غالبية الإسرائيليين فيما يتعلق بالحق الإلهي لإسرائيل في مناطق"إسرائيل الكبرى"بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان.
هذا من الناحية الدينية أما من ناحية المصالح الشخصية فعلى الصعيد الفلسطيني نجد أن المستشار السياسي الأول لجورج بوش في البيت الأبيض (كارل روف) يحذر الرئيس من أن أية ملحوظة أو عمل يمكن تفسيرها على أنها معادية لإسرائيل قد تعجل في تمرد الإنجليلكيين (الذين كانوا وراء انتخابه) . ويخشى (روف) أن يخسر شقيق جورج بوش (جيب بوش) معركة إعادة انتخابه حاكماً لولاية (فلوريدا) وذلك نتيجة المال الصهيوني الفائض الذي سيتم ضخه في حملة منافسه من الحزب الديمقراطي, ونتيجة المقاطعة من قبل الإنجليكيين. إذا خسر (جيب بوش) في فلوريدا, يخشى مستشارو الرئيس بوش السياسيون أن آمال (جورج بوش) بإعادة انتخابه محكوم عليها بالفشل مسبقاً تقريباً. إذا دفع الحزب الديمقراطي بمرشح قوي فإن هناك احتمالاً قوياً بأن الانتخابات المقبلة للرئاسة سيتقرر مصيرها مرة أخرى في فلوريدا. وقد كان تدخل (جيب بوش) في إعادة العد لصناديق اقتراع فلوريدا هو السبب الذي أدى إلى انتخاب (جورج بوش) .
إن الرئيس الأمريكي ـ بكل وقاحة واستهتار ـ يطلب من القادة العرب اعتبار العمليات الاستشهادية في فلسطين ـ التي يقوم بها شباب وشابات ـ عمليات قتل إرهابية ويتهم حكام مصر والسعودية والأردن بأنهم يساعدون الإرهاب في الشرق الأوسط لأنهم يتبرعون لأسر القتلى , وأن عليهم إيقاف هذه المساعدات الإرهابية ثم يقول بكل وقاحة: على الحكام العرب أن يكونوا مواطنين صالحين !!! .
أما من ناحية محاربة الإسلام (الإرهاب) فالسبب الديني هو الأول فالرئيس حدد منذ البداية أنها حرب دينية فقد توعد بوش بشن ما سماه حملة صليبية طويلة الأمد لتخليص العالم ممن وصفهم بفاعلي الشر، وهي حملة يقول مسؤولون إنها قد تشمل ستين دولة كما نقل لنا ذلك موقع BBC .
وإذا أخذنا بعين الاعتبار أنه صهيوني فلن نستغرب حرصه على قتل المسلمين بأي طريقة
كانت فقد قال تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) (المائدة:82) ونجد أن (مثلث الشر) الذي يحوي اليهود في إسرائيل من جهة والهندوس المشركين في الهند من جهة أخرى ورأسه الصهاينة الصيلبيون الأمريكان هو الذي يدير الحرب الحالية ضد المسلمين في أقطار المعمورة .
وأعمال اليهود المشينة ضد المسلمين كثيرة لا تعد ولا تحصى ، وقد بدأت منذ أول يوم وصل فيه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ إلى المدينة المنورة فعن أم المؤمنين صفية بنت حيي ـ رضي الله عنها ـ قالت ( لم يكن أحد من ولد أبي و عمي أحب إليهما مني لم ألقها في ولد لهما أهش إليهما إلا أخذاني دونه ، فلما جاء النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ قباء غدا إليه أبي و عمي أبو ياسر فوالله ما جاآنا إلا مع مغيب الشمس ، فجاآنا فاترين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا ، فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلى أحد منهما فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي: أهو هو ؟ قال: نعم والله . قال: تعرفه بنعته و صفته ؟ قال: نعم و الله . قال فما في نفسك منه أنت فاعل ؟ قال عداواته و الله ما بقيت . !! ) ، وما زالت مستمرة على أشدها وجنين خير شاهد .
أما المصحلة الخاصة فنعلم أن الذي انتخب بوش هم أصحاب شركات الطاقة ، ـ بينما انتخب آل جور أصحاب شركات الصناعات ـ وهم يردون ثمن الانتخابات والثمن هو أنابيب البترول التي يحلم الرئيس بتمديدها عبر أفغانستان وحتى البحر ، ومازالت أرض أفغان بكرا لم ينقب بها عن البترول ولا غيره من المعادن الثمينة . وكانت الشركات الأمريكية قد عرضت التنقيب عنها ولكن الملا محمد عمر رفض دخول مصاص الدماء الصليبي (الأمريكي) للأراضي الأفغانية ، فضلا على أن عائلة الرئيس تملك شركات طاقة أيضا ، وحتى يتأكد الرئيس من تجديد الانتخاب لابد أن يفجر لمنتخبيه آبار النفط .