ابتسامة الموناليزا
الجمع بين الدعوة والاستثمار
حلقات"سرية"ودروس علنية
من هي"الآنسة الأم"؟
فتيات سوريات محجبات أمام احدى مدارس"القبيسيات"…
دبي- العربية.نت
من سوريا والدول العربية تواصل انتشار تنظيم"القبيسيات"الإسلامي النسائي حتى وصلت حلقاته إلى المنازل في باريس وفيينا، وصولاً إلى الولايات المتحدة الامريكية، وأشارت التقديرات إلى أن عدد عضواته بلغ ما يزيد عن 75 ألفا يدرن العديد من المنشآت الدعوية والإسلامية، ولكن هذا كله لم يقض على الغموض والتضارب في المواقف حول هذه الجماعة التي تمثل أتباع"الآنسة"منيرة القبيسي.
وكلما اتسعت الرقعة التي تنمو فيها"القبيسيات"في الشوارع والمدارس والبيوت السورية والعربية والأجنبية، زادت إثارة وتشويقاً الحكايا والأساطير حول هذه الحركة، ليبلغ بشأن"الاخوات"، وهن داعيات إسلاميات أثرن نقاشاً وانقساماً في الأوساط الاسلامية في سورية، أخيراً شبكة الإنترنت بين من يتهمهن بتشكيل"تنظيم سري خطير"وبين من يشيد بدورهن، في"فعل ما عجز عنه الرجال".
وفيما يرى البعض أن"القبيسيات"هن حركة دينية وسطية تلتزم بمنهاج أهل السنة ولا تتبنى منهجا فقهيا معينا، يتحدث آخرون ولا سيما من طائفة الأحباش اللبنانية الإسلامية عن الحركة باعتبارها امتدادا لحركات صوفية منحرفة العقيدة، وساهم من زيادة التضارب في المواقف حول هذه الحركة ذلك الغموض الذي أحاط بشخصية بل بصورة زعيمتها ومؤسستها وقلة الإنتاج الفكري المنسوب إليها.
ورغم الحذر الشديد الذي يبديه رجال الدين والخبراء في الحديث عن"الأخوات القبيسيات"، حاول الصحفي ابراهيم حميدي، في تحقيق نشرته صحيفة"الحياة"اللندنية، الاقتراب من هذه الحركة وعضواتها والمؤسسات التابعة لهن والشكل التنظيمي، ان وجد، الذي يربط بينهن.
عودة للأعلى
ابتسامة الموناليزا
وحسبما يقول التحقيق الذي نشرته"الحياة"فقد كان الحصول على وصف هيئة"الآنسة"هو أقصى ما تسنى لمراسل"الحياة"الحصول عليه، من قبل شيوخ شاهدوها قبل سنوات و"داعيات"شاهدنها قريباً.
فشبّه اثنان من رجال الدين ابتسامتها بوجه موناليزا، وقال الداعية صلاح الدين كفتارو -ابن مفتي سوريا الراحل أحمد كفتارو- إنها سمراء وطويلة القامة. ونادراً ما يرى أحد وجهها من دون منديل أسود يغطيه. وهي تسكن في منطقة تقع بين شارعي"الشعلان"و"الروضة"، مع عدد من"الآنسات"والداعيات المقربات منها. وقيل انها تعاني من أمراض. وتختلف تسميتها بين"الشيخة الكبرى"أو"الآنسة الكبرى"أو"الآنسة الأم"، غير أن أكثر التسميات شيوعاً هو"الآنسة".
وفي الصف الأول في"القبيسيات"، هناك بضع"آنسات"غير متزوجات كما هي حال منيرة وهي إحدى أشهر داعياتها، واذا كانت بين داعيات الصف الأول، أميرة جبريل شقيقة الأمين العام لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة"أحمد جبريل الذي عرف بأفكاره اليسارية قبل عقود، فان باقي الداعيات هن من أبناء الشريحة الغنية في دمشق وبينهن: الآنسات خير جحا ومنى قويدر ودلال الشيشكلي (توفيت قبل فترة) ، ونهيدة طرقجي وفائزة طباع وفاطمة غباز ونبيلة الكزبري ورجاء تسابحجي والدكتورة سميرة الزايد التي اشتهرت كثيرا بعلمها خصوصاً انها الفت"الجامع في السيرة النبوية"في عشرة اجزاء، و"مختصر الجامع"في جزئين في منتصف التسعينات. وهناك أيضاً سعاد ميبر التي تدرس في"معهد الفتح"وصاحبة كتاب"عقيدة التوحيد من الكتاب والسنة".
ورغم تأكد وجود الكثير من العازبات بين"الداعيات"، فإن احداً لم يقدم تفسيراً لهذا. وفيما يعزو بعض منتقدي"الجماعة"السبب إلى"انهن لا يردن الانشغال بالزوج عن الآنسة"والى انهن يفضلن الحياة الأخرى على الحياة الدنيا، استغرب كفتارو ذلك لأنه"لا رهبنة في الإسلام".
غير أن آخرين قللوا من أهمية ذلك، إذ أشاروا إلى العكس، لان"القبيسيات"ناشطات في ترتيب الزيجات، وربما كان هذا من أسباب سرعة انتشار الحركة وزيادة نفوذها، اي عبر زواج الداعيات من رجال الأعمال والمتنفذين والمغتربين. وساهمت الزيجات من مغتربين شباب ورجال أعمال مغتربين في إقامة حلقات قبيسية في فرنسا والنمسا وأميركا.
عودة للأعلى
الجمع بين الدعوة والاستثمار
جمعت منيرة بين الرغبة في الاستثمار ونشر الدعوة الإسلامية، اذ شجعت النساء وأخواتهن على الاستثمار في المدارس الابتدائية. وبحسب المعلومات، هناك عدد كبير من المدارس الابتدائية التابعة لـ"القبيسيات"وغالباً ما تسمى المدرسة بـ"الدار"وبينها"دار الفرح"التي تديرها منى قويدر في المهاجرين و"دار النعيم"و"مدرسة عمر بن الخطاب"في المزة و"عمر عبد العزيز"في الهامة و"دوحة المجد"في المالكي و"البشائر"في المزة و"البوادر"في كفر سوسة.