فهرس الكتاب

الصفحة 11961 من 27364

الإسلام اليوم - عبد الرحمن محمد 1/11/1423

-دعم المتمردين أبلغ دليل علي العداء الأمريكي للسودان.

-إريتريا تشن حربا بالوكالة على السودان نيابة عن واشنطن وتل أبيب.

-تكريس انفصال الجنوب ومكافأة جارا نج الهدف الوحيد لقانون الكونجرس الأمريكي.

-المبادرة المصرية الليبية أفضل الوسائل للحفاظ علي سودان موحد.

أكد السفير السوداني لدي القاهرة البروفيسير أحمد عبد الحليم أن قانون سلام السودان الذي أقره الكونجرس الأمريكي يعد انحياز سافراً للمتمردين في الجنوب وتشجيعاً لهم علي التآمر علي مسار التفاوض وعرقلة التوصل إلي اتفاق سلام عادل وشامل.

وأضاف السودان في حديث خاص لموقع"الإسلام اليوم"أن هذا القانون يعكس التدخل السافر في الشئون الداخلية لدولة ذات سيادة وتخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأن هدف القانون هو خدمة المصالح الصهيونية وزيادة الضغوط والتآمر علي وحدة السودان.

وأشار سفير السودان إلى أن إريتريا تشن عدوانا صارخا على بلاده فتدعم قوات جار انج وتشن حربا بالوكالة عن واشنطن وتل أبيب ضد السودان.

قضايا عديدة وتهم الشأن السوداني والعربي نناقشها مع السفير السوداني بالقاهرة في الحوار التالي.

سؤال:كيف ينظر السودان إلى القانون الأمريكي الذي أصدره الكونجرس بمجلسيه حول الأوضاع في السودان ومسيرة السلام ؟!

جواب:أولا هناك توضيح في البداية فالقانون الذي أصدره الكونجرس الأمريكي ليس قانون سلام لسودان بل حرب على السودان خصوصا بعد أن صدق عليه ووقعه الرئيس الأمريكي بوش في الحادي والعشرين من أكتوبر وقد يكون هذا القانون مقبولا ومحمودا إذا ما تأسس علي الحقيقة والصدق ولكنه لم يكن سوى قرار متحيز ويغالط الواقع ويعكس جوراً وظلماً والأغرب من هذا أن أعضاء الكونجرس الأمريكي لم يقم واحد منهم بزيارة الخرطوم أو اللقاء بأي مسئول حكومي بل رفض الكثير منهم الدعوات التي وجهت إليهم لمقابلة مسئولين سودانيين بينما يزور هؤلاء المناطق التي يحتلها المتمردون من وقت لأخر ولسوء الحظ فقد عمد الكونجرس إلى إصدار 39 قراراً حول السودان كان معظمها علي هذا النحو من الظلم حيث كان الكونجرس يعطي الأولوية للتيارات المعادية للسودان بينما لم يحدث أن وجهت الدعوة للمسئولين السودانيين أو من يتسمون بالموضوعية وبهذا يكون حال السودان حال من يواجه قاضياً وهيئة محلفين وشهوداً من جانب واحد أو من يواجه الخصم والحكم.

تشجيع المتمردين

سؤال:باعتقادك ما أهداف الولايات المتحدة الأمريكية من إصدار هذا القانون في هذا التوقيت ؟؟

جواب:إن هذا القانون من أبرز القرارات المغرضة والظالمة التي أصدرها الكونجرس بينما كان المرجو من حكومة الولايات المتحدة أن تصبح قوة دافعة للتوسط من أجل إنهاء الصراع في جنوب السودان عبر المفاوضات السلمية إلا إن هذا القانون يخول بوش منح المتمردين 100مليون دولار كل عام من الأعوام الثلاث القادمة بغض النظر عن الوضع السياسي للأراضي الواقعة خارج سيطرة الحكومة السودانية حسبما ورد في البند الخامس من القرار وهنا يطرح تساؤل كيف يكون الحال إذا اتفق الطرفان علي أن تظل البلاد موحدة .. أليس إنفاق هذه المبالغ علي حركة التمرد تشجيعا لها علي تقطيع أوصال السودان وتفتيته عن طريق الانحياز إلى المتمردين وتشديد الضغوط علي الحكومة السودانية وليس أدل علي ذلك الانحياز من اشتراط القرار تشديد العقوبات علي الحكومة السودانية إذا كانت مسئولة عن انهيار المحادثات .. أما إذا تورطت جماعة المتمردين في انهيار المحادثات فليس عليها شيء ولكن حكومة السودان تتعرض للعقوبات .. ونحن نعتقد أنه لا هدف لواشنطن إلا تكريس انفصال الجنوب من وراء هذا القرار .

سؤال:وهل سيؤدي هذا الانحياز إلى تراجع تبني الحكومة السودانية لخيار السلام ؟!

جواب:السلام خيارنا واجبنا كسودانيين ومسئولين ونحن لا نقبل عليه نتيجة الضغوط أو الترهيب أو الاملاءات وغني عن القول أن أمريكا جربت جميع وسائل الضغط علي الحكومة السودانية حتى وصلت إلى قصف السودان بصواريخ كروز وطبقت إدارة كلينتون سياسة الاحتواء ضد السودان وفشلت هذه السياسة باعتراف مركز الدراسات الاستراتيجية بواشنطن وسعت أمريكا إلى فرض عقوبات علي السودان من خلال مجلس الأمن عام 1997 وحرضت جار انج على إسقاط النظام وانتقدت الإدارة الأمريكية السابقة عدم تعاون دول الجوار مثل إثيوبيا وأوغندا في التخلص من النظام السوداني وتواصل حاليا إدارة بوش السياسة العدوانية ضد السودان والتي لا تتوافق مع معايير القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة وتعتبر تعدياً وتداخلاً في شئون دولة ذات سيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت